رووداو ديجيتال
استأنفت الولايات المتحدة الأميركية إرسال شحنات من الدولار النقدي جواً إلى العراق، بعد أشهر من تعليقها بهدف الضغط على حكومة بغداد للابتعاد عن إيران.
وصرّح اثنان من مساعدي رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، الخميس (2 تموز 2026)، بأن شحنات الدولار من أميركا إلى بغداد قد استؤنفت.
ونقلت الصحيفة عن حيدر العبودي، المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قوله: "لقد استؤنفت شحنات الدولار إلى العراق وتم حل المشكلة". وفي الوقت نفسه، أكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، استئناف عمليات نقل الأموال.
وكانت إدارة دونالد ترمب قد أوقفت نقل الدولار النقدي إلى العراق في شهر نيسان من هذا العام، واحتجزت أموال مبيعات النفط العراقي في البنك الفيدرالي في نيويورك.
وكان مسؤولون عراقيون قد أعلنوا في شهر نيسان أن واشنطن علّقت تعاونها وتنسيقها المالي مع الأجهزة الأمنية العراقية.
وصرّح مسؤول عراقي، طلب عدم الكشف عن هويته، بأن العقوبات المفروضة على القطاعين الأمني والعسكري لا تزال قائمة ولم تُرفع.
واتُّخذ هذا الإجراء في وقت كان العراق في خضم عملية اختيار رئيس وزراء جديد، وكانت أميركا تسعى لمنع المرشحين الذين يُنظر إليهم على أنهم مقرّبون من إيران. وطالبت واشنطن بغداد بفرض سيطرة كاملة على الفصائل المسلحة التي تتحرك خارج سيطرة الدولة وتهاجم أهدافاً أميركية.
وقبل عدة سنوات، وبموجب قواعد البنك الدولي الجديدة في إطار اتفاق بين أميركا والعراق، أصبحت هناك حاجة إلى مزيد من الشفافية في تحويلات الدولار المحفوظة في حساب لدى البنك الفيدرالي الأميركي في نيويورك. وكان الهدف منع التسرب غير القانوني للدولار إلى جهات غير شرعية، وغسل الأموال، وأولئك الذين يساعدون الجماعات المسلحة في دول الجوار، بما في ذلك إيران.
وتقول صحيفة التايمز إن البنك المركزي العراقي يسهّل يومياً التحويلات من حسابه في نيويورك لصالح التجار والشركات العراقية لشراء البضائع من الخارج، وهي عملية بالغة الأهمية، لأن القليل من الشركات المحلية يمتلك حسابات مصرفية دولية. كما صرّح مسؤول من إقليم كوردستان للصحيفة آنذاك بأن أحد دوافع إيقاف شحنات الدولار في نيسان كان منع تهريب الدولار من قبل الفصائل.
وتولى علي الزيدي منصبه في نهاية شهر نيسان، واتخذ خطوات فورية للسيطرة على الفصائل المسلحة، إذ أصدر توجيهاً بضرورة خضوع جميع الفصائل في البلاد للسلطة المباشرة للدولة، وحدد مهلة لذلك حتى شهر أيلول.
ويتزامن استئناف شحنات الدولار مع إطلاق الزيدي حملة واسعة لمكافحة الفساد، اعتُقل خلالها عشرات المسؤولين الحاليين والسابقين، بمن فيهم نواب في البرلمان، بتهم فساد.



