رووداو ديجيتال
أفاد نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، بأن اللغة الكوردية "ستدخل رسمياً إلى المدارس بمعدل حصتين أسبوعياً"، مؤكداً اكتمال اندماج ألوية ديرك وقامشلو والحسكة في الجيش السوري بمعدل "4500 عنصر حتى الآن".
وصرح الهلالي، في حوار لشبكة رووداو الإعلامية يوم الأربعاء (26 آب 2026)، أن حل قسد "ليس نهاية المسار وإنما بداية مرحلة تثبيت التفاهمات"، واصفاً مظلوم عبدي خلال حديثه بـ "المستشار".
بشأن التعليم باللغة الكوردية، أوضح الهلالي: "ستعتمد المناهج الوطنية، وستكون هناك مرحلة انتقالية بخصوص مناهج الإدارة الذاتية سابقاً"، مشيراً إلى أن "اللغة الكوردية ستدخل رسمياً إلى المدارس مع بداية العام الدراسي 2026-2027، كمادة اختيارية بمعدل حصتين أسبوعياً، مع إعداد مناهج خاصة بها وتوفير الكوادر اللازمة لتدريسها".
وأدناه نص الحوار الذي أجرته نالين حسن:
رووداو: ما هي الخطوة التالية بعد إعلان حل قسد، وكم عدد العناصر المندمجة إلى الآن ضمن الألوية؟
أحمد الهلالي: إعلان حل "قسد" ليس نهاية المسار، وإنما هو بداية المرحلة التنفيذية الأخيرة، أي الانتقال من وجود تشكيل مستقل إلى تثبيت التفاهمات. الخطوة التالية هي استكمال الإجراءات العسكرية والإدارية: تدقيق قوائم العناصر، تسوية أوضاعهم، تحديد الرتب والاختصاصات، وتوزيع من تنطبق عليهم شروط الخدمة ضمن تشكيلات وزارة الدفاع وسلسلة القيادة العسكرية الرسمية.
أما بالنسبة للأعداد، فتعداد عناصر الألوية المندمجة حتى الآن قرابة 4500 عنصر، وتم اكتمال دمج الألوية الثلاثة الرئيسية: لواء ديريك في المالكية، ولواء القامشلي، ولواء الحسكة. خضعت هذه الألوية الثلاثة لدورات تدريبية في النبك، واللواء الرابع كوباني (عين العرب) سينطلق لتلقي التدريب اللازم ضمن خطط وزارة الدفاع.
وهنا أؤكد على نقطة مهمة، نحن لا نقيس نجاح الدمج بعدد العناصر الذين دخلوا إلى مؤسسة الدولة فقط، وإنما بمدى انتهاء التشكيل السابق كهيكل مستقل، وانتقال القرار والمرجعية والسلاح إلى وزارة الدفاع.
رووداو: ما هي المؤسسات التي لم يكتمل دمجها؟
أحمد الهلالي: الجانب العسكري والأمني قطع شوطاً كبيراً، وأعلن السيد المستشار مظلوم عبدي اكتمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لقسد سابقاً، لكن هناك ملفات مدنية تحتاج إلى استكمال إجراءات النقل الإداري والتنظيمي، ومن بينها بعض مؤسسات التعليم، والشؤون المدنية والنفوس، والهجرة والجوازات، وغيرها.
لن تكون هناك مؤسسات خارج الدولة، لأن الاتجاه أصبح محسوماً؛ هذه المؤسسات في طريقها إلى مؤسسات الدولة، وما تبقى هو استكمال إجراءات التسليم والتثبيت الإداري.
والقاعدة التي نعمل عليها هي أن كل مؤسسة يجب أن يكون لها في النهاية مرجع حكومي واضح، وميزانية واضحة، وكادر واضح، وصلاحيات محددة، بحيث تنتهي الازدواجية التي كانت موجودة خلال السنوات الماضية.
رووداو: ما هي آلية التعليم في هذا العام الدراسي بمحافظة الحسكة؟
أحمد الهلالي: بالنسبة للعام الدراسي 2026-2027، نحن نعمل على انتقال منظم وليس على إحداث فراغ تعليمي؛ فالمدارس ستستمر بالعمل، والمعلمون والطلاب لن يكونوا ضحية لعملية الدمج الإداري، وهناك عمل على تنظيم أوضاع الكوادر التعليمية وإدخالها ضمن مديرية التربية التابعة لوزارة التربية والتعليم.
أما بالنسبة للمناهج، فستعتمد المناهج الوطنية، وستكون هناك مرحلة انتقالية بخصوص مناهج "الإدارة الذاتية" سابقاً، وهذا يعني أن هدفنا ألا نخسر سنة دراسية بسبب عملية الدمج، وفي الوقت نفسه ننتقل تدريجياً إلى منظومة تعليمية وطنية موحدة.
رووداو: هل تم الاتفاق فعلاً كما يُرَوَّج، على ترجمة المواد النظرية للمنهاج الموحد (الرسمي)، إلى اللغة الكوردية ليتم تدريسها في المناطق الكوردية؟ وإن كان هذا صحيحاً فهل سيطبق هذا العام؟
أحمد الهلالي: هناك بالفعل توجه رسمي واضح لحماية الحق اللغوي والثقافي للكورد، وهذا لم يعد مجرد حديث سياسي؛ فقد أقر المرسوم رقم 13 لعام 2026 اعتبار اللغة الكوردية لغة وطنية والسماح بتدريسها في المدارس الحكومية في المناطق التي يشكل الكورد فيها نسبة ملحوظة من السكان. وبالتالي فاللغة الكوردية ستدخل رسمياً إلى المدارس مع بداية العام الدراسي 2026-2027، كمادة اختيارية بمعدل حصتين أسبوعياً، مع إعداد مناهج خاصة بها وتوفير الكوادر اللازمة لتدريسها.
موضوع اللغة الكوردية مسألة فنية وتقنية، وليست مشكلة سياسية، والرسالة الأهم هنا أن اللغة الكوردية لن تكون في مواجهة اللغة العربية؛ نحن نريد تعليماً وطنياً يحافظ على وحدة المنظومة التعليمية، وفي الوقت نفسه يحترم التنوع اللغوي والثقافي لأبناء الحسكة.



