رووداو ديجيتال
تبنى فصيل متشدد يدعى "سرايا أنصار السنة" الهجوم الانتحاري الدامي على كنيسة مار الياس في حي الدويلعة جنوب شرق العاصمة السورية دمشق، الذي أودى بحياة 25 شخصا وأصاب 63 آخرين بجروح.
وقال الفصيل في بيان على منصته في تلغرام إن "الأخ الاستشهادي محمد زين العابدين أبو عثمان" نفذ العملية "بعد استفزاز من نصارى دمشق في حق الدعوة وأهل الملّة"، مؤكدا أن "القادم لن يمهلكم، ولن يرحم غفلتكم، فجنودنا على أتمّ الجاهزية".
وأضاف البيان "إنّا -بحمد الله- في عافية وتمكين، وطمأنينة لا تهزّها إشاعات المرجفين، ولا تُنقِص منها ترّهات المفترين"، معتبرا أن "ما نشر في إعلام حكومة الجولاني عار عن الصحة، ملفق لا يسنده دليل".
وأعلنت السلطات السورية توقيف عدد من المشتبه بهم في الهجوم، وضبط "سترا ناسفة وألغام معدة للتفجير" في عملية أمنية ضد "خلايا تابعة لتنظيم داعش" في ريف دمشق.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع تعهد بأن ينال المتورطون "جزاءهم العادل"، معتبرا الهجوم "جريمة بشعة تذكرنا بأهمية التكاتف والوحدة في مواجهة كل ما يهدد أمننا واستقرار وطننا".
وأثار التفجير الانتحاري، الأول من نوعه داخل كنيسة في سوريا، مخاوف الأقليات خصوصا المسيحيين الذين انخفض عددهم من نحو مليون قبل اندلاع النزاع عام 2011 إلى أقل من 300 ألف.
وحذرت البطريركية الأرثوذكسية من "انتهاك حرمة الكنائس"، داعية السلطات إلى "تأمين حماية جميع المواطنين"، فيما شدد المفتي العام للجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي على "رفضنا التام استهداف دور العبادة".
وأكدت وزارة الداخلية أن "أمن دور العبادة خط أحمر"، متهمة تنظيم "داعش" بالسعي إلى "بث الفرقة الطائفية" و"تشجيع كل مكون في سوريا على حمل السلاح".
ولاقى الهجوم إدانة دولية واسعة، حيث دعا المجتمع الدولي السلطات السورية إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية الأقليات وضمان مشاركتهم في إدارة المرحلة الانتقالية بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر العام الماضي.



