رووداو ديجيتال
انتقد أمين عام الجبهة الفيلية
ماهر رشيد الفيلي ما أسماه "الفكر البعثي" الذي "لازال
موجوداً" في بعض دوائر الحكومة العراقية، والتي بسببه تتأخر معاملات التعويض للكورد
الفيليين من ضحايا ممارسات النظام العراقي السابق.
وقال ماهر رشيد الفيلي في مقابلة
مع شبكة رووداو الإعلامية، أجراها معه مشتاق رمضان، إن "التحدي الأكبر أمام
الكورد الفيليين هو استمرار وجود الفكر البعثي في بعض الدوائر، حيث يُعامل الكوردي
الفيلي أحياناً بنظرة تشكيكية على أنه إيراني أو تبعية".
وأضاف أن "هذا الفكر يؤدي
إلى روتين قاتل"، منتقداً "استغراق بعض معاملات التعويض من 3 إلى 4
سنوات".
وأشار ماهر رشيد الفيلي إلى
"ترويج ما يقارب 71 ألف معاملة لتعويض السجناء والشهداء والعقارات للكورد
الفيليين منذ سقوط النظام عام 2003 وحتى الآن".
وأدناه نص المقابلة:
رووداو: ما هو وضع ملف التعويضات
الخاص بالكورد الفيليين الذين تضرروا من سياسات النظام السابق؟
ماهر رشيد الفيلي: ملف التعويضات
يتعلق بجرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق الكورد الفيليين، ويشمل استعادة
الأموال المحجوزة والمصادرة (المنقولة وغير المنقولة). لقد تم ترويج ما يقارب 71
ألف معاملة لتعويض السجناء والشهداء والعقارات منذ سقوط النظام وحتى الآن، وأغلبهم
حصلوا على حقوقهم، لكن المسيرة لاتزال طويلة.
رووداو: ما هي أبرز العوائق التي
تواجهكم في الدوائر الحكومية عند ترويج هذه المعاملات؟
ماهر رشيد الفيلي: التحدي الأكبر
هو استمرار وجود "الفكر البعثي" في بعض الدوائر؛ حيث يُعامل الفيلي
أحياناً بنظرة تشكيكية على أنه إيراني أو تبعية. هذا الفكر يؤدي إلى روتين قاتل،
فمن غير المعقول أن تستغرق معاملة واحدة من 3 إلى 4 سنوات. نحن نحتاج إلى مرونة
وسلاسة أكبر في التعامل.
رووداو: هل هناك تعاون من السلطة
القضائية لحلحلة هذه المشاكل؟
ماهر رشيد الفيلي: نعم، رئيس مجلس
القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان كان محترماً ومتعاوناً جداً مع قضايا الكورد
الفيليين. لقد استجاب لمطالبنا وشكل لجنة قضائية مكونة من ثلاثة قضاة مخصصة للنظر
في شؤون الفيليين، ونحن ندعو كل مواطن لديه مشكلة قانونية لمراجعة هذه اللجنة
لترويج معاملته.
رووداو: كيف يتم التعامل مع
الكورد الفيليين المقيمين في الخارج والراغبين في استعادة حقوقهم؟
ماهر رشيد الفيلي: لدينا كورد فيليون
في إيران، السويد، ألمانيا، أميركا، ومن كل دول العالم. وبسبب البعد والروتين،
قمنا في الجبهة الفيلية بتوفير سكن مجاني لأي فيلي يأتي من الخارج لإكمال إجراءات
معاملاته، كما نساعدهم في الإرشاد القانوني والإداري ليشعروا بأنهم مواطنون
عراقيون أصلاء.
رووداو: هناك مشكلة كبيرة تتعلق
بتغيير الألقاب الكوردية إلى ألقاب عربية في زمن النظام السابق، كيف تعالجون ذلك؟
ماهر رشيد الفيلي: هذه مشكلة
تاريخية؛ حيث اضطر الآلاف لتغيير ألقابهم الأصلية خوفاً من التهجير أو الملاحقة،
بل إن بعضهم بقي بلا لقب في جنسيته. نحن الآن، وبالتنسيق مع اللجنة القضائية
ووزارة الداخلية، نعمل على تسهيل استعادة الألقاب الأصلية. وندعو رؤساء العشائر
الفيلية للتعاون معنا لتوثيق هذه الألقاب قانونياً.
رووداو: هل هناك خطر حقيقي يهدد
اللغة الكوردية (اللهجة الفيلية) في بغداد؟
ماهر رشيد الفيلي: نعم، نحن نشعر
بأننا نسير نحو "الانقراض" الثقافي. الجيل الجديد في بغداد لا يتحدث
الفيلية بسبب الاختلاط، وقد تنتهي اللغة في عوائلنا بموت الجيل الحالي. كخطوة
عملية، افتتحنا صفاً دراسياً يضم 100 شخص لتعليم اللهجة الفيلية، وقدمنا مقترحاً
لوزارة التربية لافتتاح مدرسة رسمية (أهلية لكنها مجانية) تدرج اللهجة الفيلية ضمن
منهجها.
رووداو: كيف تقيمون أداء ممثلي
الكورد الفيليين في البرلمان العراقي؟
ماهر رشيد الفيلي: بصراحة، هناك
"غصة" في القلب. لم نجد تعاوناً حقيقياً من النواب؛ فبدلاً من النزول
للشارع وتفقد المنظمات الفيلية لمعرفة احتياجات الناس، انشغل أغلبهم بمصالحهم
الشخصية أو الحزبية أو العشائرية. حتى الأسماء التاريخية والمناضلين الفيليين لم
تُطلق أسماؤهم على مدارس أو شوارع في بغداد، وهذا تقصير واضح من ممثلينا.
رووداو: ما هي رسالتكم الأخيرة
للجمهور والسياسيين؟
ماهر رشيد الفيلي: رسالتي للشعب
الكوردي الفيلي: لا تنسوا مواقفكم النبيلة وتاريخكم، وتمسكوا بهويتكم ولغتكم.
ورسالتي للسياسيين: نحن وقفنا معكم في أصعب الظروف بعد السقوط، والمطلوب منكم الآن
رد الجميل للكوردي الفيلي الذي قدم تضحيات جسيمة ولم يحصل على استحقاقه الدستوري
والقانوني الكامل حتى الآن.


