بسام إسحق: القوات الأميركية ستبقى حتى يتم اندماج قسد والجيش السوري دون انتهاكات

31-01-2026
رووداو
بسام اسحق
بسام اسحق
A+ A-

رووداو ديجيتال

أكد عضو ممثلية مجلس سوريا الديمقراطية في واشنطن، بسام إسحق، أن القوات الأميركية ستواصل تواجدها في المنطقة إلى حين تنفيذ اندماج قوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري بصورة آمنة، وبما يضمن عدم حدوث أي انتهاك لوقف إطلاق النار.

وقال بسام إسحق لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم السبت (31 كانون الثاني 2026)، إن "الاتفاق الأخير كان مبنياً على ضمان الأمن للمواطنين في المدن الأساسية في محافظة الحسكة، وكان هذا هو الهدف الأساسي، على أن لا يكون هناك اقتتال يتسبب بوقوع ضحايا مدنيين كما حصل في الماضي في الساحل السوري وفي السويداء".

وأضاف أن "هذا كان الهم الأول، وأيضاً البناء على المكتسبات التي حققتها الإدارة الذاتية، وهو الحفاظ على هذه المؤسسات ضمن مؤسسات الدولة السورية التي يتم بناؤها، وأن يكون هناك طريق للدخول في مرحلة جديدة لتحقيق التطلعات عبر الأدوات السياسية، لأن سوريا الآن تدخل مرحلة جديدة تتطلب الاستقرار وتحقيق الطموحات بطرق سلمية، بمعنى أنه لن يكون هناك خطوط تماس عسكرية، والانتقال إلى عملية اندماج قوى أمنية من دمشق مع قوات الأسايش المتواجدة في الحسكة والقامشلي وبعض المدن التي يتواجد فيها المكوّن الكوردي السوري".

وبيّن أن "في هذه المناطق سيكون هناك دخول لقوات أمن داخلي، أي شرطة سورية، ومن ثم اندماجها مع قوات الأسايش التابعة للإدارة الذاتية، ويتبع ذلك اندماج موظفي مؤسسات الإدارة الذاتية، حيث سينتقلون للعمل ضمن مؤسسات الدولة السورية الجديدة".

وأوضح إسحق، أن "الضمانات تتمثل باستمرار تواجد قوات الأسايش، وهذه هي الضمانة المهمة، إذ إنهم سيتولون حراسة المدن، وهم من أبناء هذه المدن، بمعنى أن المناطق التي فيها المكوّن الكوردي سيكون أبناء المنطقة هم الذين يضبطون الأمن، بينما ستنسحب الجيوش من أطراف المدن".

وأشار إلى أن "خطوط التماس بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري ستشهد وجود ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة، ولواء تابع للجيش السوري في محافظة حلب قرب مدينة كوباني، وهذا يعد أيضاً ضمانة".

ولفت إلى أن "هذا الاتفاق حصل بوجود الراعي الأميركي، والقوات الأميركية ستبقى موجودة في المنطقة إلى أن يتم الاندماج بشكل آمن، وأن لا يكون هناك أي انتهاك لوقف إطلاق النار".

وتابع أن "الأميركيين كانوا موجودين على طاولة المباحثات في دمشق، كما صدرت بيانات رسمية من وزارة الخارجية الأميركية تؤكد أنهم سيكونون موجودين للتأكد من تنفيذ الاتفاقية".

وأكد إسحق أن "الضمان الأساسي هو المصلحة الدولية والمصلحة الإقليمية والمصلحة السورية في نجاح هذا الاتفاق، ومنع أي انتهاك لجوهره، والحفاظ على حياة المدنيين".

وأضاف أن "سمعت الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتت على المحك، لأنه يدعم السلطة في دمشق، وفي المقابل فإن الكونغرس في واشنطن لا تزال لديه شكوك وحذر، ويراقب الوضع، ولا يريد أن يكون هناك انتهاك لأمان الكورد السوريين وحياة المدنيين، وهذا يعد ضماناً قوياً، لأن الكونغرس يمثل سلطة أعلى من السلطة التنفيذية على المدى الطويل".

وأشار إلى أن "الرئيس يأتي ويذهب، لكن التشريعات التي يقرها الكونغرس تبقى، ويكون من الصعب تغييرها، والكونغرس يعمل حالياً على إصدار تشريع لحماية الكورد في سوريا وباقي المكونات".

وبيّن أن "الكونغرس يستطيع إصدار تشريعات تقيد الرئيس وتلزمه باتباع سياسة معينة، فعلى سبيل المثال عندما أقر الكونغرس قانون قيصر، وضع متطلبات تلزم الرئيس الأميركي، سواء كان ترمب أو غيره، بتقديم تقارير دورية حول تطورات الوضع في سوريا، وتقييم أداء الحكومة السورية، ومدى التزامها بتحقيق السلام الداخلي، وبأن تكون دولة تنعم بالسلام أيضاً مع دول الجوار، وهذه أمور لا يستطيع أي رئيس التنصل منها عندما تُشرّع من قبل الكونغرس".

واختتم إسحق حديثه بالقول، إن "هناك اليوم في الكونغرس تعاطفاً كبيراً وقوياً مع المكوّن الكوردي وباقي المكونات في محافظة الحسكة التي تواجه مخاطر، كما أن هناك التزاماً من قبل القيادة في دمشق بحماية المدنيين، وبحسب ما فهمنا فإن القوات الأميركية ستبقى في سوريا في الوقت الحالي، لأنها تريد التأكد من تنفيذ الاندماج بنجاح، ولأن لديها مصلحة في أن يكون هناك اندماج ناجح بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات السلطة في دمشق، بما يمنع حدوث فراغ أمني يمكن أن يستغله تنظيم داعش الإرهابي".


تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب