رووداو ديجيتال
استضافت شبكة رووداو الإعلامية خبيرين في مجال العقارات من بغداد، على شاشتها، حيث تحدثا عن سوق العقارات ببغداد، وعن أسعارها، أحدهما، فقد قال محمد عبد الستار: "إن عملية ارتفاع أسعار العقارات، حالها حال أي منتج آخر، وهي عبارة عن عملية عرض وطلب، فكلما زاد الطلب، زاد السعر، وكلما قلَّ الطلب قلَّ السعر، وهذه بديهة"، أما عبد الكريم دوسكي، وهو أيضاً خبير في المجال ذاته، فقد قال: "العقارات وضعها سيء، ولا نرى بادرة أمل في أن هناك هبوطاً للأسعار، بل إنها في صعود، ولا توجد حركة ولا بيع ولا شراء. هذا وضعنا المتردي من سيء إلى أسوأ".
خبير العقارات من بغداد، محمد عبد الستار، من بغداد، خلال مشاركته في البرنامج الاقتصادي على شاشة شبكة رووداو الإعلامية، تحدث عن السوق العقارية واصفاً إياها بأنها "متنوعة"، وقال: "اليوم نرى عملية استرداد المبالغ من خلال عمليات مكافحة الفساد"، مشيراً إلى أن "أغلب المبالغ تصير عبارة عن كاش، أي نراها عن طريق أنهم وضعوه بالمسبح، وبالتنور، أي أننا نرى العملية بصورة عامة بأنها كاش، ولا نراها على شكل عقارات موجودة أو أصول بأسماء الأشخاص أو المتهمين أنفسهم".
أوضح محمد عبد الستار أن "هناك نوعاً من الرقابة على سوق العقارات، بصورة عامة بالعراق، وهناك توجه نحو عمليات غسل الأموال، حيث يكون الفساد بتوزيع العقارات لكن لا بأسمائهم الشخصية، بل بأسماء ثانوية".
تحدث محمد عبد الستار عن العقارات في بغداد، وقال إنها "موزعة إلى ثلاثة أنواع، فهناك عقارات عادية، وهي الطابو والسكن، وهناك العقارات الزراعية أو التجاوز، وهناك المشاريع الاستثمارية".
أما بالنسبة إلى عقارات النوع الأول، الطابو والسكن، فقد أشار محمد عبد السار إلى أنها اتسم بارتفاع في أسعارها، "بصورة شبه جنونية"، بحسب وصفه، مضيفاً: "أي في بعض المناطق يصل سعر المتر المربع الواحد إلى 7000 – 8000 - 10000 دولار، أي الأسعار غير ملائمة للمشتري العقاري في بغداد".
أما بالنسبة للزراعي "فصارت حلول ثانوية يلجأ إليها المشتري العقاري عن طريق شراء عقار زراعي، يقطّعه ويسكنه ويبني فيه، لأن قيمة التكلفة أقل، أو صار يلجأ إلى المشاريع الاستثمارية التي تكون ضمن (داون بيمنت) طويل على مدى 5 سنوات أو 10 سنوات أو بتوفير الدعم الحكومي عن طريق المصرف العقاري، فتوصل إلى 20 سنة، فهذا من الحلول الثانية، وكل واحدة فيها ارتفاع، ولها أسباب".
أوضح أيضاً أن "السيولة الموجودة بالعراق وتحديداً ببغداد، ليست موجودة في العالم كله، يعني أسبابه كثيرة للسيولة، فنحن بلد متعود على الثقافة النقدية ولا توجد عندنا ثقافة مصرفية"، مضيفاً أن "طبيعة الشخصية العراقية أنها تحاول (تسيّب) أموالها في البيت، أو في أماكن معينة، فتصل إلى مبلغ معين، ويذهب ويشتري به عقاراً".
أما عن أسعار العقارات فقد قال: "عملية ارتفاع أسعار العقارات، حالها حال أي منتج آخر، وهي عبارة عن عملية عرض وطلب، فكلما زاد الطلب، زاد السعر، وكلما قلَّ الطلب قلَّ السعر، وهذه بديهة"، وأضاف: "هناك مناطق ببغداد، مثلا المنصور، اليرموك، الحارثية، طبعاً يتعاملون بالدولار".
أشار أيضاً إلى أن "المشاريع الاستثمارية التي كانت مجمعات سكنية سابقاً، فقد كانت بالدولار، واليوم هناك توجه حكومي، تقريباً خلال سنة أو سنة ونصف، مُنِعتْ عملية التعامل بالدولار بشكل كامل، حتى عقودنا البيعية صارت بالدينار، وبالدينار على سعر البنك المركزي، أو حتى إذا بالدولار، فعلى سعر البنك المركزي".
وقد حدثت أكبر عملية بيع "تقريباً بحدود 5 ملايين دولار، 7 مليارات و800 [دينار] تقريباً، عقار سكني، وليس بالدفع نقداً، (كاش)، أي 814 متراً، ضمن مشروع اسمه داماك".
في المجال ذاته، ضمن المقابلة نفسها، تحدث خبير العقارات، عبد الكريم دوسكي، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "العقارات وضعها سيء، ولا نرى بادرة أمل في أن هناك هبوطاً للأسعار، بل إنها في صعود، ولا توجد حركة ولا بيع ولا شراء. هذا وضعنا المتردي من سيء إلى أسوأ".
أفاد عبد الكريم دوسكي أن الناس "متخوفة من الأسعار، ولا أحد يتكهن بهبوطها أو صعودها، فالناس كلها خائفة من الأوضاع، حيث إن الوضع السياسي غير مستقر، ومن كان عنده بعض المبالغ فإنه يحتفظ بها لأنه يتوقع أن تمضي الأحداث نحو الأسوأ مما هي عليه الآن".
أوضح دوسكي أن "أسعار بغداد عامة صاعدة، ولا يمكن أن تقاس منطقة على منطقة، فهناك منطقة أسعارها أغلى من منطقة ثانية، منطقة تجارية، أو منطقة راقية، أو حي راقٍ، لكن الأسعار كلها فوق الطبيعي".
وقال أيضاً: "قبل نور زهير كان بالإمكان أن نشتري أو نبيع على مستوى الشركات والمكاتب، وكان عندنا عمل مفتوح، لكن منذ أن حدث موضوع نور زهير، صعدت الأسعار فجأة، وصارت إلى مستوى غسل الأموال بمعنى أصح".
أما عن شراء العقارات، فقد أوضح عبد الكريم دوسكي أنه "ليس كل شخص بإمكانه أن يشتري عقاراً، والآن صارت أغلى مما كانت عليه سابقاً".
وعن أسعار شرائها قال: "هناك من يشترون العقارات والأملاك والأبراج والاستثمارات بصورة تفوق العقل، ولا أحد يستوعبها ولا أحد يستطيع أن يعرفها من أين هي".
على سبيل المثال، في ما يتعلق بأسعار العقارات، تحدث دوسكي قائلاً: "أنا في الإسماعيلية شخصياً، أكبر مبلغ اشتريت به كان بــ 40 ورقة [4000 دولار]، وهناك أماكن وصلت إلى 20 ألف دولار، و 15 ألف دولار، مبالغ خيالية. وبيوت بمساحة 400 - 500 متر مربع، أقل من 400 أكثر من 400 متر مربع بعته، كان سعر المتر الواحد 4000 دولار (40 ورقة)، وهناك مكاتب عمولتها 1 بالمئة".
.jpg&w=3840&q=75)

.jpg&w=3840&q=75)