إخراج الولايات المتحدة من قائمة الدول الحرة والمنفتحة

10-12-2025
نامو عبد الله
الكلمات الدالة أميركا
A+ A-
رووداو ديجيتال

جرى يوم أمس الثلاثاء إخراج أميركا من قائمة أفضل الدول الديمقراطية في العالم، لتدخل في مصاف الدول التي تتعرض فيها الحقوق والحريات للتهديد.
 
ففي مؤتمر عقد بمدينة نيويورك يوم أمس الثلاثاء، أعلنت منظمة "سيفيكس مونيتر" العالمية التي تعمل من عشرات السنين على تصنيف مستويات الديمقراطية في دول العالم، تقريرها السنوي الذي قال إن أميركا باتت في مستوى "التعثر" ويشار إليها باللون الأصفر على الخريطة، في حين أن الدول التي هي الأفضل في مجال الحريات وحقوق الإنسان يشار إليها باللون الأزرق.
 
وفي تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، قال الأمين العام لمنظمة سيفيكس، مانديب تيواني: "لم تعد أميركا الدولة التي تحفظ فيها كما يجب الحريات المدنية، كالتجمعات السلمية وتشكيل الجمعيات والتعبير عن الرأي، كما جاء في التعديل الأول للدستور الأمريكي، وهذا يعني أن الذين يخرجون في تظاهرات والمنظمات التي تنتقد الحكومة والذين يرفعون النقاب عن الإساءات من خلال الإعلام، لم يعودوا في مأمن".
 
وشارك في المؤتمر الصحفي، ممثلون عن منظمات حقوق إنسان بارزة، أكدت جميعها على تدهور حالة الحقوق والحريات في ظل إدارة ترمب الذي عاد إلى السلطة منذ نحو عام.
 
نائب مدير مشروع "خطاب" في منظمة اتحاد الحريات المدنية الأمريكية (ACLU)، برايان هاوس، قال في تصريح لرووداو: "هذه هي الإدارة الأسوأ التي شهدناها خلال 100 سنة الأخيرة فيما يخص حرية التعبير، وبصورة عامة، شاهدنا الحكومة الاتحادية تهاجم الأصوات المعترضة من خلال أوامر تنفيذية تستهدف الشركات القانونية التي تقبل ملفات مضادة للإدارة، أو من خلال اعتقال واحتجاز المدافعين عن المؤيدين لفلسطين، أو مهاجمة المؤسسات الإعلامية لقيامها بتغطيات تنتقد الرئيس، أو مهاجمة جامعات لأن الإدارة لا تعجبها ما يدرّس فيها".
 
وأشار ممثل منظمة العفو الدولية إلى عدة حالات حساسة قامت خلالها إدارة ترمب بمعاقبة الناس.
 
وقال ممثل منظمة العفو الدولية، جويس بوكورو، لرووداو: "القمع يشمل المسائل التي تسعى هذه الإدارة لإضعافها، ومنها حقوق المهاجرين، والعدالة البيئية، وتأييد فلسطين أو التعاطف معها، ونحن قلقون جداً لهذا. النتيجة التي توصلت إليها سيفيكس صحيحة تماماً. هذا التصنيف "التعثر" يصف جيداً ما يجري في هذا البلد الآن، ويجب أن يرى الجميع أن هذا التحذير خطير".
 
من جانبها، تنفي إدارة ترمب تراجع الحريات في أميركا وتقول إن ما يجري مرتبط بالمسألة الأمنية.
 
وتحذر منظمات حقوق الإنسان من أن ما يجري في أميركا سينعكس على أوضاع حقوق الإنسان في عموم العالم، وقد أثارت التساؤل الآتي: عندما تنتهك حقوق الإنسان داخل أميركا، كيف يمكن انتقاد دول أخرى في العالم لهذا السبب؟
 
ممثلة منظمة مراقبة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وداد فرانكو، قالت في تصريح بهذا الشأن لرووداو: "هذه ليست رسالة جيدة توجه إلى حكومات العالم: بينما لا تدخل حقوق الإنسان أصلاً في المحادثات، يحمل انتهاك حقوق الإنسان في أميركا أو في أي مكان آخر رسالة خطيرة للغاية تقول للجميع إن حقوق الإنسان لم تعد مهمة".
 
من جهة أخرى، رفعت جريدة نيويورك تايمز دعوى ضد وزارة الدفاع الأميركية متهمة إياها بانتهاك الحقوق الدستورية للصحفيين، وذلك بعد أن وضعت الوزارة شروطاً لقيام الصحفيين بتغطية أخبارها، ورفض أغلب الأجهزة الإعلامية تلك الشروط وأخلوا مكاتبهم في البنتاغون.
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

الرئيس الأميركي دونالد ترمب

ترمب لرووداو: ننتظر رداً من إيران وهناك احتمال لاستئناف مشروع الحرية

صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة رووداو الإعلامية بأنهم ينتظرون رسالة من إيران، مشيراً إلى أنه في حال لم تصل الجهود الدبلوماسية إلى نتيجة، فإنهم سيعودون إلى (مشروع الحرية) وسيتخذون خطوات أخرى.