رووداو - ألمانيا
أكد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، دعم بلاده لرئيس الوزراء العراقي الحالي، مصطفى الكاظمي في تطبيق الورقة البيضاء الإصلاحية "فهو اختار الأفضل من خلال هذه الورقة" وكذلك في مراقبة الانتخابات المقبلة التي وصفها بـ"الحاسمة"، مبيناً أن "العراق مهم لاستقرار كامل المنطقة، وينتهج العراق سياسة مهمة وجيدة جداً في المنطقة، فقد لعب دوراً في التوسط بين إيران والسعودية وبين دول أخرى أيضاً".
واجتمع وزراء خارجية 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بلكسمبورغ، أمس الإثنين، للتباحث بشأن الوضع في العراق والانتخابات المقبلة، بحضور وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين.
وقال وزير خارجية لكسمبورغ، جان أسيلبورن لمراسلة رووداو، آلا شالي، إن "العراق على أبواب الانتخابات، والاتحاد الأوروبي يريد أن يساعد في هذا المجال وقد دُعيَ إلى ذلك، نريد مراقبة الانتخابات لأننا ندرك كم هي مصيرية، قبل عدد من السنوات شاركت في مؤتمر عقد في الكويت بشأن العراق، حينها كنا نعتقد أن المشاكل تسير على المسار الصحيح باتجاه الحل، كلا كنا مخطئين، فالمشاكل لا تزال موجودة في العراق وسوريا، لذا من المهم أن يدعم المجتمع الدولي العراق لكي يتمتع بحكومة شرعية، ويصبح بلداً مستقراً".
المكانة الخاصة للعراق وترقب المجتمع الدولي للأوضاع في البلد حديث العهد بالديمقراطية، دفعا الاتحاد الأوروبي عموماً وألمانيا على وجه الخصوص إلى المزيد من الاهتمام بالعراق، حيث اجتمع وزير الخارجية الألماني مع نظيره العراق للحديث بشكل مفصل عن دعم برلين لبغداد.
وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس لشبكة رووداو الإعلامية إن "الانتخابات في غاية الأهمية للعراق، لدى رئيس الوزراء العراقي أهدافاً كبيرة يريد تحقيقها من قبل الورقة البيضاء الإصلاحية، رئيس الوزراء اختار الأفضل من خلال هذه الورقة، لكن بالنسبة للحكومة الحالية ولمستقبل العراق، فإن هذه الانتخابات تعتبر حاسمة جداً، ومن المهم أن تجرى بمستوى دولي، والاتحاد الأوروبي مستعد لإرسال وفد لمراقبة الانتخابات، وألمانيا جاهزة للمشاركة في ذلك".
وأضاف: "نحن نريد دعم الحكومة الحالية والحكومة المقبلة أيضاً في هذه الإصلاحات، فالعراق مهم لاستقرار كامل المنطقة، وينتهج العراق سياسة مهمة وجيدة جداً في المنطقة، فقد لعب دوراً في التوسط بين إيران والسعودية وبين دول أخرى أيضاً".
ولدى الاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة فيه مثل ألمانيا وفرنسا دور مهم في العراق بعد 2003.
وأشار وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، لرووداو إلى أهمية "أن تسير عملية إجراء الانتخابات كما يجب، وبعد الانتخابات ستمضي أوروبا قدماً بدورها في العراق بشكل أكبر، لأنهم يرون أن استقرار العراق هو استقرار للمنطقة، ومن الواضح مدى العلاقة بين أمن العراق وأوروبا".
وفي الفترة من 2014 إلى 2020، قدم الاتحاد الأوروبي 75 مليون يورو إلى العراق، وبدأ الاتحاد باتباع ستراتيجية خاصة بالعراق منذ 2018، تتضمن مشاريع لمحاربة "الإرهاب" وإعادة تأهيل المناطق المحررة ودعم النازحين.
وحتى الآن خصصت المفوضية الأوروبية، 469 مليون يورو لدعم النازحين في العراق وسوريا.
ترجمة وتحرير: شونم عبدالله



