الدولة والشركة

17-12-2025
فاضل میراني
الكلمات الدالة العراق
A+ A-
*فاضل ميراني

ثمة شركات تصبح دولاً، ودول تستحيل الى شركات. اي شركة تقدم خدمات لا غنى عنها هي دولة بل قد تكون ابقى واقوى اذا ارتبط وجودها بخدمات يعجز غيرها عن تقديمها.
 
الدول ايضاً قد تكون قائمة على شركات، تلك ساحة عمل تستوجب تشريعات وتعاملاً قانونياً وطنياً وتسهيلات خارجية، وهذا قضية تدخل في صلب التوجه السياسي، سياسة يصنعها الاقتصاد.
 
ليست العلاقات الدولية مثالية ولا تقوم على رفيع الخلق والاخلاق ضمن مفهومها المعتاد و لا على المكارم.
 
ميزان العلاقات الدولية ميزان مصالح بحتة مهما تغطى بالدعاية الناعمة واظهر الاهتمام، ذلك ان الدول الكبرى وبالاضافة الى انها تدير الأزمات ولا تقوم بحلها الا لإدامة توجهاتها التي تعزز مكانتها الاقتصادية القائمة على مخطط لا يترك شيئاً للمصادفات، فإنها اختطت منذ طورت مفهوم الدولة، منهج الحفاظ على عناصر تقوي مكانتها بستراتيجيات متنوعة، تشمل اغلب مناحي الحياة، وجعل السوق ميزان قوى متعدد التقدمات التي تنتجها أو تسهم بنسب من انتاجها، في معادلة هي الاساس في الصراع، وبنوع الصراع واتجاهاته، وفي ضوء ذلك ترسم قرارتها السياسية.
 
أعود لإقول إن الفكرتين: الدولة الشركة والشركة الدولة قائمتان، لكنهما قامتا لحاجات ومقدمات ولإهداف مدروسة.
 
قسم من الدول القائمة في اغلب اقتصادها على الشركات تمكنت من حفظ هويتها الوطنية وجذرها القومي، اما الشركات التي هي بمثابة دول، فتبحث عن اسواقها ومحتاجيها وتوفر سلعاً وتقبض اثمانها، وتكون إما محمية بحيادة عملها السلعي والخدماتي أو محمية بقوى دولية تتخادم معها.
 
كلامي موجه لمن يضخم صور الدولة الخاملة، الدولة التي تضيع قرارها بسبب فكر قادتها وقرارتهم وأفعالهم.
 
اقرأوا عن مفهوم الدولة وأقرنوه بالواقع ثم اشتغلوا ان أردتم نهوض الدولة، اشتغلوا أكثر مما تصرحون.
 
*مسؤول الهيئة العاملة للمكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكوردستاني
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

محمود بابان

الحرب وصدمة الطاقة العالمية.. هل من بديل لمضيق هرمز؟

تشهد أسواق الطاقة العالمية وحركة التبادل التجاري للسلع والبضائع هذه الأيام صدمة غير مسبوقة، حيث يقترب مضيق هرمز من الإغلاق التام. هذا التأثير لا يقتصر على سوق الطاقة فحسب، لأن نصف حركة الملاحة عبر المضيق مخصص لنقل المواد الغذائية والمنتجات الزراعية والسلع الاستهلاكية.