رووداو ديجيتال
أصدرت محكمة الكرخ المختصة، حكماً مدنياً بإلزام النائبة السابقة عالية نصيف بدفع تعويض مالي إلى المشاور القانوني في وزارة الداخلية حسين يوسف التميمي، على خلفية تصريحات إعلامية رأت المحكمة أنها أساءت إليه وألحقت ضرراً بسمعته ومكانته الوظيفية والاجتماعية أثناء تنفيذه أمراً قضائياً.
وقال مجلس القضاء الأعلى في بيان اليوم الثلاثاء (30 حزيران 2026)، إن المحكمة ثبت لديها قيام المسؤولية المدنية عن الأضرار الناجمة عن العبارات التي صدرت بحق التميمي، وذلك بعد تنفيذه واجباً رسمياً بموجب قرار قضائي يقضي بإلقاء القبض على ابن شقيق النائبة بالجرم المشهود عام 2019.
وأوضح البيان أن الحكم المدني جاء استكمالاً لحكم جزائي سابق في القضية نفسها، منح المدعي الحق بالمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به نتيجة تلك التصريحات.
وكان مجلس القضاء الأعلى أعلن في 29 حزيران 2025 صدور حكم جزائي بإدانة عالية نصيف بتهمة الإساءة والتشهير بالتميمي والاعتداء اللفظي عبر وسائل الإعلام، بعد أن نسبت إليه، وفق الحكم، اتهامات جنائية ثبت عدم صحتها في التحقيقات القضائية والإدارية.
وأكدت الهيئة التمييزية الجزائية حينها أن الأدلة كانت كافية لإدانتها، وصدقت الحكم الصادر بحقها، والذي تضمن عقوبة الحبس لمدة أربعة أشهر في حال عدم دفع الغرامة.
وأشار مجلس القضاء إلى أن القرار يؤكد الدور الدستوري للقضاء في حماية الموظفين المكلفين بخدمة عامة أثناء أداء واجباتهم، وترسيخ مبدأ المساءلة عن أي إساءة أو تجاوز يرتكب بسبب تنفيذ القانون أو القرارات القضائية.
يأتي هذا التطور بالتزامن مع توقيف النائبة عالية نصيف ضمن حملة مكافحة الفساد التي أطلقتها حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، وشملت عدداً من النواب والمسؤولين، استناداً إلى تحقيقات مرتبطة بملفات فساد يجري النظر فيها.
وتداولت وسائل إعلام ومنصات التواصل الاجتماعي معلومات عن ضبط أموال ومقتنيات ثمينة خلال تفتيش منزل نصيف، إلى جانب مصادرة سيارات وتوقيف أحد أفراد أسرتها، إلا أن أياً من هذه التفاصيل لم تؤكدها أو تنفها الجهات الرسمية حتى الآن، كما لم يصدر بيان رسمي بشأن صحة الصور والمعلومات المتداولة عن حجم الأموال المضبوطة.


