رووداو ديجيتال
أكدت وزارة الدفاع السورية عدم وقوع أي هجوم من قبل قواتها على أي أحياء في مدينة حلب، مشيرة الى الالتزام بدمج القوى الفاعلة ضمن مؤسسات الدولة، وضمان حقوق جميع السوريين في المشاركة بالعملية السياسية، وعودة المهجرين إلى مدنهم.
وقالت مديرية الإعلام والعلاقات العامة في وزارة الدفاع السورية في رد على أسئلة بلال أحمد من شبكة رووداو الإعلامية، بشأن الأحداث الأخيرة في حلب والاشتباكات هناك، إن "وحدات الاستطلاع في الجيش العربي السوري ترصد بشكل متواصل تحركات وحشود قوات قسد على مختلف المحاور".
وشهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً ميدانياً خطيراً، شمل أكثر من 25 هجوماً على مناطق خاضعة لسيطرة "قسد"، نفذتها فصائل مدعومة من دمشق وتركيا، خاصة في منبج، حلب، الشيخ مقصود، الأشرفية، ودير حافر. وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً في المناطق الكوردية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، رغم توقيع اتفاق تاريخي في 10 آذار 2025 بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، يقضي بدمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، وضمان حقوق الكورد في المواطنة والتمثيل السياسي، ووقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية.
الاتفاق الذي وصف حينها بأنه "خطوة نحو إنهاء الحرب الأهلية"، واجه منذ أيامه الأولى تحديات كبيرة في التنفيذ، أبرزها الخلاف حول آلية دمج قسد في الجيش السوري. فبينما تصر دمشق على إدماج عناصر قسد كأفراد ضمن الجيش النظامي، تطالب "قسد" بالاحتفاظ بكيانها العسكري المستقل ضمن هيكل الدولة، على غرار قوات البيشمركة في العراق.
وأدناه نص أسئلة رووداو وأجوبة وزارة الدفاع السورية:
رووداو: هل حدث أي هجوم على الأحياء الكوردية في حلب؟
وزارة الدفاع السورية: نؤكد عدم وقوع أي هجوم من قبل قواتنا على أي أحياء في مدينة حلب، سواء كانت ذات أغلبية كوردية أو غيرها، وكل الأنباء بهذا الخصوص عارية عن الصحة.
رووداو: من يخرق الاتفاقية العسكرية بينكم وبين قوات قسد؟
وزارة الدفاع السورية: المتابع للأحداث في محاور التماس بين قوات الجيش العربي السوري وقوات قسد؛ يجد أن الأخيرة هي من تقوم بخرق الاتفاق، فقد شنَّت عدة هجمات على مواقع الجيش واستهدفتها بمختلف صنوف الأسلحة، كان آخرها محاولة التسلل نحو نقاط انتشار الجيش في منطقة تل ماعز شرق حلب، وقد اندلعت إثر هذه الخطوة التصعيدية اشتباكات عنيفة في المنطقة، أسفرت عن استشهاد أحد جنود الجيش.
رووداو: هل قامت قسد بزيادة عدد قواتها؟
وزارة الدفاع السورية: ترصد وحدات الاستطلاع في الجيش العربي السوري بشكل متواصل تحركات وحشود قوات قسد على مختلف المحاور، ما يؤكد إصرارها على التصعيد العسكري وعدم الالتزام باتفاق العاشر من آذار.
رووداو: هل هناك تواصل بينكم وبين قسد لتهدئة الوضع؟
وزارة الدفاع السورية: نحن ملتزمون بتنفيذ البنود المتفق عليها، والهادفة إلى وقف شامل لإطلاق النار، ودمج القوى الفاعلة ضمن مؤسسات الدولة، وضمان حقوق جميع السوريين في المشاركة بالعملية السياسية، وعودة المهجرين إلى مدنهم، ورفض جميع أشكال التقسيم، إذ يعد العمل ضمن هذا الإطار أحد أهم وسائل التواصل وركناً أساسياً لتحقيق التقدم والازدهار لسوريا وشعبها.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً