رووداو ديجيتال
انطلقت، في مدينة أربيل، اليوم الخميس (27 آب 2026)، فعاليات معرض أربيل الدولي السادس عشر للبناء والإنشاءات، بمشاركة مئات الشركات المحلية والأجنبية.
ويستمر المعرض أربعة أيام، ويُعد واحداً من أبرز المعارض التجارية والاقتصادية في إقليم كوردستان، فيما تتولى شبكة رووداو الإعلامية الرعاية الإعلامية للحدث.
يشارك في المعرض أكثر من 450 شركة من 20 دولة حول العالم، تعرض أحدث منتجات وتقنيات البناء والتشييد والخدمات البلدية والطاقة. ومن المتوقع أن يسهم هذا الحضور الواسع للشركات في تنشيط حركة السوق والاستثمار في إقليم كوردستان.
وأشار المشرف على معرض أربيل الدولي، باسم المصري، في مداخلة عبر استوديو رووداو، إلى الدور المهم لشبكة رووداو الإعلامية، موضحاً أن اختيارها راعياً إعلامياً للمعرض جاء لأسباب كثيرة، في مقدمتها "المصداقية وعدد المشاهدين في كامل العراق، وليس إقليم كوردستان فقط".
ورأى أن هذه التغطية تساعد في جذب الشركات المحلية والدولية للمشاركة، و"إثبات" أن إقليم كوردستان يتمتع بالأمن.
وحول مستوى المشاركة، قال المصري إن معظم الشركات من الصين وتركيا، بالإضافة إلى مصر وإيران، لكنه أوضح أن إيران "لم تشارك بقوة هذه السنة.
كما أشار إلى مشاركة شركات من إسبانيا ولبنان وأميركا، مبيناً أن "العدد كان أكثر من 20 دولة، لكنه انخفض نظراً للظروف الراهنة".
حصة الأسد للطاقة المتجددة
يحظى قطاع الطاقة الشمسية بالحصة الأكبر من المعرض، في ظل تنامي الطلب على حلول الطاقة المتجددة في إقليم كوردستان.
وقال إكرام حمه كريم رحمن، أحد مؤسسي شركة (باور أوربت) ومديرها التنفيذي، إن الشركة تمثل علامات تجارية صينية، مشيراً إلى تزايد الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية.
وبيّن أن "الطلب على أنظمة الطاقة الشمسية يزداد يوماً بعد يوم. ارتفعت الأسعار بنسبة 10 إلى 15%، وهذا لا يتعلق فقط بالعوامل الداخلية، بل تضاعفت تكاليف النقل العالمية أربع مرات، كما فرض نظام الأسيكودا رسوماً عليها".
وفي السياق ذاته، أشار المهندس ريان براشي، من شركة (ڤيڤا سولار)، إلى أن الشركة تعمل في قطاع الكهرباء منذ عام 1994، وتركز حالياً على الطاقة المتجددة للمشاريع الكبرى، مثل (أربيل أفينيو)، فضلاً عن مشاريع القطاع الزراعي.
من جانبه، قال هاوكار محمد فوزي، من مجموعة شركات (باور سوليد): "أنظمتنا ذكية وتتحمل درجات الحرارة المرتفعة، وكذلك المطر والغبار. النظام ذكي بالكامل ويعمل كروبوت ذكي، وله العديد من الميزات التي يستفيد منها المواطنون والمشاريع الكبرى. نريد مساعدة الحكومة لإنجاح مشروع الإنارة".
وأضاف أن "هذا النظام يقلل من الحمل على الشبكة المنزلية، من خلال تركيب شواحن يمكن استخدامها لتشغيل الأجهزة الكهربائية، وفي الوقت نفسه لا يشعر المستخدم بانقطاع التيار الكهربائي. وإذا تم استخدام عاكس ذكي، فإنه يعيد الكهرباء الفائضة إلى شبكة الحكومة ويقلل من تكلفة الكهرباء على المستخدم".
الصناعة المحلية والتحديات
وتسجل الشركات المحلية، التي يتمتع بعضها بخبرة تمتد لعقود، حضوراً قوياً في المعرض، مستعرضة قدراتها الإنتاجية ومنافسة المنتجات المستوردة.
وقال زانيار معروف، مدير التسويق في مجموعة شركات (يعقوب)، التي تتمتع بخبرة تمتد إلى 40 عاماً: "لدينا ثلاثة مصانع كبيرة، ونرسل منتجاتنا إلى وسط وجنوب العراق. ولدينا القدرة على إنتاج 20 ألف طن من الأسلاك سنوياً، كما لدينا ما يقرب من 900 موظف، معظمهم من الأيدي العاملة المحلية".
وأشار معروف إلى وجود تحديات تواجه الصناعة المحلية، موضحاً أن "نظام الأسيكودا وسهولة دخول المنتجات الأجنبية يخلقان مشاكل للمنتجات المحلية".
وعلى الرغم من أن "الحكومة تدعم المصانع المحلية بشكل كبير"، أكد ضرورة تنفيذ هذا الدعم "كما هو، حتى لا تبقى هناك مشكلة في إرسال منتجاتنا إلى وسط العراق".
تسهيلات وجودة
بدوره، شكر عمر نوزاد، المدير التنفيذي لشركة (فيفا سولار)، رئيس وزراء إقليم كوردستان على التسهيلات المقدمة للشركات، قائلاً: "لدينا قاعتان في هذا المعرض، إحداهما مخصصة فقط لخدمات ما بعد البيع والخدمة على مدار 24 ساعة، والأخرى لتقديم منتجاتنا. كما أن الحكومة تراقب الأسعار، ونحن نعمل على تقديم جودة عالية وأسعار مناسبة".
وقال المدير التنفيذي لـ"بيراميدز هولدينك"، محمد شريف، في كلمة خلال مراسم الافتتاح، إن "توقيت المعرض كان في شهر أيار، لكنه تأجل بسبب توقف الطيران إلى شهر آب".
وأضاف أن "المعارض لا تقام في شهر آب، وهذه هي المرة الأولى"، مشيراً إلى مشاركة شركات عملاقة "رغم ذلك".
ويشكل معرض أربيل الدولي، الذي يستقطب اهتمام الشركات والتجار من داخل إقليم كوردستان وخارجه، منصة لتعزيز التبادل التجاري، واستقطاب الاستثمارات، ونقل التقنيات الحديثة إلى إقليم كوردستان.


