رووداو ديجيتال
يبدي المصرفي ورجل الأعمال العراقي وديع الحنظل، مؤسس مصرف آشور الدولي للاستثمار ورئيس رابطة المصارف الخاصة في العراق، تفاؤله واطمئنانه من الوضع المالي في العراق، وقال "أنا أتفاءل بالوضع المالي اعتماداً على أرصدة البنك المركزي من الذهب والعملات الأجنبية".
في رده عن سؤال يتعلق بأنباء تتحدث عن عجز الحكومة من دفع رواتب الموظفين، قال الحنظل لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء، 4 حزيران 2025 :" أنا أتحدث بالأرقام.. يتوفر في البنك المركزي العراقي احتياطات وصلت إلى 162.5 طن من الذهب، والعراق الرابع عربياً في هذه الاحتياطيات، بالإضافة إلى وجود العملات الأجنبية مجتمعة مع الذهب تشكل 100 مليار دولار، وفي تقرير صندوق النقد الدولي أن العراق باحتياطياته هذه يملك ثلاثة أضعاف ما يحتاجه".
وقال الحنظل، رئيس رابطة المصارف الخاصة : "في العراق هناك 78 مصرفاً حكومياً وخاصاً وأجنبياً، أكثر من نصفها محرومة من استخدام الدولار"، موضحاً " أن هناك رغبة أميركية بدمج المصارف مع بعضها وأن تكون هناك 10 مصارف خاصة في العراق".
وكشف عن أن "العملة المصدرة تبلغ 98.4 تريليون دينار، وهناك أكثر من 90٪ مكتنزة في المنازل، خارج المنظومة المصرفية، حسب تقديري، يعود ذلك إلى عدة عوامل تتمثل بابتعاد المواطنين عن المصارف خلال فترة التسعينات، وكذلك بعد فترة العام 2003، مما يتطلب توعية تبدأ بمناهج التعليم والتربية في المدارس وتتوسع إلى القطاعات الشعبية العامة وهذا يحتاج إلى جهد كبير كان يجب أن يبدأ منذ سنوات طويلة، وكذلك وجود بعض المصارف التي تعثرت في تسديد ودائع الناس".
وشدد الحنظل على أهمية" فرض رقابة مشددة من قبل البنك المركزي العراقي على المصارف جميعاً، وأن تقوم الدولة باحتواء أي مصرف يعاني من مشاكل مالية، وهذا ما يحدث في أغلب دول العالم، عندما تتدخل الدولة بمنح أموال المودعين، خوفاً من انهيار القطاع المصرفي، لحين تصحيح مسار المصرف وإعادة هذه الأموال للدولة".
وأوضح رئيس رابطة المصارف الخاصة، "يوجد أكثر من 35 مصرفاً خاصاً، ممنوع من استخدام الدولار حالياً، وهناك خطة قدمتها شركة أوليفر وايمان بالتنسيق مع الولايات المتحدة والبنك المركزي العراقي، على دمج المصارف الخاصة، لتصبح 10 مصارف أو أقل، وهذا يجري العمل عليه مع البنك المركزي العراقي".
فيما يتعلق بارتفاع أو انخفاض سعر الدينار العراقي مقابل الدولار الأميركي، أوضح" كل منتج في العالم يخضع لقوانين السوق التي تتلخص بالعرض والطلب وهذا جداً طبيعي..عندنا احتياطي كبير وواقع الحال لا نخشى على المخزون من الدولارات الموجودة في البنك المركزي العراقي".
يُذكر أن رجل الأعمال وديع الحنظل، وبالتعاون مع رئاسة الوزراء التي يمثلها الشاعر عارف الساعدي، مستشار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، يتولى دعم إنجازات ثقافية مهمة والحفاظ على الموروث المعماري التراثي البغدادي، حيث كان قد أعاد تأهيل ساحات ومنتزهات في العاصمة العراقية إلى جانب إعادة إعمار شارع المتنبي وشارع الحكومة القديم، السراي العثماني، والأبنية المحيطة به.
يقول في هذا الجانب: "في عام 2017 بادر البنك المركزي ورابطة المصارف الخاصة العراقية وبتبرعات مستمرة من المصارف الخاصة والشركات الساندة بتأسيس صندوق المبادرات المجتمعية (تمكين) والذي حقق خلال السنوات (2017-2022) من تحقيق الهدف المجتمعي للقطاع المصرفي وتولى تأهيل المشاريع الثقافية والجمالية لبغداد وبعض المحافظات وقدم الدعم الإنساني للمواطنين في شتى المجالات ودعم بعض المجالات المجتمعية في بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية ومازال صندوق تمكين يزاول نشاطه وفقاً للسياقات المعتمدة". إكمال شارع الرشيد قبل نهاية العام الحالي، تم تنفيذه من ساحة الميدان حتى ساحة الرصافي، المرحلة الثانية حتى شارع أبو نؤاس.
وكشف عن مشروع "توفير ماركات عالمية ليست غالية للطبقة الوسطى وأقل منها، قبل نهاية هذا العام نحن لم نبن حجراً فقط بل اشتغلنا أيضاً على استثمار هذا البناء لصالح رفاهية المواطن العراقي". مضيفاً " اليوم نقوم بإعادة إعمار وتأهيل شارع الرشيد وهو أول شارع شُق ببغداد وفي العراق عامة، في أضخم مشروع من نوعه، حيث تم إعمار المنطقة من ساحة الميدان حتى ساحة الرصافي، بعدها سنواصل العمل لتأهيل الشارع بكامله حتى ساحة التحرير".


.jpg&w=3840&q=75)