العقارات في عامودا تباع بالدولار بدلاً من الليرة السورية

18-10-2025
خالد جميل محمد
الكلمات الدالة عامودا الحسكة قامشلو
A+ A-
رووداو ديجيتال

تكاد أسعار العقارات ومقاسم الأراضي المُعَدّة للبناء وكذلك الأراضي الزراعية، تكون واحدة في مختلف مناطق الجزيرة (الحسكة، قامشلو، عامودا، درباسية والمناطق الأُخرى)، وتقتصر عمليات البيع والشراء على الدولار الأميركي، دون الليرة السورية لتأرجح قيمتها وعدم استقرارها، كما تتراوح قيمة العقارات ما بين (10.000) دولار و(60.000) دولار أو أكثر، بحسب الموقع والمساحة والخدمات المتوفرة.

تحسّن سوق العقارات
 
صرح عبد الباقي شيخ محمد، صاحب مكتب عقارات في بلدة عامودا بمحافظة الحسكة، لشبكة رووداو الإعلامية، يوم السبت (18 تشرين الأول 2025)، أن "مناطق الجزيرة (عامودا، قامشلو، الحسكة، درباسية وغيرها، تشهد عمليات بيع وشراء العقارات والأراضي بصورة ملحوظة، إلا أنها لم ترتقِ بعدُ إلى مستوى عالٍ جداً، لأن حركة سوق العقارات ترتبط بالأوضاع السياسية والاقتصادية والاستقرار الأمني بالدرجة الأولى"، مشيراً إلى أن "عملية البيع والشراء مقتصرة على الدولار الأميركي، ولا تكون بالليرة السورية، لتأرجح قيمتها وعدم استقرارها".
 
ارتفاع الأسعار وتنوعها
 
أوضح عبد الباقي شيخ محمد، لرووداو أن "أسعار العقارات في مناطق الجزيرة تكاد تكون متقاربة جداً، فإذا كانت ثمة شقة سكنية مساحتها (120) متراً مربعاً، في الطابق الثاني أو الثالث، على الهيكل، فسعرها يتراوح ما بين (18.000) دولار إلى (20.000) دولار، أما إذا كانت في الطابق الأول فقد يبلغ سعرها حوالي (25.000) دولار، وإذا كانت مساحة الشقة المجهزة (200) متر مربع، فإن سعرها يكون بنحو (45.000) دولار".
 
بحسب صاحب مكتب العقارات في عامودا، "يتوقف سعر العقار على عدة أمور رئيسة، فكلما زادت المساحة زاد سعر العقار أيضاً، ويكون الطلب كثيراً على الشقق في الطابق الأول أو الثاني، وسعرها أغلى، أما الطابقان الثاني والثالث، فإن الطلب عليهما أقل، وكذلك يكون السعر أعلى إذا كان العقار على الشارع العام أو في منطقة جيدة وتتوافر فيها خدمات، كالماء والكهرباء وشبكة الصرف الصحي".
 
أما بخصوص المقبلين على شراء العقارات ومقاسم الأراضي، فقد أوضح عبد الباقي شيخ محمد أن "أغلب الذين يقبلون على شراء العقارات ومقاسم الأراضي، في منطقة الجزيرة، خاصة عامودا، قامشلو، درباسية، الحسكة، هم من الكورد، وأغلبهم من المقيمين خارج الوطن"، مبيناً أن "رواتب فئة الموظفين والعاملين ودُخولَهم لا تكفي لشراء أي عقار، لذلك تكاد عملية الشراء تقتصر على مَن يقيمون خارج الوطن، في الدول الأوروبية أو غيرها".
 
شراء الأراضي
 
أضاف عبد الباقي شيخ محمد أن "ثمة إقبالاً على شراء مقاسم الأراضي أيضاً، وقيمتها تتوقف على الموقع وتوافر الخدمات؛ فمثلاً المقاسم التي تكون في غربي عامودا، حيث تتوافر الخدمات، من الكهرباء والماء وشبكة الصرف الصحي، ارتفعت أسعارها، فبعد أن كان سعر قسيمة بمساحة (200) متر مربع، (7.000) دولار، فإنها تباع الآن بسعر (10.000) إلى (15.000) دولار، أو أنها تباع بالأمتار أيضاً؛ فمثلاً، سابقاً كان سعر المتر الواحد (35) دولاراً، لكنْ حالياً صار السعر (40-45) دولاراً، وإن كان موقع العقار على الزاوية فقد يبلغ سعر المتر الواحد حوالي (60) متراً".
 
مشكلة أراضي الانتفاع
 
من المشكلات التي تواجهها عملياتُ بيعِ الأراضي الزراعية وشرائِها، مشكلة (أراضي الانتفاع)، التي أخذتها الدولة عنوة من أصحابها الكورد، في عهد نظام البعث، وسلّمتها للعرب المغمورين المستقدمين من مناطق الطبقة والرقة وغيرها، والمستوطنين في مناطق الجزيرة، حيث قال عبد الباقي شيخ محمد في ذلك: "بخصوص الأراضي الزراعية، ثمة خلاف عليها، خاصة في ما يتعلق بالأراضي التي كانت ملكيتها للكورد، ولكنها أخذت منهم عنوة وسُلّمت للعرب المستوطنين ضمن عملية (الانتفاع)، فنحن لا نبيع ولا نشتري تلك الأراضي، لوجود خلافات عليها، خاصةً أن ملّاكي تلك الأراضي أصدروا بياناً بهذا الخصوص، حيث يرفضون أن يشتري أحدٌ أراضيَهم الزراعية الداخلة في حكم (الانتفاع):.
 
أكد عبد الباقي محمد أن الأراضي الزراعية التي يمكنهم أن يعرضوها للبيع، "تقتصر على تلك الأراضي التي تعود ملكيتها لأصحابها الحقيقيين، ويبادر هؤلاء الذين يكون (تابو الأرض) بِاسْمِهم حصراً، ويبيعونها بِرِضاهم، أما أراضي (الانتفاع) التي لا تكون في أيدي أصحابها الحقيقيين، فإنها لا تباع، بسبب الخلاف عليها، وما قد ينجم عن بيعها من خلافات قانونية مستقبلاً".
 
في ما يتعلق بلجوء بعض الملّاكين الحقيقيين إلى بيع أراضيهم الزراعية، أوضح عبد الباقي شيخ محمد أن "كثيرين من هؤلاء، يضطرون إلى بيع أراضيهم الزراعية، نتيجة الضغوطات المادية والمصاعب الاقتصادية التي يواجهونها، لتسديد ديونهم المتراكمة، أو لشراء بيت للسكن، أو غير ذلك مما يتعلق بتوزيع الميراث".

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب