رووداو ديجيتال
بخصوص عدد عناصر تنظيم داعش، الذين قُتلوا نتيجة العملية العسكرية الأخيرة للقوات الأميركية في مناطق مختلفة من سوريا، تحدث مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، لرووداو قائلاً: "المؤكد حتى اللحظة فقط خمسة في دير الزور. قائد مجموعة مع أربعة من عناصره، قتلوا باستهداف في دير الزور".
وتحدث رامي عبد الرحمن عن اتفاق 10 آذار 2025، قائلاً: "إن حكومة دمشق رفضت كل شيء اسمه نظام لامركزي في سوريا".
"قسد أعطت غالبية الأهداف للتحالف"
خلال مشاركته في نشرة السابعة مساء، التي يقدمها دلبخوين دارا، على شاشة تلفزيون رووداو، يوم السبت (20 كانون الأول 2025)، أشار رامي عبد الرحمن إلى أن "قوات سوريا الديمقراطية أعطت غالبية بنك الأهداف للتحالف الدولي، الذي استهدف المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق".
أضاف أيضاً أن "المؤكد بالنسبة للخسائر البشرية، ما هو في ريف دير الزور أو في ريف دير الزور الغربي"، مردفاً بأنه "ما دون ذلك لا نعلم حقيقة الأمر ما الذي حققته في حمص، فقد قيل إنه بجبل عمور في حمص على بعد 2 كم" من قوات الجيش السوري كان هناك "أحد الكهوف لعناصر تنظيم داعش، وأيضاً كان يستخدم في تجميع طائرات مسيرة في جنوبي الرقة في الرصافة".
أوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان لرووداو أنه "كانت هناك استهدافات لعناصر تنظيم داعش في جبل البشري في دير الزور، أي في ريف دير الزور الغربي على الحدود الإدارية بين محافظتي الرقة ودير الزور، وقد استهدافوا عناصر داعش"، وأضاف أن "70 غارة جوية أو 70 ضربة ما بين جوية وضربات صاروخية من الشدادة" استهدف عناصر التنظيم.
"منفّذ هجوم تدمر كان يحمل الفكر الداعشي"
أما في رده على سؤال مذيع نشرة السابعة مساءً برووداو، دلبخوين دارا، إنْ كان منفّذ الهجوم على الجنود الأميركيين بتدمر، هو من عناصر تنظيم داعش، فقد أورد رامي عبد الرحمن كلام الناطق باسم وزارة الداخلية السورية، وقال: "الناطق باسم الداخلية، قال: هذا الرجل يحمل الفكر الداعشي، وكنا ننوي أن نفصله من العمل يوم الأحد، وقد نفّذ الهجوم يوم السبت، وهو منذ عشرة أشهر منتمٍ إلى الأمن العام".
إضافة إلى ما ذكره في هذا السياق، قال رامي عبد الرحمن: "كان حرياً بالرئيس الأميركي دونالد ترمب أن يواجه شعبه ويقول بأن قوات الأمن السورية مخترقة بشكل كبير جداً من أصحاب الفكر الداعشي، في تدمر وفي دير الزور، هناك الكثير من عناصر داعش السابقين ضمن عناصر الأمن العام".
أردف أيضاً: "يوجد أصحاب الفكر الداعشي الإرهابي، لا بصفتهم عسكريين في مواقع محددة داخل الأراضي السورية. عناصر داعش تبنوا هجوماً على قوات الأمن على طريق إدلب حلب أو طريق دمشق حلب بعد يوم من عملية تدمر"، مستدركاً: "عناصر داعش لم يتبنوا عملية تدمر، لذلك أقول بأن عناصر داعش ينفذون الهجمات".
استشهد رامي عبد الرحمن بأمثلة تبين أن عناصر داعش ينفذون هجماتهم في مناطق مختلفة من سوريا، وقال: "على طريق حماه، أو حماه - إدلب نشروا كميناً واعتقلوا شخصاً عن الطريق. عناصر داعش نفذوا الهجوم على الكنيسة في دمشق"، مكملاً أمثلته بأن "مدنيين تظاهروا ضد عناصر داعش في ريف درعا لأنهم باتوا ضمن الأمن العام".
أوضح رامي عبد الرحمن أن "القضية ليست من يتواجد من عناصر داعش في هذا الجحر أو ذلك الجحر، القضية خَطِرة جداً بمن يحمل الفكر الداعشي الذي يتسبب بكوارث لأبناء الشعب السوري"، وقال: "ضمن قوات الأمن السورية هناك أصحاب الفكر الداعشي".
في هذا السياق أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "الذين نشاهدهم بالصوت والصورة، حتى على المنابر من يحرض على الدروز، ويحرض على العلويين، ويحرض على الكورد، هو ليس إلا صاحب فكر داعشي إرهابي"، مبيناً أن داعش "يستفيد من هذه الأفكار المتطرفة العنصرية والطائفية".
"دمشق رفضت اللامركزية"
أما بخصوص اتفاق 10 آذار 2025، فقد قال رامي عبد الرحمن: "حتى اللحظة هناك تبادل أوراق ما بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة، ورقة قدمتها قوات سوريا الديمقراطية، ورقة قدمتها الحكومة الانتقالية في دمشق"، مبيناً أن "حكومة دمشق رفضت كل شيء اسمه نظام لامركزي في سوريا"، وأنه "مع اتفاق العاشر من آذار على أن يطبق ببنوده الكاملة".
عبّر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان عن موقفه من موضوع اندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، قائلاً: "الانضمام يكون لجيش سوري جديد، لا يضم مجموعات إرهابية مصنفة دولياً". رافضاً اندماج (قسد) في "الجيش السوري الموجود حالياً، الجيش العربي السوري الذي فيه أبو عمشه المعاقب بريطانياً، وهذا الذي قتل الكورد في عفريين، وقتل العلويين في الساحل".
أكد رامي عبد الرحمن يرفض الاندماج في الجيش "الذي فيه أبو حاتم شقرا الذي قتل الكورد في عفرين ورأس العين [سرى كانيه] وتل أبيض [گری سپی]، وقتل هفرين خلف، والذي فيه الحمزات التي عوقبت من قبل بريطانيا، وفيه السلطان مراد الذي ينكل بالكورد وكان ينكل بهم في عفرين وغيرها وحتى في الشيخ مقصود كان ينكل بهم في حلب"، بل يراه "خيانة" لدماء "الكورد والعرب وجميع المكونات التي قدمت 15 ألف شهيد في محاربة تنظيم داعش".
"يجب أن يكون هناك اتفاق حقيقي"
أوضح أيضاً أنه "يجب أن يكون هناك اتفاق حقيقي يضمن حقوق جميع مكونات الشعب السوري، مثل ما قال مظلوم عبدي"، مردفاً: "في النهاية (قسد) لا تستطيع أن تخون مكونات الشعب السوري الأخرى وأيضاً لا تستطيع أن تخون دماء الكورد أولاً، ودماء العرب ودماء المكونات الأخرى"، مضيفاً: "لا نريد من سوريا أن تنهار، لكن في الوقت ذاته، نريد أن نحافظ على كرامة الشعب السوري، ما دون ذلك هناك خيانة للتضحيات التي يقدمها الشعب السوري، على مدى سنوات طويلة".
كانت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم (CENTCOM)، قد أعلنت في بيان لها، اليوم السبت (20 كانون الأول 2025)، أن العملية العسكرية التي نفذتها قواتها، جاءت رداً على مقتل 3 أميركيين، جنديين ومترجم مدني، على يد تنظيم داعش في تدمر. واستُهدف فيها نحو 70 هدفاً مختلفاً في سوريا، ومعظمها بنى تحتية ومستودعات أسلحة ومواقع ومقرات لتنظيم داعش، في مناطق تابعة لمحافظات حمص وسط سوريا، ودير الزور والرقة في شرقي البلاد.
وفقاً للقيادة المركزية الأميركية، فقد أطلقت أكثر من 100 صاروخ دقيق التوجيه، واستخدمت في الهجمات مقاتلات من طراز F-15 إيغل، وطائرات هجومية من طراز A-10 ثاندربولت، ومروحيات أباتشي، ونظام هيمارس الصاروخي.
وقد قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب: "يسعدني أن أعلن، أننا قبل ساعتين فقط، وجهنا ضربة لمسلحي داعش في سوريا الذين كانوا يحاولون إعادة تنظيم أنفسهم، بعد أن تمت هزيمتهم قبل خمس سنوات على يد إدارة ترامب. لقد ضربناهم بقوة شديدة".
عقب الهجمات، أصدرت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية بياناً قالت فيه: "نشكر القوات الأميركية والتحالف الدولي على الضربات الجوية والصاروخية ضد معاقل داعش في سوريا. كما تؤكد قوات سوريا الديمقراطية التزامها بمواصلة الحرب ضد داعش، وحماية الاستقرار والمدنيين، وتطوير التعاون".
وأبدت وزارة الخارجية السورية، عبر منصة "إكس"، موقفها قائلة: "سوريا ملتزمة بمحاربة داعش وستزيد من عملياتها العسكرية ضد التنظيم في المناطق عالية الخطورة. لن نسمح بوجود ملاذات آمنة لداعش على الأراضي السورية".
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان لها، يوم السبت (13 كانون الأول 2025): "قُتل اثنان من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية ومدني أمريكي واحد، وأُصيب ثلاثة آخرون، جراء كمين نصبه مسلح منفرد من تنظيم داعش في سوريا". أنه منذ هجوم ذلك اليوم على قواتها، "نفذت الولايات المتحدة وقوات التحالف 10 عمليات في سوريا والعراق، أسفرت عن مقتل أو اعتقال 23 مسلحاً إرهابياً".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً