رووداو
ديجيتال
حظي فيلم "لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة" بإشادة واسعة
وإقبال لافت من الجمهور العراقي الذي توافد لمشاهدته، يوم أمس الجمعة، في دور
السينما بالعاصمة بغداد. وأجمع
رواد السينما، على أن العمل شكّل "مفاجأة إيجابية" عكست قفزة نوعية في صناعة السينما
العراقية، مشيدين بـ"المستوى التقني العالي، وجودة التصوير والإخراج، وقوة أداء
الممثلين"، فضلاً عن ملامسة القصة للواقع العراقي وأحداث الحرب بأسلوب فني وصفوه
بـ"العالمي".
وقال الشاب محسن جريج لشبكة رووداو
الإعلامية: "الفيلم مميز للغاية من حيث الإخراج والصورة والتصوير، وقصته
تلامس وجدان جميع العراقيين، وتحديداً مسار شخصية البطلة".
من جهته، عبّر الطالب الجامعي حسن عن دهشته
من مستوى الأداء قائلاً: "الأداء التمثيلي في الفيلم بدا وكأنه عمل عالمي لا محلي، وهو ما شجعني
لمتابعة المزيد من الأفلام العراقية، لا سيما أنه يوثق مرحلة مفصلية في تاريخنا
ترتبط بمواجهة تنظيم داعش ودور البيشمركة".
واتفق معه زميله الجامعي أحمد، الذي لفت إلى
أن "هذا المستوى غير المتوقع من الإنتاج يبعث على الفخر ويعيد الثقة بالسينما
العراقية"، مشيداً في الوقت نفسه بأجواء العرض داخل صالات السينما في بغداد
وما وفرته من تجربة بصرية مريحة تتناسب مع نمط الفيلم.
بدورها، ركزت السينمائية جوان على الزوايا
الفنية للعمل، مؤكدة: "من الناحية التخصصية، كان التصوير متقناً والمونتاج عالي
الاحترافية، ولم أكن أتوقع أن أرى فيلماً عراقياً بهذه القوة التقنية التي تؤكد وجود طاقات فنية محلية قادرة على تقديم نتاجات بهذا المستوى".
وأوضح الخريج الجامعي علي، وهو من رواد
السينما، أن "الأعمال التي توثق أحداثاً حقيقية جرت في العراق تحظى دائماً
بأولوية المتابعة"، معتبراً أن "عرض هذه التجارب على الشاشة الكبيرة
يعيد إحياء ثقافة ارتياد دور العرض".
من جانبه، أكد مسؤول دار العرض "عراقي
سينما"، محمد، أن المشهد السينمائي العراقي يشهد تحسناً ملحوظاً ونهضة ملموسة
لم تكن حاضرة قبل سنوات، موضحاً: "نوفر حالياً أحدث التقنيات لعرض هذه الأعمال التي تقدم قصصاً قريبة من
المجتمع، والإقبال الجماهيري والتفاعل الإيجابي داخل القاعات يعكسان نجاح الفيلم
ووصوله إلى تطلعات المشاهدين".
ويروي
الفيلم الذي أنتجه المخرج هلكوت مصطفى، قصة مقاتلة في صفوف البيشمركة تتسلل سراً
إلى صفوف تنظيم داعش لإنقاذ شقيقتها الصغرى، مقدماً صورة سينمائية شاعرية لشجاعة
مقاتلات البيشمركة.
ولكتابة
قصة الفيلم، أجرى هلكوت مصطفى مقابلات مع عدد من مقاتلات البيشمركة اللواتي شاركن
في الحرب ضد داعش، مستلهماً من تجاربهن أحداث العمل وشخصياته.
وسبق
للمخرج الكوردي أن قدّم الفيلم الوثائقي "إخفاء صدام حسين"، الذي حقق
نجاحاً جماهيرياً وأصبح الفيلم الوثائقي الأكثر مشاهدة في تاريخ شباك التذاكر
بالسينما العربية.
وينحدر
هلكوت مصطفى من إقليم كوردستان ويقيم في النرويج، واكتسب شهرة دولية عام 2016
بفيلمه السينمائي "كلاسيكو"، الذي عُرض في أكثر من 56 دولة وحصد العديد
من الجوائز.
ومع
وصول فيلمه الجديد إلى مهرجاني البندقية والجونة، يواصل هلكوت مصطفى تقديم القصص
الكوردية إلى الجمهور العربي والعالمي، وتعزيز حضور السينما الكوردية في المحافل
السينمائية الدولية.

