رووداو ديجيتال
تراجعت أسعار النفط يوم الإثنين (26
تشرين الأول 2026) بعد أن قفزت الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة
أشهر، وذلك وسط آمال بانحسار حدة الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران،
على الرغم من أن استمرار الهجمات على السعودية، أحد كبار المنتجين، أبقى
المستثمرين في حالة ترقب وحذر.
وهبطت العقود الآجلة لخام غرب
تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 2.23 دولار، أو بنسبة 2.16%، لتسجل 101.04 دولار
للبرميل.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام
برنت بمقدار 2.21 دولار، أو بنسبة 1.89%، لتبلغ 114.51 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد استقرت يوم
الجمعة على ارتفاع بنحو 3 دولارات بعد أن أثارت هجمات الحوثيين على السعودية مخاوف
إزاء إمدادات الطاقة، حيث أنهى خام برنت تعاملات الأسبوع بمكاسب بلغت 6%، في حين
ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.3%.
ويوم الأحد، توجّه وسطاء قطريون
إلى طهران في إطار جهود رامية إلى خفض التصعيد الإقليمي بالتنسيق مع الولايات
المتحدة، وفقاً لما صرح به مسؤول مطلع على مجريات الأوضاع.
ورغم جهود الوساطة، تواصلت
الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث أعلن الحوثيون المدعومون من إيران استهداف
مطار ومنشآت نفطية في المملكة العربية السعودية يوم السبت، في حين أكدت السعودية
يوم الأحد أنها اعترضت مزيداً من الصواريخ والطائرات المسيرة.
ولاتزال تداعيات الحرب الأميركية-الإسرائيلية
على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير، ترخي بظلالها على الأسواق في وقت تسعى فيه
الشركات إلى التكيف مع اضطرابات حركة الملاحة التجارية الناجمة عن الصراع في مضيقي
هرمز وباب المندب الاستراتيجيين.
واليوم الإثنين، أعلن وزيرا
الطاقة في السعودية وسنغافورة أن شركة "أرامكو السعودية" ستبدأ بتخزين
النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، وذلك بهدف تعزيز
مرونة سلاسل الإمداد للشركة في المنطقة.
وفي أسواق المال، انخفض مؤشر
"إس آند بي 500" بنحو نصف بالمئة، بينما تراجع مؤشر "ناسداك"
بنسبة 0.2%.
من جهته، عزز المدير التنفيذي
لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، المخاوف المرتبطة بوضع الإمدادات؛ إذ صرح يوم
الإثنين خلال مؤتمر لقطاع الطاقة في سنغافورة، بأنه لا يتوقع عودة أسواق الطاقة
بحلول عام 2027 إلى مستوياتها السابقة لما قبل الحرب على إيران.



