رووداو ديجيتال
أكد المستشار الألماني والرئيس السوري أن قصف إيران بمفرده لن يؤدي إلى تغيير الحكومة أو حل المشكلات، مشيرين إلى إمكانية عودة السوريين المتواجدين في ألمانيا إلى بلادهم.
وأجاب المستشار الألماني فريدريش ميرتز وضيفه الرئيس السوري أحمد الشرع على عدة أسئلة خلال مؤتمر صحفي مشترك في برلين اليوم الاثنين (30 آذار 2026)
إعادة إعمار سوريا وعودة اللاجئين
أعلن فريدريش ميرتز أن ألمانيا ستخصص هذا العام أكثر من 200 مليون يورو لإعادة إعمار البنى التحتية، مثل المياه والصحة، في الحسكة والسويداء وحلب.
وقال: "نحو 80% من السوريين داخل ألمانيا يرغبون في العودة إلى وطنهم، ونحن ندعم هذه العملية من خلال فرق خاصة وتعاون شركات مثل شركة سيمنس".
وفقاً للأمم المتحدة، غادر نحو 6 ملايين مواطن سوري بلادهم منذ عام 2011، وتوجه نحو مليون منهم إلى ألمانيا.
من جانبه، أكد أحمد الشرع، أن بلاده تتجه نحو مرحلة جديدة من التنمية، ويرغبون في الاستفادة من الخبرات والكفاءات السورية التي اكتسبت تجربة في ألمانيا، مضيفاً أن "سوريا الجديدة هي بلد لجميع المكونات، ولن يُسمح بأي سلاح خارج يد الدولة".
قضية 1.3 مليون لاجئ سوري في ألمانيا كانت محوراً آخر لنقاشات الشرع في برلين، حيث قال: "هناك 1.3 مليون سوري هنا، من بينهم 6000 طبيب يعملون في المستشفيات. نحن فخورون بأن السوريين يمثلون رأس مال وطنياً مشتركاً بيننا".
ودعا الشرع إلى النظر للاجئين كجسر للتواصل، قائلاً: "يجب أن ننظر إلى اللاجئين السوريين في ألمانيا كرأس مال ومورد لكلا البلدين. إنهم جسر للتواصل والتبادل بين الشعبين".
حقوق الكورد والأقليات في سوريا
وبشأن حقوق المكونات، قال الرئيس السوري: "نحن في سوريا بلد ذو ثقافات وقوميات متنوعة، وملتزمون بسيادة القانون وسموّه على المصالح الشخصية. الجميع سينالون حقوقهم في الدولة السورية من خلال القانون والدستور".
وأشار الشرع إلى أنهم تمكنوا من النجاة من الصراعات الداخلية، ولديهم الآن مرسوم خاص بحقوق الكورد.
بدوره، جدد المستشار الألماني دعم بلاده لهذه العملية، قائلاً: "أنا واثق من أن حقوق الأقليات القومية والدينية في سوريا سيتم تأمينها".
يُذكر أن الشرع كان قد أصدر في كانون الثاني من هذا العام مرسوماً رئاسياً لحماية حقوق اللغة والثقافة الكوردية في سوريا.
تداعيات حرب إيران وقضية الطاقة
تحدث فريدريش ميرتز عن التداعيات الاقتصادية للحرب مع إيران، قائلاً إن "أسعار البنزين والطاقة في المنازل والشركات الألمانية ارتفعت بشكل مخيف".
وأشار إلى أن ألمانيا مستعدة للمساعدة ضمن مجموعة دولية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وصرح المستشار الألماني بصراحة أنه والرئيس الشرع لديهما شكوك حول الأهداف الاستراتيجية لهذه الحرب، ويعتقدان أن مجرد قصف إيران لن يؤدي إلى تغيير النظام والاستقرار، بل يجب اتباع السبل الدبلوماسية.
وفي جانب آخر من حديثه، شدد أحمد الشرع على الموقع الاستراتيجي لسوريا في الخارطة الاقتصادية العالمية، قائلاً: "لسنا بحاجة إلى حرب لنعرف أن سوريا ممر بري آمن لسلاسل التوريد والطاقة. سوريا تمتلك موقعاً تاريخياً، وموقعاً جغرافياً كان عبر التاريخ نقطة وصل بين الشرق والغرب".
الرئيس السوري لفت إلى أنهم الآن في حوارات مكثفة مع دول المنطقة لتوفير ملاذ آمن للطاقة.
في 28 شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل هجوماً على إيران، والتي ردت بدورها بالصواريخ والطائرات المسيرة.
كجزء من ردها، هاجمت إيران دول الخليج وأغلقت مضيق هرمز منذ اليوم الثاني للحرب.
وبسبب إغلاق المضيق، ارتفع سعر برميل نفط برنت في الأسواق من 72 دولاراً إلى ما فوق 110 دولارات.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً