رووداو ديجيتال
أصدر قصر الإليزيه الفرنسي بياناً بشأن الأحداث الأخيرة في سوريا، مشيداً بجهود ووساطة رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني بهذا الصدد.
وذكر الإليزيه في بيان له، يوم الخميس (22 كانون الثاني 2026) أن "فرنسا قدمت دعمها للسلطات السورية لبناء سوريا موحدة وذات سيادة وتحترم جميع مكوناتها، بما يتماشى مع مصالحنا الأمنية، وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب".
وأوضح البيان: "أجرى رئيس الجمهورية (ماكرون) محادثات جديدة في الأيام الأخيرة مع الرئيس أحمد الشرع، وكذلك مع الجنرال مظلوم عبدي ورئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، الذي يشكره على جهود وساطته، وذلك لتنسيق جهودنا من أجل إيجاد حل دائم يصب في مصلحة المنطقة بأسرها، وكذلك في مصلحة أمن الأوروبيين والأميركيين".
وأكد قصر الإليزيه الفرنسي أن "فرنسا حاربت داعش جنباً إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية، التي يثني رئيس الجمهورية على التزامها وشجاعتها في هذه المعركة، ويجب ألا يتم التشكيك في هذه الجهود".
وأدناه نص البيان:
"منذ اليوم الأول لسقوط نظام بشار الأسد، وتماشياً مع التزامنا الثابت منذ عام 2011، قدمت فرنسا دعمها للسلطات السورية لبناء سوريا موحدة وذات سيادة وتحترم جميع مكوناتها، بما يتماشى مع مصالحنا الأمنية، وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب.
في إطار استمرار المباحثات والمساعي الدبلوماسية الفرنسية، أجرى رئيس الجمهورية، محادثات جديدة في الأيام الأخيرة مع الرئيس أحمد الشرع، وكذلك مع الجنرال مظلوم عبدي ورئيس إقليم كوردستان، نيجيرفان بارزاني، الذي يشكره على جهود وساطته، وذلك لتنسيق جهودنا من أجل إيجاد حل دائم يصب في مصلحة المنطقة بأسرها، وكذلك في مصلحة أمن الأوروبيين والأميركيين. ويستلزم هذا الحل وقفاً دائماً لإطلاق النار وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني على أسس تضمن وحدة سوريا واحترام جميع مكوناتها، ولاسيما سكانها الكورد.
إن الاندماج السياسي والإداري والعسكري والاقتصادي لقوات سوريا الديمقراطية هو هدف تسعى إليه فرنسا وتدعمه، ولكن لا يمكن تحقيقه بالقوة وعلى حساب أمن السكان المدنيين في كوباني أو الحسكة. لا يزال وقف إطلاق النار هشاً للغاية، ومن الضروري تجنب أي استئناف للتصعيد.
كما يستلزم هذا الحل على الصعيد الأمني تنسيقاً ضمن التحالف الدولي ضد داعش لضمان أمن مراكز الاحتجاز ونقلها بشكل منظم. إن المواجهات الأخيرة، واستمرار الهجوم ضد قوات سوريا الديمقراطية، وتداعيات ذلك على السيطرة على مراكز احتجاز المقاتلين الإرهابيين، قد أضرت بهذه الأهداف بشكل مباشر.
لقد حاربت فرنسا داعش جنباً إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية، التي يثني رئيس الجمهورية على التزامها وشجاعتها في هذه المعركة، ويجب ألا يتم التشكيك في هذه الجهود. أصبحت سوريا الآن عضواً فاعلاً في عملية العزم الصلب، ويجب عليها الالتزام إلى جانب جميع الحلفاء الراغبين بمواصلة الكفاح ضد داعش، بما يحترم مصالحنا الأمنية التي هي أيضاً مصالح المنطقة وبقية أوروبا والولايات المتحدة".

تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً