رووداو ديجيتال
كشف عضو الهيئة العامة لحركة صادقون،
رياض الحسني، عن وجود خلافات سياسية عميقة بين الأطراف المختلفة تعرقل حسم ما تبقى
من الحقائب الوزارية في الحكومة العراقية، مستبعداً استكمال الكابينة قبل زيارة
رئيس الوزراء علي الزيدي المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقال رياض الحسني لشبكة رووداو
الإعلامية، يوم السبت (4 تموز 2026) إن الخلافات داخل "البيت الكوردي"
لاتزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية والأوزان البرلمانية.
وأشار إلى وجود تباين بين الاتحاد
الوطني الكوردستاني وحلفائه وبين الحزب الديمقراطي الكوردستاني، حيث يسعى كل طرف
لتمكين مرشحيه بناءً على هذه الأرقام.
وحدد مجلس النواب العراقي يوم
الإثنين المقبل (6 تموز 2026) موعداً لعقد جلسة جديدة، تضمن جدول أعمالها قراءة
مقترحات، لكنها لم تتضمن التصويت على باقي الوزارات في كابينة علي الزيدي
الحكومية.
وزارة الهجرة وحصة المكون المسيحي
فيما يخص وزارة الهجرة والمهجرين،
بيّن رياض الحسني أن الخلاف يتركز حول الجهة التي تمثل المكون المسيحي.
وأكد أن "الرؤية الغالبة
داخل الإطار التنسيقي تعتبر الوزارة استحقاقاً للمكون، ويجب أن تذهب إلى القائمة
المسيحية، وليس للمرشحين الذين دعمهم الحزب الديمقراطي الكوردستاني"، حسب
تعبيره.
منتصف شهر أيار الماضي، نال رئيس
الوزراء العراقي علي الزيدي أول دفعة من الثقة البرلمانية لحكومته الجديدة، بعد
تصويت مجلس النواب العراقي بالأغلبية المطلقة لصالح 14 وزارة من أصل 23 حقيبة ضمن
تشكيلته الوزارية.
لكن جلسة منح الثقة كشفت في الوقت
ذاته استمرار الانقسامات السياسية، بعدما أخفق البرلمان في التصويت على 9 وزارات
أخرى، بسبب الخلافات بين الكتل وعدم التوصل إلى توافقات سياسية بشأنها، ومن أبرزها
وزارات الدفاع والداخلية والتخطيط، وهي حقائب تعد من أكثر الوزارات حساسية
وتأثيراً في المشهد العراقي.
وزارة الداخلية وحسم المرشحين
أما بخصوص ملف وزارة الداخلية،
كشف عضو الهيئة العامة لحركة صادقون عن طرح ثلاث شخصيات وصفها
بـ"المحترمة" أمام الإطار التنسيقي.
وأوضح أن "الكرة الآن في
ملعب نوري المالكي، بناءً على التفويض الممنوح له، لاختيار أحد هؤلاء المرشحين".
وحذّر رياض الحسني من "محاولة
فرض شخصيات سابقة لم تحظَ بموافقة مجلس النواب العراقي"، مؤكداً أن "ذلك
لن يخدم مصلحة استكمال الكابينة وسيعيد الأمور إلى المربع الأول".
استبعاد حسم الكابينة قبل رحلة
واشنطن
واختتم رياض الحسني تصريحه
بالإشارة إلى أن "المؤشرات والوقائع الحالية، إضافة إلى غياب التوافق
السياسي، لا توحي بإمكانية استكمال التشكيلة الوزارية قبل سفر رئيس الوزراء إلى
واشنطن، رغم استئناف البرلمان لجلساته بعد انتهاء العطلة التشريعية"، مشدداً
على "حاجة الأطراف إلى مزيد من الحوار والتفاوض لإنهاء هذه الإشكاليات
العالقة".
يذكر أنه في منتصف شهر حزيران الماضي،
أعلنت الحكومة العراقية والسفارة الأميركية، في بيان مشترك أن المبعوث الرئاسي
الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق توم باراك نقل إلى رئيس الوزراء العراقي علي
الزيدي دعوة من الرئيس دونالد ترمب لزيارة البيت الأبيض في منتصف تموز، لبحث
مستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين.



