بوتين يتحدى تحذيرات ترمب ويعلن اختبار مسيّرة روسية تحت الماء

29-10-2025
رووداو
الكلمات الدالة روسيا أميركا فلاديمير بوتين دونالد ترمب
A+ A-
رووداو ديجيتال

تحدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحذيرات دونالد ترمب بإعلانه عن اختبار مسيّرة روسية تحت الماء قادرة على حمل رؤوس نووية، وذلك بعد أيام من إعلانه اختبار صاروخ أثار انتقادات الرئيس الأميركي.
 
وكان بوتين قد أعلن الأحد (26 تشرين الأول) نجاح الاختبار النهائي لصاروخ "بوريفيستنيك" المجنّح النووي الذي وصفه بـ"غير محدود المدى" وقادر على تخطي كل أنظمة الاعتراض تقريباً.
 
واعتبر الرئيس الأميركي "من غير المناسب أن يقول بوتين ذلك"، مضيفاً: "عليه وضع حد للحرب (في أوكرانيا). الحرب التي كان من المفترض أن تستغرق أسبوعاً واحداً فقط تقترب الآن من عامها الرابع. هذا ما عليه القيام به بدلاً من اختبار الصواريخ".
 
لكن الرئيس الروسي تجاهل هذه الانتقادات.
 
وقال بوتين في تصريحات أدلى بها خلال زيارة لمستشفى عسكري بثها التلفزيون الرسمي الروسي اليوم الأربعاء (29 تشرين الأول 2025): "بالأمس، أجرينا اختباراً إضافياً لنظام واعد آخر: المسيّرة البحرية بوسيدون. ليس هناك أي وسيلة لاعتراضها".
 
وتقول موسكو إن مسيّرة "بوسيدون" هذه تعمل بالدفع النووي ويمكنها نقل شحنات نووية.
 
وأشار زعيم الكرملين إلى أن هذا السلاح "لا يُضاهيه أي جهاز آخر في العالم من حيث السرعة والعمق الذي يعمل فيه".
 
وأكد مصدر في المجمع الصناعي العسكري الروسي، في تصريحات نقلتها سابقاً وكالة "تاس" الرسمية للأنباء، أن "بوسيدون"، وهي مسيّرة تعمل تحت الماء ومُصممة للردع النووي، قادرة على العمل على أعماق تزيد على كيلومتر واحد وبسرعات تراوح بين 60 و70 عقدة من دون إمكان رصدها.
 
ويُفترض استخدام هذه المسيّرة البحرية في نهاية المطاف لتجهيز غواصة "بيلغورود" النووية التي دخلت الخدمة في تموز/يوليو 2022 والمزودة بالمرافق اللازمة لإطلاق "بوسيدون".
 
تأتي تصريحات الرئيس الروسي في ظل توتر يشوب علاقته مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في الأسابيع الأخيرة.
 
في الأسبوع الماضي، أرجأ الرئيس الأميركي اجتماعاً محتملاً مع بوتين في بودابست إلى أجل غير مسمى، وأعرب عن أسفه لأن محادثاته مع نظيره الروسي لإنهاء الصراع في أوكرانيا "لم تُسفر عن أي نتيجة".
 
كما أعلنت الولايات المتحدة الأربعاء الماضي فرض عقوبات على شركتين روسيتين كبيرتين للنفط والغاز، وهي أول عقوبات كبيرة يفرضها دونالد ترمب على موسكو منذ عودته إلى السلطة.
 
يحاول ترمب منذ أشهر وقف الصراع الذي أشعله الهجوم الروسي الواسع النطاق على أوكرانيا في شباط/فبراير 2022، لكن المفاوضات لم تُحرز أي تقدم، وقد أعرب مراراً عن إحباطه من بوتين الذي رفض دعوات عديدة لهدنة.
 
في عام 2018، كشف فلاديمير بوتين عن تطوير الجيش الروسي لأسلحة متطورة، بينها صاروخ "بوريفيستنيك" ومسيّرة "بوسيدون"، وقالت موسكو إنها تهدف من ذلك إلى مواجهة التهديدات الأميركية.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب