رووداو ديجيتال
ألقت الحرب بظلالها على سواحل الفاو في محافظة البصرة، وسط تراجع ملحوظ في حركة السفن التجارية، إذ لم يرَ مراسل شبكة رووداو الإعلامية خلال وجوده لمدة ثلاث ساعات في ميناء الفاو الشمالي سوى سفينة شحن واحدة.
وفي ميناء أم قصر، يتزامن تكدس عشرات الآلاف من الحاويات مع خلو ساحات الميناء، ما أثار قلق التجار الذين يصفون الفرق بين الوضع الحالي وما كان عليه قبل الحرب بـ"الفرق بين السماء والأرض".
في هذا السياق، قال إبراهيم المعاريجي، تاجر، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "حركة البواخر متوقفة تماماً. نسبة الحركة سابقاً كانت 80%، والرصيف كان ممتلئاً بها"، مشيراً إلى أن العراق مستهلك للبضائع وتحديداً من الصين.
وأضاف أن سبب هذا التوقف هو "الحرب والأزمة التي حدثت في المنطقة أولاً، والتعرفة الكمركية"، معتبراً أن حجم الاستيراد حالياً يتراوح بين 5-10%.
ويحذر أصحاب الشركات التجارية من أن استمرار الوضع على هذا النحو سيؤدي إلى ارتفاع أسعار البضائع عدة أضعاف، في ظل تراجع حركة الاستيراد عبر الموانئ.
ولفت مصطفى طاهر، صاحب شركة تخليص كمركي، إلى أن الحركة في الميناء "لم تكن تتوقف، حيث كان يستقبل أعداداً كبيرة تبلغ نحو 6 آلاف حاوية من سفينة واحدة"، مشيراً إلى أن "العراق البلد الأكثر تضرراً من الحرب مع إيران".
يعتمد العراق بشكل عام على عائدات النفط لتمويل استيراد البضائع، فيما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى انخفاض عدد السفن الوافدة من نحو 35 سفينة أسبوعياً إلى 3 أو 4 سفن فقط شهرياً، ما قلص حركة السفن التجارية بنسبة 80%.
في ميناء أم قصر بالبصرة، كانت الآليات تعمل بصورة متواصلة قبل الحرب وفرض أنظمة الضرائب والكمارك، لكن الأزمات الدولية تسببت في توقف الآليات عن العمل منذ عدة أشهر، لتبدو أجزاء من الموانئ مهجورة.

