رووداو ديجيتال
أعلن عدد من النشطاء والأكاديميين عن تشكيل كيان سياسي جديد تحت اسم “المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا (PCCWS)”، داعين إلى اعتماد النظام الفيدرالي كـ"حل نهائي للنزاعات الداخلية التي لم تتمكن الدولة المركزية من حلها"، مع التأكيد على أن هذا النموذج قادر على "تحقيق السلام والعدالة وتوزيع الصلاحيات بشكل عادل بين الأقاليم".
وقال المتحدث باسم المجلس، في بيان التأسيس اليوم الثلاثاء (27 آب 2025)، إن "السلام هو واحد من أهم القيم الجوهرية للفيدرالية وهدفها الأساس، فالسلام الأهلي ليس غياب الحرب، بل هو جعل الحرب مستحيلة كما تنادي الفيدرالية".
وأضاف: "لقد تعادلت الطرائق والاقتراحات لإدارة النزاعات السورية الداخلية، وأصبح الجميع يدرك خطورة استخدام القوة كحل داخل الدولة"، مشيراً إلى أن "المبادئ الفيدرالية قادرة على تحقيق وضمان السلام وتحقيق العدل بين الأقاليم السورية، فالفيدرالية هي استبدال القوة بالقانون والحل النهائي للنزاعات الداخلية وبناء الديمقراطية".
وأكد البيان أن "الفيدرالية تمنح الصلاحية للأقاليم المُفدرلة وتسمح لها بالتحكم في مواردها واستقلال بعض جوانبها، وننادي بالفيدرالية لأن السلطة تكمن في كل مواطن داخل الفيدرالية"، مشيراً إلى أن "فيدرالية وسط وغرب سوريا تعني تطبيقاً وتوزيعاً للصلاحيات ورفضاً لمبدأ التبعية وعملاً على معيارين: الأول الكفاءة والفعالية على جميع المستويات، وثانياً إن الصلاحيات الفيدرالية تضمن حقوق المواطن وواجباته".
وأردف المتحدث: "سوف تتيح لنا فيدرالية وسط وغرب سوريا معالجة مشاكل مختلفة، وهي حل نهائي للنزاعات بمعناه الواسع، والتي عجزت الدولة المركزية دائماً عن إيجاد حل لها".
كما أكد المجلس على أن "الفيدرالية المنشودة" ستكون "وفق محددات قانونية مؤلفة من اللاذقية وطرطوس وحمص وأجزاء من أرياف حماة بما فيها سهل الغاب"، و"على أسس جغرافية ومدنية علمانية وقانونية عادلة، مع الأخذ بعين الاعتبار الاستفادة من تجارب مماثلة لما حدث في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ولمناطق الأقليات المتفرقة في دمشق وسواها".
وحول التمثيل الطائفي والمكونات، أوضح البيان أنه "رغم الانطلاق من المكوّن العلوي كبداية فرضها الشقاق الذي قادته سلطة الأمر الواقع، لكن سنشترك في الخطوة التالية مع باقي المكونات حسب توافر ومن ثم ازدياد الرغبة لديها، ثم يمكن الاتفاق مع باقي مكونات سوريا على الشكل النهائي لشكل وإدارة نظام الحكم في كامل سوريا".
وأشار البيان إلى أن الرؤية السياسية للمجلس تتلخص في الآتي: أن "هذه السلطة هي منظومة إرهابية تمكنت من الاستيلاء على الحكم في لحظة سياسية معينة مرتبطة بوجه عام جديد للمنطقة، وبدعم كامل من نظام أردوغان المجرم، العدو التاريخي لشعوب هذه المنطقة".
كما شدد على الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2254 وتنفيذ مراحله "لتشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة، وكتابة دستور مدني ديمقراطي، وقانون انتخابي، وإجراء انتخابات عامة"، مع التأكيد على "اقتراحات تعديلات على كامل القرار إن اقتضت الحاجة"، والدعوة إلى "عقد مؤتمر وطني جديد بإشراف الأمم المتحدة".
وأكد أن "شكل نظام الحكم الأنسب لسوريا العلمانية الديمقراطية هو الشكل الاتحادي الفيدرالي"، رافضاً في الوقت ذاته "حكومة اللون الواحد التي شكلتها سلطة الأمر الواقع على أسس دينية طائفية إقصائية".
واشتمل البيان التأسيسي أيضاً على جملة من البنود المتعلقة بالعدالة الانتقالية، ومنها:
"إحالة الجرائم إلى المحكمة الجنائية الدولية.
فتح تحقيقات دولية ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
المطالبة بتشكيل محكمة خاصة بسوريا من قبل مجلس الأمن.
الدعوة للقبض على قادة (جبهة النصرة) وفق القرار الأممي 1267.
التأكيد على برامج العدالة الانتقالية من محاسبة، جبر ضرر، إصلاح مؤسسات، ومصالحة وطنية".
وأكد البيان أن "العدالة الانتقالية تشمل أيضاً الإفراج عن المغيبين والمعتقلين قسرياً، وتشكيل هيئة للتحقيق بمصير المفقودين، وإعادة الحقوق الوظيفية، ورفض التغيير الديموغرافي والتجنيس السياسي، وإعادة الملكيات لأصحابها".
كما أكد المجلس السياسي أن الإقليم الفيدرالي المستهدف "سيضمن حرية الفكر والدين، والحق في الأمن، والتعليم، واللجوء، والخصوصية، والزواج، والمساواة أمام القانون، وحرية التعبير والتنقل"، كما سيكون النظام الاقتصادي مبنياً على "الحرية الاقتصادية، والعدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، وحماية البيئة، مع ضمان حرية ممارسة الأنشطة الاقتصادية وتوزيع الثروات".
في ختام البيان، طالب المجلس السياسي بـ"اعتبار المناطق التي تعرضت لحملات التدمير الممنهج والمجازر والحرائق في وسط وغرب سوريا، مناطق منكوبة وتقديم إغاثة عاجلة لها"، مشيراً إلى أنه "نلتمس من المجتمع الدولي الالتزام العملي بما ينتج عن هذا الإعلان من حملات الإغاثة ومؤتمرات المانحين وإعادة الإعمار".
ولفت المجلس في بيان ثانٍ إلى أن الأعضاء المؤسسين هم كل من:
1- أمجد بدران - دكتور مهندس وحقوقي
2- إنانا بركات - ماجستير فلسفة وناشطة في حقوق الإنسان
3- أوس درويش - كاتب وباحث سياسي، دكتوراه في القانون العام
4- رئيف السلامة - صحفي
5- سامر أحمد - دكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية
6- صلاح نيوف - دكتوراه في العلوم السياسية - “التجمع الوطني للساحل السوري”
7- علي عبود - دكتور ورئيس اتحاد العلويين في أوروبا (USAE)
8- عمار عجيب - ماجستير في الهندسة وجيولوجي
9- عيسى إبراهيم - محامٍ - "حركة الشغل المدني"
10- كنان وقاف - صحفي وسياسي
11- مصطفى رستم - محلل سياسي وباحث في القانون الدولي
12- معن يحيى - ناشط في الشأن العام ومحلل سياسي
13- وحيد يزبك - صحفي وسياسي.