رووداو ديجيتال
اعتبر الأمين العام للإطار التنسيقي، عباس العامري، المحكمة الاتحادية "مستقلة"، مؤكداً عدم وجود أي سطوة أو تأثير للإطار التنسيقي على قراراتها.
جاء ذلك في حوار خاص مع شبكة رووداو الإعلامية، الأحد (5 آذار 2023)، "المحكمة الاتحادية مستقلة ليس للإطار التنسيقي أي سطوة أو تأثير على قراراتها أبداً".
وأشار إلى أن نسبة تطبيق اتفاقية ائتلاف إدارة الدولة، تجاوزت الـ 35% حتى الآن، بحسب التوقيتات الزمنية، لافتاً إلى أنه "ليست هنالك مصلحة لأي طرف من أطراف الائتلاف بأن ينفرط أو ينفرد عنه حالياً".
الأمين العام للإطار التنسيقي، قال بشأن قانون الانتخابات إن "القائمين في ائتلاف إدارة الدولة يريدون أن يستمزجوا آراء الآخرين الذين هم ليسوا في الحكومة ولا في البرلمان، وبمقدمتهم التيار الصدري".
وأدناه نص حوار الأمين العام للإطار التنسيقي عباس العامري:
رووداو: هل تسير اتفاقية ائتلاف إدارة الدولة وفق المتفق عليها؟
عباس العامري: شكّل الاتفاق على أساس الحكومة وداخلها بمكتب رئيس الوزراء، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهي لجنة عملها تنفيذ المنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي، وهي تقدم تقريراً لرئيس الوزراء أسبوعياً، وملتزمة حتى الآن بالتوقيتات الزمنية.
رووداو: هل لديكم مخاوف من تفكيك ائتلاف إدارة الدولة؟
عباس العامري: ليست هنالك مصلحة لأي طرف من أطراف الائتلاف بأن ينفرط أو ينفرد عن هذا الائتلاف، لأن الجميع مصرون على عودة الدولة لبناءاتها السليمة وقوتها، وذلك لا يتحقق إلا من خلال حكومة عليها إجماع، وهذه الحكومة عليها إجماع.
رووداو: أليست لديكم مخاوف من انسحاب الحزب الديمقراطي الكوردستاني من ائتلاف إدارة الدولة؟
عباس العامري: الحزب الديمقراطي الكوردستاني من أشد الحريصين على بقاء هذا الائتلاف، وبالتأكيد أن لكل طرف من أطراف إدارة الدولة مصالحاً لمجموعته ومحافظته ولمن يمثله من جمهور، والحزب الديمقراطي الكوردستاني لا زال يؤمن بأن هذه الحكومة، وهذا على لسان كثير من المسؤولين على رأسهم الرئيس مسعود بارزاني، تمثل أكثر الفترات رغبة في حل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد.
رووداو: هنالك عتاب من الطرفين الكوردي والسني بخصوص تطبيق نقاط هذا الاتفاق، والعتاب السياسي على الإطار التنسيقي أكثر من الحكومة. برأيكم هل الطرفين على حق بهذا العتاب؟
عباس العامري: قطعاً، من يعتب يلمس أشياء، لكن هنالك مفردتان يجب التفكيك بينهما، الأولى: الإطار التنسيقي تنتهي مهمته بدعم الحكومة ويبقى كحاضنة سياسية، أما اجراءات الحكومة فهي مستقلة، لا يتدخل فيها أي طرف حتى الإطار التنسيقي، فإذا كان هنالك من إشكال يقدم إلى الحكومة، أما المفردة الثانية التي تتركب على الأولى، هي أن الحكومة لم تتراجع عن وعودها في البرنامج الذي أطلقته لجميع الشعب العراقي أمام ممثليه في البرلمان، وهي تجري في تطبيقها على الشقين التنفيذي والتشريعي، ودولة الرئيس يطلع ائتلاف إدارة الدولة على ذلك في الاجتماع، وآخرها الاجتماع الذي عقد في مكتب السيد العامري قبل يومين، وأطلع السادة أعضاء الائتلاف، بما فيهم ممثلي الكتل الكريمة التي ذكرتها، وهم مقتنعون أن الأمور تسير على ما يرام.
رووداو: مئوياً، ما نسبة ما تم تطبيقه من اتفاق ائتلاف إدارة الدولة حتى الآن؟
عباس العامري: النسبة تجاوزت الـ 35%، حسب التوقيتات الزمنية، لأن هنالك مفردات تشريعية وتنفيذية، كانت الحكومة ملزمة بتطبيقها خلال 3 أشهر، 100 يوم، 6 أشهر، وسنة، وما تعدّى منها الزمن الـ 100 يوم، طبّقت حسب الموعد المحدد، وبقي قانون الانتخابات، ويجب أن يكون خلال 3 أشهر..
رووداو: لكن لم يطبق قانون الانتخابات لحد الآن؟
عباس العامري: هذا ليس تقصيراً من الحكومة، بل من الاجراءات التي يريد القائمون في ائتلاف إدارة الدولة أن يستمزجوا آراء الآخرين الذين هم ليسوا في الحكومة ولا في البرلمان، وبمقدمتهم الإخوة الكرام في التيار الصدري، وبعض القوى التي ليس لها تمثيل داخل البرلمان، كي لا نحصل على قانون أعرج.
رووداو: دعنا نتحدث عن النقاط غير المطبقة، منها المادة 140 من الدستور. هل سنشهد تطبيق هذه المادة في عهد السوداني؟
عباس العامري: هناك متعلقات فنية بهذه المادة، والحل فيها سياسي في مناطق النزاع داخل هذه المادة، وهذا النزاع ليس الحكومة طرفاً فيه بالأساس، الحكومة مسؤولة عن كل صراع في إقليم هذه الدولة من شمالها إلى جنوبها، لكن هنالك مشاكل على الحدود والتواجد والمصالح في مناطق محددة، وأعتقد أنه كان من الصعوبة حلّها، والسؤال هنا موجّه إلى الإخوة أطراف هذا الصراع، لتقديمهم حلاً واقتراحه على الحكومة التي تعد مسؤولة عن تنفيذ هذه الحلول.
رووداو: كإطار تنسيقي، أنتم ترون المادة 140 ميتة أم حيّة؟
عباس العامري: ليس هناك مادة حيّة وأخرى ميتة، بل يوجد دستور يجب تطبيقه، وكل مادة فيه يجب تطبيقها، وكل مادة أحيل تطبيقها لتشريع قانوني لا بد أن تكون كذلك، ولأول مرة يحصل أن يكون هنالك جدول بتوقيت زمني بكل هذه القوانين المهمة المذكورة في الدستور وفي مقدمتها مجلس الاتحاد والحكومة الاتحادية وقانون مكافحة الإرهاب وغيرها، والمادة 140 كذلك، التي بقي منها فقرات صغيرة غير محلولة، سوف يتم تشريعها وأنا متفائل إن بقي ائتلاف إدارة الدولة بهذه الروحية العالية، فسنشهد حلاً للكثير من المشاكل التي لم نشهد حلّها خلال 20 سنة الماضية.
رووداو: هل سنشهد تطبيق المادة 140 في عهد السيد السوداني؟
عباس العامري: بعض اجراءاتها متعلقة بالحكومة وهي جادة في تطبيقها، وبعضها يتعلق بمناطق النزاع وبعضها الآخر يتعلق بتشريعات نحتاجها، وإذا طبّقت هذه الجوانب الثلاثة، فستكون الحكومة قادرة على تقديم هذا الحل، كجزء من الحلول التي وعدت الشعب بها.
رووداو: لماذا لم نشهد أي خطوة في تطبيق اتفاقية سنجار؟
عباس العامري: اتفاقية سنجار بها أطراف متعددة، والأطراف المتعددة قضاياها متداخلة، والمطالب الحالية هي أن يكون الجيش العراقي هو من يسمك هذه المنطقة، وهذه الاتفاقية تتعلق بوجود مجموعات أجنبية خارج إطار الدولة داخل سنجار، جزء منها يتعلق في علاقات العراق الخارجية مع الجارة تركيا. ما يرتبط بالحكومة هو أنها ملتزمة وأعطت وعداً بالالتزام باتفاقية سنجار، باعتبارها وضعت من قبل أجهزة متخصصة في الحكومة السابقة والحكومة الحالية على قناعة بحلها، وأعتقد أننا سنشهد حلاً سريعاً لهذه المشكلة، لأنه ليس من مصلحة شعبنا في هذه المنطقة أن يكون داخل خضم هذه المشاكل والتعقيدات.
رووداو: هل الإطار التنسيقي لديه إرادة في تطبيق اتفاقية سنجار؟
عباس العامري: الإطار التنسيقي يدعم كل خطوات الحكومة، ومن ضمن هذه الخطوات، أن الحكومة جادة في تطبيق اتفاقية سنجار.
رووداو: من جانب آخر، متى ستجرى الانتخابات المبكرة في العراق؟
عباس العامري: الانتخابات المحلية أم البرلمانية؟
رووداو: البرلمانية، ثم نتكلم عن المحلية..
عباس العامري: قبل الاتفاق السياسي الذي شكّلت على أساسه الحكومة، ذكرت الانتخابات المبكرة، وقطعاً ستجرى الانتخابات المبكرة، لكن هذا يعود إلى التحضيرات، وفي مقدمتها القانون الانتخابي والمفوضية وكذلك الموازنة الخاصة للانتخابات، وليس الهدف منها هو إقامتها فحسب بل أن تقوم الحكومة بحل المشاكل التي على أساسها تغيرت حكومة دولة الرئيس عادل عبد المهدي بمطالب شعبية، وأسس على أساسها حكم آخر، وهي حكومة السيد الكاظمي، ولم تطبق فيه زمنه الكثير من الأشياء، وأحيلت ورحّلت هذه الأشياء إلى حكومة السيد السوداني، فإذاً المطلب الأساس ليس إقامة الانتخابات بل تحقيق أهداف الشعب في تشرين.
رووداو: إذاً متى ستجرى الانتخابات المبكرة؟
عباس العامري: الانتخابات المبكرة يحددها الفاعلون السياسيون.
رووداو: هل تنوون إجراءها أم حتى يكمل السيد السوداني الـ 4 سنوات؟
عباس العامري: هذا يعود لإرادة البرلمان، فإذا أقر التشريعات التي من شأنها إقامة الانتخابات المبكرة، فإن الحكومة أعطت وعداً، وهو وعد مكتوب، بإقامة الانتخابات المبكرة، أما التوقيف فيعود إلى التقديرات الاجرائية التنفيذية للحكومة وأجهزة الدولة.
رووداو: حسب خطة الإطار التنسيقي، على أساس أي نظام برلماني أو انتخابي ستجري الانتخابات؟
عباس العامري: الإطار التنسيقي أعطى رأيه بكل وضوح في قانون الانتخابات سانت ليغو بين 9-7 ودوائر المحافظة دائرة واحدة والعراق دوائر متعددة، وأهم مفردتين هما الدوائر وسانت ليغو (الفائز الأكبر والخاسر الأكبر)، الإطار مع هذا الرأي لكنه لا يفرض رأياً مالم يحصل توافق في الائتلاف، وهو أيضاً الرأي السائد في إدارة الدولة، لكن تتباين الآراء بين 9 – 7 – 4، إلا أن الجميع متفقون ضمن هذه المساحة المتقاربة.
رووداو: ما أهمية رأي التيار الصدري بالنسبة إليكم؟
عباس العامري: مهم جداً، التيار الصدري طرف مهم في الساحة السياسية، وقطعاً سوف يستمزج ويؤخذ رأيه كطرف أساس، كما الحزب الديمقراطي الكوردستاني، والتيار الصدري فاعل في الساحة السياسية.
رووداو: كيف هي العلاقة بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري؟
عباس العامري: سياسياً، لا يوجد تواصل، لكن مجتمعياً الإطار والتيار عائلة واحدة، والتيار كان عضواً فاعلاً وجزءاً مهماً من الإطار التنسيقي، اتخذ موقفاً سياسياً فخرج عن الإطار، إلا أنه لم يتخذ موقفاً اجتماعياً، لا سمح الله لم يترك أحد دينه أو عقيدته ولا تخلى مجتمعياً عن ابنه أو أخاه أو أخته.
رووداو: هل هناك وساطة لتقريب وجهات النظر بين الإطار التنسيقي والتيار الصدري، خاصة مع السيد مقتدى الصدر؟
عباس العامري: النخبة السياسية (الشيعية)، همّها الكبير، ونحن نجري حوارات كثيرة في أروقة مراكز التفكير وفي المقاهي والجلسات الخاصة، حول ضرورة أن يجري تفاهم بين الطرفين، لكن إلى الآن لم يجري اتصال رسمي بين أطراف الإطار التنسيقي والتيار الصدري.
رووداو: هل هناك ضغوطات خارجية أو داخلية على الإطار التنسيقي للتصالح مع السيد مقتدى الصدر؟
عباس العامري: الأخ لا يحتاج إلى وساطة خارجية حتى يصالح أخاه، القضية اختلاف بالرؤية السياسية، ليس بيننا عداوة.
رووداو: ما موقف إيران في هذا الصدد؟
عباس العامري: الإيرانيون كأصدقاء وأخوة للطرفين، بودّهم أن يقوموا بالإصلاح، لكن إلى الآن لم يحصل شيء.
رووداو: ألا يضغطون عليكم؟
عباس العامري: ليس هناك أي ضغط أو وساطة، لكنهم يرغبون أن نكون واحداً، مثلما الأصدقاء العرب والأجانب يتمنون أن نقترب من بعضنا، من أجل تسريع عملية بناء الدولة، وتطبيق المنهاج الوزاري والبرنامج الحكومي. الكل راغبون في ذلك ونحن في مقدمتهم كأطراف سياسية عراقية في ائتلاف إدارة الدولة، لكن إلى الآن الخلاف السياسي قائم، وهذا طبيعي في كل الأنظمة الحيّة الديمقراطية، بأن يكون هنالك جهة حاكمة وأخرى معارضة.
رووداو: هل يتنازل الإطار التنسيقي عن مطالبه للتقارب مع التيار الصدري؟
عباس العامري: أية مطالب؟، الحكومة تشكلت الآن، والموضوع اختلف، لأن المطالب كانت قبل تشكيل الحكومة.
رووداو: هل ترون أن السيد الصدر يبني سياسة لإزاحتكم من المشهد السياسي نتيجة الملفات العالقة، كمسائل الدولار والموارد المائية والكهرباء والخدمات..
عباس العامري: سماحة السيد الصدر والتيار الصدري، كانت لديهم رؤية لإصلاح النظام السياسي بكامل قطعاته، وكان يعتقد أن هذا الإصلاح لا يأتي إلا بحكومة ينفرد بإدارتها باعتبار أن تجربة التوافقية، وهذا رأي الإخوة في التيار الصدري وسماحته، لم تنتج، فأراد أن ينفرد بتشكيل الحكومة كطرف شيعي مع أطراف وطنية أخرى، وأصرّ على أن يشاركهم طرف سياسي شيعي آخر. الإخوة في الإطار التنسيقي كانت رؤيتهم أن العراق لا زال تحكمه التوافقية السياسية وأن تفرّد طرف دون آخر، ليس من مصلحة العراق، هذه هي نقطة الخلاف، سماحة السيد الصدر والتيار الصدري، يرون أن الإصلاح لا يأتي إلا من خلال السلطة، والسلطة لا بد ألا تكون تشاركية وتوافقية، بينما رؤية الإطار التنسيقي العكس.
رووداو: كيف ترون كإطار تنسيقي، القرارات المتعددة المستمرة للمحكمة الاتحادية ضد مصالح إقليم كوردستان؟
عباس العامري: لا أعتقد أن قرارات المحكمة ضد مصالح إقليم كوردستان، إنما القضية تنظيمية، هنالك أمور لا زالت عالقة منذ 2003 إلى الآن..
رووداو: الرئيس مسعود بارزاني شبّه المحكمة الاتحادية بمحكمة قيادة ثورة البعث..
عباس العامري: مع احترامي الشديد للسيد مسعود بارزاني، لكن هذا التشبيه قاس جداً. المحكمة الاتحادية مستقلة ليس للإطار التنسيقي أي سطوة أو تأثير على قراراتها أبداً، على العكس، إذا كان هنالك تأثير للإطار التنسيقي على المحكمة لكانت القرارات كلها من صالح الكورد، نظراً للعلاقة الاستراتيجية التي تجمع الإطار التنسيقي مع الكورد.
رووداو: كيف ترون القرار الأخير بمنع إرسال أي مبالغ مالية لراوتب موظفي إقليم كوردستان، أليس هذا ضد مصالح إقليم كوردستان وشعبه؟
عباس العامري: لسنا مع ظلم أي فرد من أفراد الشعب، والإخوة الكورد فرد من الشعب ومن الدرجة الأولى، وليس كما صنفهم النظام السابق مواطنين من الدرجة الثانية. قرار المحكمة الاتحادية تنظيمي، يفترض أن نتخذ منه خطوة للتصحيح، هنالك أخطاء في قضية النفط والطاقة وموضوع البيع والشراء.
رووداو: إذا كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني، مخالفاً للدستور، لماذا إذاً اتفقتم معه في ائتلاف إدارة الدولة؟
عباس العامري: أكرر، قرارات المحكمة الاتحادية ليست قرارات اتفاق سياسي، إنما قرارات تنظر للقضية من ناحية قانونية قضائية، ونتمنى أن نكون مؤثرين على أي قرار حتى نوضح شيئاً آخر أقل عنفاً أو تأثيراً على نفسية الإخوة الكورد حكومة وشعباً، لذا فإن قرار المحكمة قضائي ليس للإطار التنسيقي أي رأي فيه والاتفاق السياسي اتفق على تنفيذ الاجراءات وفق القانون والدستور.
رووداو: هل أحيل ملف إقليم كوردستان المالي والنفظي إلى المحكمة الاتحادية بتعمد الاتفاق السياسي؟
عباس العامري: أبداً، هذا قرار حكومي، هي اجراءات تنفيذية من شأن الحكومة، ونحن نظام ديمقراطي يؤمن بالفصل بين السلطات، وليس من الصحيح أن يرحل ملف من سلطة إلى أخرى.
رووداو: ماذا طبقتم من مطالب السنة أو الكتل السنية في تحالف إدارة الدولة؟
عباس العامري: صحيح أن الاتفاق السياسي كان بين أطراف شيعية كوردية سنية مسيحية وتركمانية، لكنه انصهر في البرنامج الحكومي الذي صوت عليه ممثلو كل الشعب، بالتالي أصبح برنامجاً حكومياً لحكومة العراق ومنهاجاً وزارياً لكابينة مجلس وزراء العراق، وليس هنالك في المنهاج والبرنامج أي مطلب لطرف بعينه، بل هي مطالب لكل الشعب، والحكومة أعلنت عن الالتزام بتطبيقها لذا صوّت البرلمان من جميع الأطياف عليه، فهو برنامج حكومي لكل العراق.
رووداو: هل أنتم كإطار تنسيقي ونوابه، مع تمرير حصة إقليم كوردستان في البرلمان، دون مشكلة؟
عباس العامري: طبعاً، لأن هنالك اتفاقاً، وأبشركم أن الموازنة ستمرر خلال أسبوع. هناك إجماع من كل أطراف إدارة الدولة على تمرير هذه الموازنة بما يتوافق مع القانون والدستور. أعتقد أنه ليست هناك أي ملاحظة على موضوع الموازنة سوى الصياغات الأخيرة.
رووداو: بعد تمرير مشروع الموازنة في البرلمان، هل لديكم نية لتغيير السيد محمد الحلبوسي من رئاسة البرلمان؟
عباس العامري: لماذا نغيّره؟، الثقة والصدق من سمات الإخوة في قيادات الإطار التنسيقي، ليس هناك أي بحث سري أو علني في هذا الموضوع..
رووداو: هل أنتم راضون عن أدائه وما ملاحظاتكم على أدائه؟
عباس العامري: عندما طرح استبدال السيد الحلبوسي قي فترة سابقة، صدر من الإطار التنسيقي التالي "إننا مع بقاء السيد الحلبوسي رئيساً لمجلس النواب والتزامه بالوعود والاتفاقات السياسية هو الحاكم بيننا".
رووداو: هل هو ملتزم؟
عباس العامري: إلى الآن لم يكن هناك أي نقوص أو تخلي من السيد الحلبوسي عن أي التزامات سياسية منذ زمن السيد عادل عبد المهدي وإلى الآن، الرجل ملتزم ويدير الأمور بطريقة أخوية رائعة.
رووداو: ليس لديكم أي ملاحظات على أدائه؟
عباس العامري: أبداً، السيد الحلبوسي، رجل سياسي ناجح وقريب جداً من الإطار التنسيقي، ومن روائع عمله أنه ينسق كل خطواته مع قيادات الإطار التنسيقي.
رووداو: كيف ترون التحركات الأخيرة للسفيرة الأميركية؟
عباس العامري: الولايات المتحدة الأميركية، شريك أساسي للعراق، وتسعى الحكومة الحالية لإقامة علاقات متواصلة، لكن هذه العلاقة يراد لها أن تكون على أساس الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية التنموية الاستثمارية، واستبدال الصورة السائدة (العسكرية الأمنية) بعلاقتنا، ومن مصلحة العراق أن يقيم شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة التي تعد بلداً متطوراً على مستويات مختلفة، والسيدة السفيرة الأميركية تتحرك وفق القواعد الدبلوماسية.
رووداو: هل عدنا إلى زمن الحاكم المدني بول بريمر؟
عباس العامري: أبداً، لا نسمح لأي شيء أن ينتقص من سيادتنا، لا السفيرة الأميركية أو غيرها. هنالك حكومة شجاعة وواضحة، ولا يجرأ أحد أن يعيد العراق إلى ما قبل هذا التاريخ.
رووداو: شاهدنا قبل أيام استهداف قافلات لوجستية للتحالف الدولي في محافظة الديوانية. لماذا عادت هذه الاستهدافات؟
عباس العامري: لم أتطلع على هذا صراحة.. قد يكون قديماً..
رووداو: لا الحدث جديد، وتناقلته وسائل الإعلام، هل تدينونه أم تباركونه كإطار تنسيقي؟
عباس العامري: لا أستطيع قول شيء ليس لدي إطلاع عليه، والحكومة هي المسؤولة عن رصد أي حركة خارج سيادة الدولة، والسلاح والاستهداف يجب أن يكون عبر الدولة. أما القوى الوطنية المقاومة التي كانت تستهدف التحالف فيما سبق، لديها قرار لإعطاء فرصة للحكومة لتنظيم العلاقة مع التحالف والناتو والولايات المتحدة، ولا أعتقد أنهم سيكسرون هذه الهدنة، إذا صح الخبر طبعاً.
تحرير: محمد عيسى


