رووداو ديجيتال
أعلن رئيس غرفة تجارة وصناعة ديار بكر (آمَد)، محمد كايا، أن صادرات الولاية إلى العراق وإقليم كوردستان "انخفضت بنسبة 42%، وإلى سوريا بنسبة 35%"، وعزا السبب إلى "نظام الضرائب الجديد" و"إغلاق المعابر الحدودية".
وأضاف رئيس غرفة تجارة ديار بكر، خلال حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، الأربعاء (24 حزيران 2026): "في حين كان العراق دائماً ضمن قائمة أكبر خمس دول تصدر إليها تركيا، نرى الآن أننا نفقد السوق لصالح دول مثل الإمارات والصين. لقد تراجعت تركيا من المرتبة الأولى في الصادرات إلى العراق إلى المرتبة الثالثة".

نص المقابلة:
رووداو: ما هو السبب الرئيسي لانخفاض صادرات ديار بكر (آمد)؟ هل انخفض الإنتاج أم أن هناك مشاكل في النقل والخدمات اللوجستية؟
محمد كايا: بالتأكيد، عندما ننظر إلى إحصائيات التصدير للأشهر الخمسة الأولى من هذا العام من ديار بكر، سواء إلى العراق وإقليم كوردستان أو إلى سوريا، نرى انخفاضاً ملحوظاً. هناك عدة أسباب لذلك، لكن أحد الأسباب الرئيسية هو النظام الضريبي الجديد المطبق الذي أثر بشكل كبير على التجارة مع العراق وإقليم كوردستان. نحن نتحدث عن انخفاض بنسبة 42%، أي أن صادراتنا إلى العراق قد انخفضت إلى النصف تقريباً. هذا بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بالإنتاج في تركيا والأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الخام، مما جعل المنافسة صعبة. وفي الوقت نفسه، كانت إعادة تنظيم الضرائب في العراق سبباً أساسياً أيضاً. اجتماع كل هذه العوامل هذا العام أدى إلى انخفاض الإنتاج في المنطقة وإضعاف القدرة على المنافسة. كما أن النظام الجمركي المطبق هو أكبر سبب لانخفاض الصادرات إلى العراق.
رووداو: الصادرات إلى سوريا انخفضت أيضاً. ما سبب هذا الانخفاض الكبير في صادراتكم إلى سوريا؟
محمد كايا: الوضع مختلف فيما يتعلق بسوريا. عندما ننظر إلى إجمالي صادرات تركيا إلى سوريا، نرى زيادة ملحوظة بنحو 24% مقارنة بالأشهر الخمسة من العام الماضي، لكن صادرات ديار بكر انخفضت بنسبة 35%. هناك عدة أسباب لذلك، أهمها أن هناك الآن علاقة جيدة تتشكل بين الحكومة التركية والحكومة السورية. صحيح أن إحصائيات الصادرات زادت والمشاكل في معبر جلوة غوزو قد تم حلها تدريجياً، لكن هذا يصب فقط في مصلحة شركات غرب تركيا، لأن معبر جلوة غوزو يبعد حوالي 600 كيلومتر عن ديار بكر، ولا يمكننا بهذه المسافة الطويلة منافسة شركات قونية ومرسين وأضنة لبيع البضائع إلى سوريا، لذلك فقدنا شركاءنا التجاريين. المشكلة الرئيسية هنا هي الخدمات اللوجستية. لإرسال بضاعة من ديار بكر إلى سوريا، يجب أن نذهب حتى جلوة غوزو (مع سوريا)، في حين أن معابر نصيبين وشن يورت وجيلان بينار، التي تبعد عنا 170 كيلومتراً فقط، مغلقة. إذا لم يتم فتح هذه المعابر، فإن هذه النسبة ستنخفض أكثر.
رووداو: بخصوص معبر نصيبين الحدودي، كانت هناك أخبار الأسبوع الماضي عن إعادة فتحه، لكن قيل لاحقاً إنه لا يزال مغلقاً. هل السبب من الجانب التركي أم السوري؟
محمد كايا: وفقاً للاجتماعات التي عقدت حتى الآن، كان سبب إغلاق المعابر في السابق يُعزى إلى الحكومة التركية، لكن في اللقاءات الأخيرة أبلغونا أن تركيا ترغب في فتح المعبر، وحتى البنية التحتية التقنية لمعبر نصيبين قد تم إصلاحها بعد 13 عاماً من الإغلاق. لكنهم يقولون إن السبب الرئيسي للإغلاق هو الحكومة السورية المركزية، وأن دمشق لديها تحفظات وعوائق بشأن المعابر الأخرى غير جلوة غوزو. نعتقد أنه طالما لم تتحسن علاقات الحكومة السورية المركزية مع المناطق الكوردية في شمال شرق البلاد، فلن يتم فتح هذه المعابر. تقول الحكومة التركية إن دمشق لديها شروط. للأسف، على الرغم من الوعود بفتح المعابر، بعد خمسة أشهر، لا تزال معابر نصيبين ومرشد بينار مغلقة أمام التجارة والأعمال الإنسانية. حتى المساعدات الإنسانية التي جمعناها في ديار بكر من أجل كوباني، لم نتمكن من إدخالها عبر تلك المعابر واضطررنا إلى إيصالها عبر معبر "جوبان بي" (معبر الراعي في الجانب السوري).
رووداو: مشكلة نظام "أسيكودا" بين إقليم كوردستان والعراق تتجه نحو الحل. ألن يزيد ذلك من نسبة صادراتكم؟
محمد كايا: نقول دائماً، في الفترة التي كانت فيها العلاقات جيدة بين عامي 2013 و2015، بلغ حجم تجارتنا في عام 2014 وحده ما يقرب من 15 مليار دولار، وهو رقم لم يتكرر حتى الآن. 55% من إجمالي صادرات ديار بكر تتجه إلى العراق وإقليم كوردستان. كان العراق دائماً ضمن الدول الخمس الأولى التي تصدر إليها تركيا. عندما تتحسن العلاقات مع إقليم كوردستان والعراق، نصل إلى أرقام كبيرة جداً. هناك أكثر من 3000 شركة تركية في إقليم كوردستان، وبنفس القدر هناك شركات لمواطني إقليم كوردستان في تركيا. هذا يظهر وجود بنية تحتية تجارية، لكن المشكلة الرئيسية هي الضرائب والعقبات في المعابر الحدودية. إذا تم تفعيل معابر مثل شمزينان وديرالوك وأوزوملو بشكل كامل وتحسين البنية التحتية للطرق، فإن الوصول إلى 30 مليار دولار ليس بالأمر الصعب. في عام 2014، كانت تركيا في المرتبة الأولى في الصادرات إلى العراق، لكن في إحصائيات 2025 نرى أن الإمارات أصبحت الأولى والصين الثانية وتراجعت تركيا إلى المرتبة الثالثة. السبب هو أن تركيا لم تتمكن من إقامة علاقة تجارية سليمة مع الحكومة العراقية المركزية وإقليم كوردستان وإزالة العقبات، لذلك نحن نفقد السوق لصالح دول الخليج والصين. يجب على تركيا أن تبدأ مرحلة جديدة لإزالة الحواجز وحل مشكلة الضرائب والجمارك مع العراق.

