رووداو ديجيتال
بات حصول السائقين في العاصمة
العراقية بغداد على مادة زيت الغاز "الكازوايل" أمراً صعباً يتطلب
وقوفهم لساعات طويلة، في بلد يمتلك خامس أكبر احتياطي نفطي في العالم.
ويشكو السائقون من انتظارهم ساعات
طويلة للحصول على الوقود، في وقت قد تتعرض حمولاتهم للتلف، وذلك بسبب وقوفهم
الطويل تحت أشعة الشمس اللاهبة.
السائق حسين علي، يقول لرووداو
إنه "من مدينة الكوت وصولاً إلى هنا (بغداد)، لا يوجد زيت غاز ولا بنزين، والوقود
متوفر فقط في المحطات الحكومية، وهناك الطوابير تمتد لمسافة كيلومترين".
ويضيف حسين علي: "أقف منذ
ساعات في الطابور ولم أحصل على زيت الغاز بعد".
يضطر السائقون للانتظار مدة
تتراوح بين ساعتين إلى 6 ساعات للحصول على 40 ليتراً فقط من زيت الغاز، ورغم أن
سعر الليتر الواحد لايزال بـ 400 دينار كما كان قبل الأزمة، إلا أن الحصول عليه
أصبح في غاية الصعوبة.
المواطن فؤاد نوري يقول لرووداو
إن "الأمر لا يقتصر على الطوابير، بل عليك أن تبحث في المحطات لتعرف أين
يتوفر زيت الغاز".
ويوضح أن "أعمالنا توقفت،
والحمولة التي في السيارة تضربها الشمس وتتلف تحت الحرارة؛ فهي عبارة عن مواد طلاء
(أصباغ) وتفسد بسبب هذا الوضع".
أما السائق كرار عباس، فيقول
لرووداو إنه "منذ أكثر من ساعتين وأنا أبحث في المحطات حتى وجدت زيت الغاز"،
مؤكداً أنه "لا يوجد زيت غاز في أي محطة وقود أهلية (خاصة) على الإطلاق".
يحتاج العراق يومياً إلى 28 مليون
ليتر من زيت الغاز، وقد أدى الاعتماد المتزايد على المولدات الأهلية، نتيجة نقص
ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية، إلى ارتفاع كبير في الطلب على وقود زيت الغاز.
قبل أسبوع واحد فقط، كان أي سائق
يحتاج لأقل من عشر دقائق للتزود بحاجته من زيت الغاز داخل المحطة، أما الآن فقد
باتوا يحتاجون إلى عدة ساعات للحصول على حصتهم، في وقت تزداد فيه ساعات الانتظار يوماً
بعد يوم لتأمين هذا الوقود.


