رووداو ديجيتال
أعلن رئيس كتلة تيار الموقف
الوطني في مجلس النواب العراقي، ريبوار كريم، تقديم طلب رسمي مشفوع بتواقيع أكثر
من 50 نائباً من أعضاء مجلس النواب، للمطالبة بتخصيص الجلسة البرلمانية المقبلة
لمناقشة تداعيات ملفات الفساد.
وأكد ريبوار كريم في تصريح لشبكة
رووداو الإعلامية، يوم السبت (4 تموز 2026) دعم كتلته الكامل لكافة الإجراءات
الرامية لمكافحة الفساد في العراق وإقليم كوردستان، مشدداً على أن "القضاء
العراقي يجب أن يكون الفيصل في حسم هذه الملفات الشائكة".
وأوضح أن الحكومة العراقية
الحالية أمام "فرصة تاريخية" لمحاربة الفساد على كافة المستويات وفي
جميع السلطات، سواء كانت تشريعية أو تنفيذية، مشيراً إلى وجود ملفات فساد ضخمة
متراكمة في الوزارات والهيئات والمديريات والوكالات، تعود لمراحل سابقة وتتطلب
معالجة حازمة.
الفساد "عابر للمكونات"
وبيّن رئيس كتلة تيار الموقف
الوطني النيابية أن "الفساد لا يمتلك ديناً أو قومية أو طائفة"، واصفاً
ما كان يدير الدولة في مراحل معينة بـ "تحالف الفاسدين" الذي ضم أشخاصاً
من مختلف المكونات.
وشدد على أنه "يجب على
الحكومة التعامل مع الجميع وفقاً لمدى تورطهم في الفساد، بعيداً عن انتماءاتهم
الحزبية أو المذهبية، فلا يوجد مسؤول أو نائب فوق القانون أو بمنأى عن الحساب".
حراك نيابي لمناقشة الملفات
وعلى الصعيد البرلماني، كشف ريبوار
كريم عن تقديم طلب رسمي مشفوع بتواقيع أكثر من 50 نائباً من أعضاء مجلس النواب،
للمطالبة بتخصيص الجلسة البرلمانية المقبلة لمناقشة تداعيات ملفات الفساد التي
كُشفت مؤخراً.
وأكد أن هذا الحراك يهدف إلى
تجديد الدعم النيابي لإجراءات الحكومة والقضاء المحترم، الذي وصفه بـ
"الوسيلة والسلطة الأهم في العراق حالياً".
وأعرب ريبوار كريم عن أمله في أن
تشمل حملات مكافحة الفساد المسؤولين المحليين في جميع المحافظات العراقية، لضمان
تحقيق العدالة والنزاهة في كافة مفاصل الدولة.
يشار إلى أن "حملة الفجر" لمواجهة الفساد في العراق، انطلقت فجر
يوم الأحد، (28 حزيران 2026)، في بغداد ومحافظات عراقية أخرى ومازالت مستمرة حتى
الآن.
الحملة التي جرت بإشراف مباشر من
رئيس مجلس القضاء الأعلى، فائق زيدان، ورئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، شملت
ثماني محافظات. وأعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية يوم الإثنين أنه اعتُقل 21
شخصاً حتى الآن.
من بين المعتقلين 13 نائباً في
الدورة الحالية ونائب واحد من الدورة السابقة، ووكيلان لوزير النفط العراقي، وعدد
من المسؤولين الآخرين.
وحتى الآن تم ضبط أكثر من 22
مليون دولار و124 مليار دينار والعديد من سندات العقارات والسيارات داخل منازل
هؤلاء المتهمين.



