رووداو - أربيل
ينتظر سائقو شاحنات ورجال أعمال يعملون عبر الحدود بين إقليم كوردستان وتركيا، لمعرفة ما إذا كانت التوترات الأخيرة ستؤثر على تحركاتهم.
حتى اللحظة، تبدو حركة الشاحنات بهذا المعبر الحدودي طبيعية، ويعتبر معبر إبراهيم الخليل الحدودي بين إقليم كوردستان وتركيا نقطة عبور مزدحمة، وجزءاً لا يتجزأ من حياة الكثيرين، بيدَ أن الاضطراب الأخير في المنطقة جعل هؤلاء يشعرون بالارتباك.
ما زالت التوترات على أشدها بين القوات العراقية وقوات البيشمركة، بعد هجوم الحشد الشعبي والجيش العراقي على مدينة كركوك الشهر الماضي.
يؤكد إقليم كوردستان أن بغداد ليست مهتمة بالوصول إلى اتفاق على نشر قوات اتحادية على طول الحدود مع الإقليم، والذي كان أحد المطالب الرئيسية للحكومة المركزية في أعقاب الاستفتاء الذي أجري في سبتمبر/أيلول الماضي.
أعلنت الحكومة العراقية، الأربعاء، أن المفاوضات فشلت، ما أثار مخاوف بشأن مزيد من الصراع بعد الاشتباكات التي وقعت في وقت سابق.
واقترح إقليم كوردستان تمديد وقف إطلاق النار، ونشر قوة مشتركة في المناطق المتنازع عليها وعند نقاط تفتيش على الحدود مع كل من تركيا وسوريا، إلى جانب ممثلين للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش.
وفي الأيام الأخيرة، انتشرت شائعات تفيد بأن الحكومة الاتحادية سيطرت بالفعل على الحدود، ولكن اتضح أن تلك الشائعات زائفة ولا أساس لها من الصحة.
وقال سائق شاحنة تركي يدعى محمد عطا: "لم أرَ أي شيء هناك، لا توجد مشكلات، الحركة جيدة، الشاحنات تدخل، والتجارة مستمرة".
تطالب بغداد بتسليم المسؤولية عن الحدود كاملة إلى السلطات الاتحادية، كما حظرت جميع الرحلات الجوية الدولية من وإلى كوردستان.
ولكن إذا فرضت تدابير أكثر صرامة على الحدود، فسوف تتأثر حياة من يستخدمون المعابر يومياً بشكل كبير.
وأضاف محمد عطا، أنه "إذا أغلقت البوابة (المنفذ الحدودي) فسوف يكون هناك تأثير سيء للغاية، لأننا نعتمد بشكل كلي على هذا المعبر، وليست لدينا وظائف أخرى".
غير أن رجل الأعمال، أحمد صبري، ينظر على ما يبدو بشكل إيجابي إلى الوضع، إذ قال إن "التجارة تسير بصورة جيدة للغاية، وكل شيء طبيعي كما كان من قبل، ولا يحدث شيء هنا".
يدعو إقليم كوردستان إلى مفاوضات حول الأراضي المتنازع عليها وقضايا أخرى، في حين تقول الحكومة المركزية إنه يتعين على الكورد أولاً إلغاء نتائج الاستفتاء على الاستقلال.
وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الأسبوع الماضي إن "هناك لجنة تشرف على إعادة نشر القوات الاتحادية في المناطق التي يسيطر عليها إقليم كوردستان منذ عام 2003، العام الذي قادت فيه الولايات المتحدة غزو العراق للإطاحة بصدام حسين"، على حدِّ وصفه.



