رووداو ديجيتال
نيلوفر عطا، فتاة تبلغ من العمر
27 عاماً، في مدينة پيرانشهر، شمال غربي ايران، تعرضت لتعذيب وحشي لمدة أسبوع بعد
اختطافها من قبل رجل يدعى (ع ت) بحجة الزواج، مما أدى إلى توقف دماغها عن العمل
تماماً (موت دماغي).
تنتظر عائلتها الآن في مستشفى
أرومية للتبرع بقلبها وكليتيها، على أمل أن "تبقى روح ابنتهم حية".
بدأت القصة قبل أقل من شهر، عندما
ذهبت نيلوفر ووالدتها للعمل في قطف البرقوق والتفاح في بستان بالقرب من مدينة
تبريز.
هناك تعرفتا على رجل يبلغ من
العمر 41 عاماً يدعى (ع ت). وبعد عودتهما إلى پيرانشهر، قام ذلك الرجل باختطاف
نيلوفر ليلاً تحت التهديد والقوة.
صرح مظهر عطا، شقيق نيلوفر، لشبكة
رووداو الإعلامية قائلاً: "لقد أخذ أختي بالتهديد، وقال لها: إذا لم تأتي
معي، سأقتل والدكِ وشقيقكِ. وفي اليوم التالي اتصل بوالدتي وقال إنهم في مدينة
مهاباد وسيتزوجها. وعندما تحدثنا مع أختي هاتفياً، كانت تقول إنها بخير، لكن تبين
لاحقاً أن يديها وقدميها كانت مكبلة وأُجبرت على قول ذلك".
بعد أسبوع من التعذيب، نقل المتهم
نيلوفر إلى المستشفى ولاذ بالفرار بحجة أنهما تعرضا لحادث مروري.
تحدثت "فرشته يحيى"،
والدة نيلوفر، بمرارة ودموع عن حالة ابنتها في برنامج (بەرپرسیار - المسؤولية)
الذي تقدمه شهيان تحسين على شاشة رووداو، وقالت: "عندما رأيتها في المستشفى،
كانت يداها وصدرها وظهرها محروقة، وكان جسدها كله يحمل آثار التعذيب. أخبرنا
الأطباء أن دماغها قد مات، وأنهم لم يروا مريضة تعرضت لمثل هذا الأذى من قبل، حتى
أن الأطباء بكوا لأجلها".
وأشارت والدة نيلوفر إلى أن آخر
كلمات ابنتها كانت عبر الهاتف حين قالت لها: "أمي، إذا أتيتِ فاجلبي لي
الطعام".
ووفقاً لسهيلة مهدي زاده، خالة
نيلوفر، فقد ذكر الأطباء أن نيلوفر كانت مقيدة لمدة أسبوع، وتعرضت للتجويع والضرب
المبرح بـ"حزام"، مما أدى لكسر أضلاعها، فضلاً عن تعرضها لاعتداءات
جنسية متكررة.
سجلت عائلة نيلوفر شكوى قانونية،
لكن المتهم لم يُقبض عليه حتى الآن. وأبلغت الشرطة الإيرانية العائلة أن هذا الشخص
لديه سوابق في جرائم متعددة مثل القتل والاغتصاب، كما ارتكب جريمة قتل سابقة في
إقليم كوردستان العراق أيضاً.
تقول والدة نيلوفر إن "دماغ
ابنتي مات وقلبها فقط هو الذي ينبض. قررنا التبرع بقلبها وكليتيها لمريضين حالتهما
حرجة، لكي لا تموت روح ابنتي وتبقى حية". ومن المقرر إجراء عملية التبرع
بأعضاء نيلوفر غداً في تمام الساعة العاشرة صباحاً في مستشفى أرومية.
وتناشد العائلة أهالي اقليم كوردستان
وإيران لمساعدتهم في العثور على الجاني وتسليمه للعدالة، حيث يعتقدون أنه قد يكون
قد فرّ إلى العراق.



