رووداو ديجيتال
على خشبة مسرح القباني في العاصمة السورية دمشق، يُقام ملتقى البزق برعاية شبكة رووداو الإعلامية، في أجواء موسيقية تمزج بين مختلف الثقافات السورية. يُشرف على الملتقى وزارة الثقافة السورية، ويشارك فيه نحو 60 فناناً من الكورد وباقي المكونات السورية.
وفي تصريح له، قال إدريس مراد، منظم الملتقى: "من الجميل جداً أن نرى مغنياً عربياً مثل اليوم يؤدي لحناً لمحمد عبد الكريم أمير البزق، وخلفه صورة رشيد صوفي وأيضاً سعيد يوسف، مع عازفين كورد. هذا يبعث فينا الأمل ويُظهر أن هذا البلد يتسع للجميع، بمختلف ثقافاته وألوانه، وكذلك قومياته المتنوعة. هذا المكان يستوعبنا جميعاً، وسوريا تسعنا جميعاً."
يضم المهرجان عدداً كبيراً من الفنانين الكورد، حيث يسعى كل منهم إلى إيصال رسالته من خلال الموسيقى وإدخال البهجة إلى قلوب الحاضرين. وعلى عكس السنوات السابقة، تميز المهرجان هذا العام بتنظيم جيد وترتيب دقيق، وشهد إقبالاً واسعاً من مختلف فئات المجتمع السوري.
رامي إبراهيم، عازف بركشة، قال: "نحن مسرورون جداً بوجود الجمهور، وردود أفعاله الإيجابية كانت واضحة. موضوع الثقافة الكوردية هو شيء قريب لنا جميعاً، وأنا شخصياً أعمل مع الأستاذ إدريس مراد منذ حوالي ست سنوات. بدأنا بالتعود على اللون الموسيقي الذي يوحدنا، سواء كان من أصوات البزق أو الآلات التقليدية الكوردية. نحن نعتبر أن هذه الأرض هي أرضنا جميعاً، سواء كعرب أو ككورد، والموسيقى هي اللغة التي تلمس قلوب الجميع."
أما غاندي حنا، عازف بزق، فقد صرح قائلاً: "من أجمل أنواع الموسيقى هي الموسيقى الكوردية، فهي عريقة جداً وجميلة، وتحمل مشاعر عميقة. من المفترض أن نتعرف جميعاً على الموسيقى الكوردية، وأنا كعازف عربي، أتمنى أن أتعلم منها وأضيف إليها. الموسيقى هي لغة مشتركة بيننا جميعًا، ويمكنني عزف مؤلفاتي الخاصة مع دمج الروح السريانية التي أتميز بها."
ويُعتبر البزق أحد الآلات الموسيقية الكوردية الأصيلة، وعلى الرغم من ذلك، لم يحظَ بالاهتمام الكافي في المجتمع السوري. ويهدف المهرجان إلى تسليط الضوء على هذه الآلة ونشر الثقافة والموسيقى الكوردية في المجتمع السوري.