رووداو ديجيتال
حدد فصيل "سرايا أولياء الدم"، أحد الفصائل المسلحة ضمن ما يسمى "المقاومة الإسلامية في العراق"، خمسة شروط "لتحقيق السيادة الكاملة"، كمتطلبات أساسية قبل الاستجابة لأي دعوة لحصر السلاح بيد الدولة.
جاء ذلك في بيان صدر عن الناطق العسكري باسم الفصيل، أبو مهدي الجعفري، الأربعاء (3 حزيران 2026)، قال فيه إن الجماعة اطلعت "عبر وسائل الإعلام على الدعوة التي وجّهها الإطار التنسيقي إلى فصائل المقاومة الإسلامية بشأن حصر السلاح بيد الدولة".
وأكد البيان أن "أي مشروع وطني لحصر السلاح يجب أن يترافق مع خطوات حقيقية تضمن سيادة العراق واستقلال قراره".
وحدد الفصيل شروطه في خمس نقاط رئيسية:
1. إنهاء التبعية المالية والاقتصادية التي تقيّد إرادة العراق.
2. وقف جميع أشكال التدخل الخارجي في القرار السياسي العراقي.
3. إنهاء أي وجود عسكري أجنبي على الأراضي العراقية.
4. تمكين العراق من امتلاك منظومات دفاع جوي ورادارات حديثة.
5. تعزيز استقلال القرار الاقتصادي وفتح المجال أمام شراكات متوازنة.
وأضاف البيان: "نؤكد أننا سنكون من أوائل المستجيبين لأي مشروع وطني حقيقي لحصر السلاح بيد الدولة متى ما اقترن ذلك بضمانات فعلية تحقق السيادة الكاملة وتحفظ استقلال العراق".
وكان الفصيل ذاته قد أعلن يوم 29 أيار الماضي، رفضه تسليم السلاح قبل خروج "المحتل" من البلاد، في إشارة إلى الولايات المتحدة.
انقسام في مواقف الفصائل
يأتي هذا الموقف المشروط في وقت تتباين فيه آراء الفصائل العراقية المسلحة حول مبدأ "حصر السلاح بيد الدولة"، الذي يعد بنداً أساسياً في البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء علي الزيدي، تحت شعار "دولة مستقرة واقتصاد منتج".
فبينما أعلنت فصائل مثل سرايا السلام (بعد فصلها عن التيار الصدري)، وعصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، استعدادها لتسليم أسلحتها، أبدت فصائل أخرى رفضها، ومنها كتائب سيد الشهداء، وحركة النجباء، وكتائب حزب الله، وأصحاب الكهف، التي أكدت في مواقف سابقة أنها "لن تلقي السلاح".
وكان الإطار التنسيقي الشيعي قد أعلن دعمه لفصل هيئة الحشد الشعبي عن الجهات السياسية، مشدداً على أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيد مؤسسات الدولة الرسمية.
من جانبه، أشاد مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا والعراق، توم باراك، يوم الثلاثاء (2 حزيران 2026)، بخطوات بعض الفصائل العراقية لتسليم سلاحها، مهنئاً رئيس الوزراء علي الزيدي على هذه المبادرة التي وصفها بـ"الخطوة المهمة إلى الأمام".
يُذكر أن الحشد الشعبي يُعدّ مؤسسة أمنية رسمية تابعة للدولة، وتعمل ضمن الأطر القانونية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة.



