رووداو ديجيتال
عادت 62 عائلة سورية لاجئة من الأردن إلى بلادهم عبر معبر نصيب الحدودي في محافظة درعا، وذلك ضمن حملة جديدة تنظمها مؤسسة "وقف فرح" الخيرية، وسط تسهيلات من الجهات المعنية في سوريا والأردن.
وبحسب ممثل المؤسسة يحيى الرفاعي، قال اليوم الثلاثاء (17 حزيران 2025)، إن "عدد العائدين بلغ 251 شخصاً من أبناء ريف دمشق وحمص، وقد تم تأمين نقلهم بالكامل مع أمتعتهم ومحتويات منازلهم".
الرفاعي أوضح أن "هذه الحملة تُعد الرابعة عبر معبر نصيب، بينما تم تنفيذ 13 حملة سابقة عبر معبر الشمال السوري"، مؤكداً استمرار المؤسسة في جهودها حتى عودة "آخر مهجر سوري".
وفي آذر الماضي، أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، أن 1.2 مليون سوري عادوا إلى مناطقهم الأصلية منذ كانون الأول الماضي، مع تولي الإدارة الجديدة مقاليد الحكم في البلاد.
وشارك عبد المولى في مؤتمر صحفي يومي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك عبر منصة رقمية من دمشق، مقدماً للصحفيين معلومات عن آخر التطورات في سوريا.
وبحسب عبد المولي، فقد "عاد 885 ألف نازح داخل سوريا إلى مدنهم وقراهم، فيما رجع 302 ألف لاجئ من خارج البلاد إلى سوريا".
وأشار إلى أن مئة ألف فقط من أصل مليوني نازح موجودين شمال غرب سوريا عادوا لمدنهم، ويرجع ذلك لحد كبير إلى "الافتقار للخدمات الأساسية والمخاطر الأمنية وفقدان الوثائق القانونية".
واعتبر المنسق الأممي أن "سوريا تقف عند منعطف حاسم، مع بدء الحقبة الجديدة في الثامن من كانون الأول، حاملة معها الأمل في السلام والاستقرار، لكن 14 عاماً من الصراع خلفت 16.5 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية".
ورأى أن "هذا ما جعل سوريا واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم".
من جانب آخر، قال المنسق الأممي إن الوصول إلى مناطق مثل ريف إدلب واللاذقية وشرق حلب أصبح أسهل، وإن عدد قوافل المساعدات القادمة من تركيا وصل إلى 678 قافلة منذ بداية العام الجاري.
وأضاف عبد المولى أن تمويل خطة الاستجابة الإنسانية في 2024 كان غير كاف للغاية، وأنه لم يتم توفير سوى حوالي 35 بالمائة من مبلغ 4.1 مليارات دولار المطلوبة للفترة من كانون الثاني - آذار من العام الجاري.
ولفت إلى أن الألغام الأرضية ومخلفات المتفجرات الأخرى تشكل تهديداً كبيراً للسكان في سوريا، وأن أكثر من 600 شخص فقدوا حياتهم نتيجة لهذه المتفجرات منذ كانون الأول الماضي، وأن ما يقرب من ثلث هؤلاء الضحايا من الأطفال.
وفي 8 كانون الأول 2024، بسطت فصائل سورية سيطرتها على البلاد منهية 61 عاماً من نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
