رووداو ديجيتال
طالب وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بالتحقيق مع مخرجي الفيلم الوثائقي "نازا"، الفائز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية، وتحديد مصادرهما العسكرية، داعياً إلى النظر في سحب جنسيتهما بتهمة "الخيانة".
وقال زوهار، الاثنين (14 أيلول 2026)، إنه طلب من السلطات التحقيق في كيفية حصول المخرجين يوفال أبراهام وراشيل تسور على المواد التي تضمنها الفيلم، وتحديد هوية المصادر التي تحدثت إليهما، وما إذا كانت عملية الحصول عليها أو نشرها تنطوي على ما وصفه بـ"مساعدة العدو في زمن الحرب".
كما طلب من وزارة الداخلية النظر في إمكانية سحب جنسية المخرجين، قائلاً إن "حرية التعبير ليست ترخيصاً لخيانة الدولة"، وإن من يتصرف ضد إسرائيل خلال الحرب "عليه أن يعلم أن هناك ثمناً سيدفعه".
وجاء موقف زوهار بعد فوز "نازا"، ومدته 80 دقيقة، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 لمهرجان البندقية السينمائي.
ويستند الفيلم إلى مقابلات مع 24 من عناصر الجيش والاستخبارات الإسرائيليين، أخفيت هوياتهم، تحدثوا خلالها عن آليات اختيار الأهداف في قطاع غزة واستخدام أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في عمليات القصف، وعن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين نتيجة تلك العمليات.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهون انضم إلى منتقدي الفيلم، واصفاً إياه في مقطع مصور نشره عبر منصة "أكس" بأنه "صادم".
وقال نتنياهو إن إسرائيل تواجه ما وصفها بـ"الاستفزازات المعادية للسامية" في أنحاء العالم، مضيفاً: "عندما تصدر من مواطنينا، فهي ببساطة أمر لا يمكن التسامح معه".
من جهته، رفض الجيش الإسرائيلي بعض ما ورد في الفيلم، ولا سيما شهادة تحدثت عن الموافقة على غارة جوية مع توقع مقتل 500 مدني.
وقال الجيش إن صانعي الفيلم لم يتمكنوا من التحقق من صحة هذا الادعاء، وإنه لا توجد، بحسب قوله، أدلة تدعمه، منتقداً الاعتماد على مصادر مجهولة لا يمكن التحقق بصورة مستقلة من خدمتها العسكرية أو أدوارها. وتنفي إسرائيل تعمد استهداف المدنيين.
في المقابل، قال المخرج يوفال أبراهام إن ضباط الاستخبارات الذين تحدث إليهم صانعو الفيلم وصفوا قتل المدنيين بأنه جزء من آلية ممنهجة، وليس نتيجة أخطاء عرضية.
ويتيح القانون الإسرائيلي سحب الجنسية في حالات محددة، بينها التجسس والخيانة، بعدما أقرت المحكمة العليا عام 2022 إمكانية تطبيق الإجراء، قبل توسيع نطاقه في 2023 ليشمل المدانين بجرائم "إرهابية".
وأدى هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023 إلى مقتل 1221 شخصاً، وفق أرقام إسرائيلية رسمية.
في المقابل، تقول وزارة الصحة في غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية أودت بحياة 73 ألفاً و786 شخصاً في القطاع، بينهم 1372 منذ بدء وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025.



