رووداو ديجيتال
أكد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، في مؤتمر صحفي مشترك في بغداد، الثلاثاء (30 حزيران 2026)، على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية وفتح حوار واسع لحل القضايا العالقة، مشددين على أن أمن واستقرار العراق جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة.
وورد في المؤتمر، حديث عن زيارة "ترميمية" مرتقبة للزيدي إلى الدول الخليجية، بالتزامن مع إشادة الدول الخليجية بجهود بغداد في منع انطلاق الهجمات من أراضي العراق باتجاهها.
وحملت زيارة البديوي رسالة دعم خليجية موحدة للحكومة العراقية الجديدة، وتأكيداً على أن أمن العراق واستقراره هما جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
العراق: استعداد فوري للحوار مع الكويت
جدد الوزير فؤاد حسين تأكيد موقف العراق الثابت تجاه الكويت، معلناً التزام بلاده التام بالقرارات الدولية وسيادة جارتها.
وقال حسين: "أود التأكيد أن العراق ملتزم التزاماً تاماً بجميع القرارات الدولية وقرارات مجلس الأمن المتعلقة بهذا الخصوص، وخاصة القرار 833".
وأضاف أن بغداد مستعدة للبدء الفوري في المباحثات لإنهاء هذا الملف، قائلاً: "نحن مستعدون لهذه الحوارات في أي مكان يختارونه وفي أي زمن".
كما ربط حسين بين الاستقرار الداخلي والأمن الإقليمي، مشيراً إلى أن سياسة الحكومة الجديدة القائمة على "حصر السلاح بيد الدولة" ومحاربة الفساد، هي الضمانة لمنع استخدام الأراضي العراقية كمنطلق للاعتداء على دول الجوار.
البديوي: رسالة خليجية موحدة لحسم ملف الحدود
من جانبه، كشف الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عن الهدف الرئيسي لزيارته، مؤكداً أنه حمل رسالة واضحة من قادة دول الخليج الست.
وقال البديوي: "نقلت لأخي فؤاد رسالة خليجية موحدة، مفادها ضرورة المضي قدماً نحو الانتهاء من كافة المسائل العالقة بين جمهورية العراق ودولة الكويت، وبالأخص تنفيذ قرار مجلس الأمن 833، واستكمال ترسيم الحدود البحرية الكويتية العراقية لما بعد العلامة 162".
وعبّر البديوي عن تفاؤله بالاستجابة العراقية، مضيفاً: "قد أثلج صدري ما سمعته من أخي فؤاد خلال اللقاء وفي المؤتمر الصحفي من تأكيد تام على مضي العراق قدماً، إن شاء الله، في إنهاء هذه المسائل".
إشادة خليجية بجهود العراق الأمنية
لم تقتصر المباحثات على الملفات الثنائية، بل شملت التحديات الأمنية الأوسع، حيث أشار البديوي إلى الهجمات التي تعرضت لها دول المجلس.
وقال الأمين العام: "أشرت في لقائي مع فؤاد حسين إلى الاعتداءات الآثمة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون من قبل إيران ووكلائها في المنطقة"، مؤكداً على ضرورة "تغليب الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد".
وفي هذا السياق، أشاد البديوي بالخطوات التي اتخذها العراق لمنع استخدام أراضيه لشن هجمات، قائلاً: "أود أن أشيد بالخطوات التي اتخذتها جمهورية العراق لمنع انطلاق هجمات عدائية من أراضيها على دول المجلس".
جولة خليجية مرتقبة لحسين والزيدي
كخطوة عملية لترجمة التفاهمات إلى واقع، أعلن وزير الخارجية العراقي عن جولة وشيكة له ولرئيس الوزراء لزيارة دول الخليج، بهدف شرح سياسة بغداد الجديدة وبناء الثقة.
وقال حسين: "سوف نقوم بجولة خليجية لشرح الوضع الجديد والسياسة الجديدة لهذه الحكومة، والسيد رئيس الوزراء أيضاً ينوي زيارة دول الخليج"، مؤكداً أن الهدف هو إعادة العلاقات التي كانت "جيدة وممتازة قبل الحرب" إلى "مسارها الصحيح في الفترة القادمة".
العراق "شريك استراتيجي لا غنى عنه"
اختتم البديوي حديثه برسم رؤية مستقبلية للعلاقات، مؤكداً على المكانة المحورية للعراق في المنظومة الإقليمية.
وشدد قائلاً: "إننا في مجلس التعاون نرى في العراق الشقيق شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه، ونؤمن بأن بناء علاقات متوازنة وراسخة معه يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي ويصب في مصلحة شعوب المنطقة جمعاء". وأكد أن تحقيق هذه الشراكة يتطلب "معالجة كافة المسائل العالقة" للوصول إلى "مكتسبات واقعية وحقيقية وملموسة".


