رووداو ديجيتال
أسفرت الاشتباكات التي اندلعت في مدينة اللاذقية يوم الأحد بين متظاهرين من علويين ومؤيدين للحكومة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، وفقًا لمسؤولي الصحة.
وتزامنت هذه الاشتباكات مع تفجير استهدف مسجداً للعلويين في مدينة حمص يوم الجمعة، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين أثناء الصلاة. جاء ذلك في وقت تشهد فيه البلاد تزايداً في التوترات الطائفية، عقب تفجير استهدف مسجداً في حمص، والذي تبنته جماعة "سرايا أنصار السنة"، مؤكدة أن الهجوم كان موجهاً ضد العلويين.
في هذا السياق، قال علي حسن، أحد المتظاهرين: "نريد السلام لا نريد شيئاً. نريد فقط أن ننام بسلام ونعمل بسلام، ونريد نظاماً فيدرالياً. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فنحن نطالب بالفيدرالية. لماذا يُقتل عشرة منا يومياً أو كل يومين؟ لماذا؟ أليس هذا محرماً من الله؟ لماذا؟".
وتجمع آلاف المتظاهرين في مدينتي اللاذقية وطرطوس الساحليتين، إضافة إلى مناطق أخرى.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن العبوات الناسفة تم زرعها داخل المسجد في حمص، لكن السلطات لم تكشف عن هوية المشتبه بهم في التفجير حتى الآن.
دعا رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، المقيم خارج سوريا، إلى تنظيم المظاهرات، ما ساهم في زيادة حدة التوترات في المدينة. في اللاذقية،
من جهته، قال محمد بكور، أحد المتظاهرين المؤيدين للحكومة: "نحن هنا لدعم حكومتنا الجديدة، التي دعت منذ اليوم الأول للتحرير إلى السلام ومنح العفو للمجرمين. إلا أن المجرمين لم يقبلوا العفو، ويواصلون إثارة المشاكل لتخريب المسار الجديد نحو إعادة بناء الوطن. الشعب بأسره يطالب بشعب واحد ووطن واحد، لكنهم لا يريدون شعباً واحداً ولا وطناً واحداً، بل يريدون الطائفية والفوضى والمشاكل والفيدرالية لمصالحهم الشخصية."
تدخلت قوات الأمن لفض الاشتباك وأطلقت النار في الهواء لتفريق المتظاهرين. بينما أفادت تقارير إعلامية بمقتل أحد أفراد قوات الأمن في اللاذقية بعد هجوم مسلح.
وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أيضاً أن قنبلة يدوية ألقيت على مركز للشرطة في طرطوس، ما أسفر عن إصابة عنصرين من قوات الأمن.
وتشهد البلاد منذ سقوط نظام الأسد في كانون الأول 2024 موجات من الاشتباكات، حيث فر الأسد، الذي ينتمي إلى الطائفة العلوية، إلى روسيا.
ورغم الهدوء النسبي في البلاد، لا تزال الطائفة العلوية تواجه هجمات متفرقة وتشتكي من التمييز.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً