رووداو ديجيتال
أكد البنك المركزي العراقي عدم وجود أزمة سيولة مالية في البلاد، معلناً أن شحنة جديدة من الدولار النقدي ستصل من الولايات المتحدة إلى العراق خلال الفترة المقبلة، ضمن شحنات تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار. وفيما يتعلق ببيع الدولار بالسعر الرسمي للمسافرين عبر مطارات إقليم كوردستان، أوضح أن الأمر يتطلب استكمال بعض الترتيبات.
وقال مستشار محافظ البنك المركزي العراقي والمتحدث باسم البنك، محمود داغر، لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (1 تشرين الثاني 2026): "في غضون فترة وجيزة جداً لا تتجاوز أسبوعاً إلى أسبوعين، ستصل شحنة جديدة من الدولار من أميركا. لقد قمنا باستعداداتنا وأجرينا التحويل الكامل عبر نظام سويفت. في الشحنات القادمة، سيصل المبلغ إلى أكثر من مليار دولار".
وبشأن بيع الدولار بالسعر الرسمي للمسافرين عبر مطارات إقليم كوردستان، أوضح داغر: "نحن كبنك مركزي نصرف مبلغ ألفي دولار لكل مسافر بالسعر الرسمي، ويمكنه الاستفادة من ذلك ست مرات في السنة. لكن آلية منحها للمسافرين عبر مطارات كوردستان تحتاج إلى بعض الترتيبات الإدارية والفنية مع الجهات المعنية، وسنتابع الموضوع ونصدر قراراً نهائياً بشأنه في غضون اليومين القادمين".
مصير المصارف المحرومة من التعامل بالدولار
وبشأن احتمال صدور قرارات أو توجيهات جديدة من وزارة الخزانة الأميركية بشأن المصارف العراقية المحرومة من التعامل بالدولار، أكد المتحدث باسم البنك المركزي عدم تلقي أي توجيهات جديدة حتى الآن.
وقال في هذا السياق: "حتى الآن، لم يصدر أي توجيه جديد من الخزانة الأميركية. نحن ننتظر نتائج وتقرير شركة أوليفر وايمان حول خطوات وإصلاحات تلك المصارف، وبعد اكتمال هذا التقييم، ستحدد وزارة الخزانة الأميركية خطواتها بناء على التقرير".
أسباب تأخر إرسال جداول الموازنة إلى البرلمان
وبخصوص تعديل جداول الموازنة وتأخر إرسالها إلى مجلس النواب، عزا داغر ذلك إلى استحداث ثلاث وزارات جديدة، ما استدعى إعادة النظر في التخصيصات المالية المتعلقة بها.
وأوضح: "بسبب تأسيس ثلاث وزارات جديدة في الحكومة، كان من الضروري تحديد المخصصات المالية لرواتب الموظفين والنفقات التشغيلية والاستثمارية لتلك الوزارات. وقد أدى هذا إلى تعديل وتغيير في مشروع القانون وتأخير إرساله إلى البرلمان بعض الشيء".
وفي السياق ذاته، طمأن داغر الموظفين بأن رواتبهم للعام المقبل "مؤمنة بالكامل".
الدين الداخلي يبلغ 117 تريليون دينار
وفيما يتعلق بحجم الدين العام المسجل لدى البنك المركزي، كشف مستشار المحافظ عن أحدث الأرقام الرسمية للديون الداخلية والخارجية، مبيّناً أن "الدين العام الداخلي على الحكومة 117 تريليون دينار. في المقابل، الدين الخارجي أقل بكثير ويبلغ حوالي 10 تريليونات دينار".
ونفى داغر وجود أي أزمة أو نقص في السيولة المالية، مؤكداً ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية، لافتاً إلى أن "احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية قد زاد أيضاً. وبسبب وصول إيرادات شهر 10، ارتفع مستوى احتياطي العملات وهو يناهز 81 مليار دولار".



