صورة التقطها الجيش الأميركي في 19 كانون الأول 2025 تظهر طائرة A-10 ثندربولت II تابعة لسلاح الجو الأميركي على المدرج في قاعدة ضمن منطقة مسؤولية القيادة المركزية
رووداو ديجيتال
أسفرت الضربات الأميركية الليلية على مواقع في سوريا عن مقتل خمسة عناصر على الأقل من داعش، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، بعد أسبوع على هجوم أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين في تدمر وسط سوريا.
وأعلنت الولايات المتحدة "ضرب أكثر من 70 هدفاً في أنحاء وسط سوريا بواسطة طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية ومدفعية" في ما وصفه الرئيس دونالد ترامب بـ"ضربة انتقامية قوية جدا" ردا على إطلاق النار الذي أسفر في 13 كانون الأول/ديسمبر الجاري عن مقتل ثلاثة أميركيين بينهم جنديان في تدمر في محافظة حمص وسط سوريا.
وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عبر إكس "بدأت القوات الأميركية عملية (ضربة عين الصقر) في سوريا للقضاء على مقاتلين وبنى تحتية ومواقع تخزين أسلحة" للتنظيم.
ونسبت واشنطن هجوم تدمر لداعش، علماً أنه لم يعلن مسؤوليته عنه.
وكان ذلك الحادث الأول من نوعه منذ سقوط حُكم بشار الأسد في كانون الأول 2024. ونفذه، وفقاً للسلطات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن من بين القتلى "قائد خلية مسؤولة عن الطائرات المسيّرة" في دير الزور (شرق).
وقال مصدر أمني سوري لوكالة فرانس برس إن الغارات الأميركية استهدفت "خلايا لداعش في بادية سوريا الواسعة، بما في ذلك في محافظات حمص (وسط) ودير الزور (شرق) والرقة (شمال شرق)، ولم تتضمن عمليات برية".
وأضاف المصدر أن معظم الأهداف في مناطق جبلية.
وأعلنت القيادة الوسطى الأميركية "سنتكوم" في بيان "ضرب أكثر من 70 هدفاً في أنحاء وسط سوريا بواسطة الطائرات مقاتلة والمروحيات هجومية والمدفعية".
وذكر بيان سنتكوم أن "أكثر من 100 نوع ذخيرة موجهة بدقة" استُخدم أثناء العملية.
وساهم سلاح الجوّ الأردني بالغارات، وفقاً لبيان سنتكوم.
وقال مسؤول أمني سوري طالباً عدم الكشف عن هويته إن "القصف كان عنيفاً، و سُمعت أصوات الانفجارات بكل منطقة البادية"، مضيفاً أن القصف استمرّ خمس ساعات.
وتابع قائلاً "الاستهدافات بعيدة عن التجمعات السكانية لا يوجد أي حالة نزوح".
وبعد وقت قصير من الغارات الجوية الأميركية، أكدت وزارة الخارجية السورية في بيان السبت "التزام سوريا الثابت بمكافحة تنظيم داعش وضمان عدم وجود ملاذات آمنة له في الأراضي السورية"، بدون الإشارة بشكل مباشر إلى الضربات.
وأكدت أن السلطات السورية "ستواصل تكثيف العمليات العسكرية ضد التنظيم في جميع المناطق التي يهددها".
وهُزم داعش في سوريا عام 2019، لكنه ما زال يحتفظ بخلايا ولا سيما في الصحراء.
وانضمت دمشق رسمياً إلى التحالف الدولي ضد داعش خلال زيارة الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى واشنطن الشهر الماضي.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً