رئيس اتحاد علويي سوريا بأوروبا لرووداو: الكورد هم الأقوى عسكرياً على الساحة السورية

12-12-2025
رووداو
 رئيس اتحاد العلويين السوريين في أوروبا، علي عبود
رئيس اتحاد العلويين السوريين في أوروبا، علي عبود
الكلمات الدالة سوريا العلويين
A+ A-
رووداو ديجيتال

أكد رئيس اتحاد العلويين السوريين في أوروبا، علي عبود، أن الكورد "هم الأقوى عسكرياً على الساحة السورية"، مشدداً على حاجة البلاد "العاجلة إلى إدخالها "غرفة العناية المشددة سياسياً" بعد مرحلة الطوارئ، كما أشار إلى ضرورة توحيد جميع المكونات السورية تحت سقف سياسي واحد يمثل الشعب السوري أمام المجتمع الدولي.
 

وقال عبود، في مقابلة أجراها معه مراسل رووداو في ألمانيا زنار شينو، إن "سوريا لا تمتلك حتى اليوم كياناً سياسياً ينطق باسم الشعب السوري"، معتبراً الحكومة الحالية "لا تمثل سوى شريحة ضيقة ولا تعبر عن السوريين".

وحول مطالب الكورد بتغيير اسم البلاد إلى "الجمهورية السورية" وتطبيق النظامن الفيدرالي، قال عبود: "الإخوة الكورد هم الأقوى عسكرياً على الساحة السورية، ولكن رغم ذلك، لا يمكنهم بمفردهم إحداث أي تغيير سياسي نحو الفيدرالية أو تغيير اسم الجمهورية"، مردفاً بأن "هذا يجب أن يكون نتيجة عمل سياسي جماعي ومشترك".
 
وأدناه نص الحوار: 

رووداو: جنابكم طبيب متخصص في طب الطوارئ. لو كانت سوريا تحت مجهركم في وضعها الحالي، كيف تعالجونها؟

علي عبود:
نحن نعمل الآن على نقل سوريا إلى غرفة العناية المشددة بعد تقديم الإسعافات الأولية لها، والتي تبدأ بجمع وتوحيد كافة المكونات السورية تحت مظلة سياسية واحدة لتتحدث باسم الشعب السوري، لأنه حتى اليوم لا يوجد أي كيان، سياسياً كان أم غير سياسي، يتحدث باسم الشعب السوري. حتى حكومة الأمر الواقع لا تنطق باسم الشعب السوري ولا تمثله، بل تمثل فقط شريحة ضيقة من إحدى طوائفه.

الشعب السوري اليوم بحاجة إلى أن يُعرّف بنفسه للمجتمع الدولي بهويته الثقافية والحضارية، وبكفاءاته وقدرات مكوناته. يجب أن تجتمع هذه المكونات تحت مظلة سياسية واحدة وأن يكون لها مشروع سياسي موحد. هذا ما بدأناه يوم الاثنين الماضي، 8 كانون الأول، في برلين خلال مؤتمر "تجمع القوى الديمقراطية السورية".

رووداو: من شارك معكم في هذا المؤتمر؟

علي عبود:
ممثلون عن كافة شرائح الشعب السوري: آشوريون، إيزديون، مسيحيون، دروز، سنّة، ونحن العلويين أيضاً. يمكننا القول إن جميع مكونات الشعب السوري ممثلة في هذا التجمع. إنها خطوة مهمة جداً حظيت في البداية بترحيب ودعم إعلامي، وبعون الله سيتبعها دعم سياسي، لنتمكن من خلال هذا التجمع، أو بسببه، من إخراج الشعب السوري من المستنقع الذي وقع فيه.

رووداو: ما هي مخرجات هذا المؤتمر؟ هل لديكم أي مطالب من الحكومة الجديدة؟ وماذا عن المجتمع الدولي، خاصة وأنكم تقيمون في ألمانيا؟

علي عبود:
بالتأكيد ليس لدينا أي مطالب من حكومة الأمر الواقع الحالية، لأنها أعجز من أن تتمكن من تنفيذها. هم عاجزون عن توفير الأمن والاستقرار للمواطنين، فكيف يمكنهم تلبية مطالب من قتلوهم، واضطهدوهم، وخطفوا نساءهم، وأحرقوا منازلهم وأراضيهم، وهجّروهم، وسبوا نساءهم وأطفالهم؟ بالتأكيد ليس لدينا أي مطالب من هذه الحكومة.

مطلبنا من المجتمع الدولي هو دعم هذا الكيان السياسي الذي يمثل جميع العلويين، والسنة، والدروز، والمسيحيين، والآشوريين، والإيزديين، أي أنه يمثل الشعب السوري أكثر من تلك الحكومة. كما نطالب المجتمع الدولي بالكف عن هذه الهرطقة السياسية المتمثلة في دعم أشخاص كانوا حتى الأمس على قوائم الإرهاب الدولية، والتوقف عن رفع أسمائهم من قائمة الإرهاب الخاصة باللجنة 1267 التابعة لمجلس الأمن بموجب القرار الدولي 2799. هذا لن يمحو ذلك الماضي الأسود الملطخ بدماء السوريين.

رووداو: يطالب الكورد بتغيير اسم "الجمهورية العربية السورية" إلى "الجمهورية السورية"، وربما لدى المكونات الأخرى نفس المطلب. حتى في النظام السياسي، يطالبون باللامركزية والفيدرالية. ما هو رأيكم في تغيير اسم الجمهورية والنظام المستقبلي الذي قد يكون لامركزياً أو فيدرالياً؟

علي عبود:
هذه أسئلة مهمة، لكن لا يمكنني الإجابة عليها بمفردي. لو كان بإمكاننا خلق واقع سياسي بمفردنا... اليوم، الإخوة الكورد هم الأقوى عسكرياً على الساحة السورية، ولكن رغم ذلك، لا يمكنهم بمفردهم إحداث أي تغيير سياسي نحو الفيدرالية أو تغيير اسم الجمهورية، سواء كانت "العربية السورية" أم "السورية". لا أحد يستطيع الإجابة على هذا السؤال بمفرده، فهذا يجب أن يكون نتيجة عمل سياسي جماعي ومشترك.

رووداو: وهل تؤيدون هذه المطالب؟

علي عبود:
نحن ندعم كل ما يجمع مكونات الشعب السوري في مستقبل سوري ديمقراطي موحد. أي أننا نؤمن بالأخوة والشراكة مع الإخوة الكورد؛ فلا يمكننا إنكار وجودهم وإقصاؤهم بسبب كلمة هنا أو هناك. نحن ننظر إلى المضمون وليس إلى الشكل والمظاهر. بمعنى، إذا سميت بلدك "الجمهورية العربية السورية" ولم تكن تسيطر على مناطق شمال شرق الفرات، وثلاث محافظات جنوبية خارج سيطرتك، فما أهمية هذا الاسم؟ ولكن إذا سميتها "الجمهورية السورية" على سبيل المثال، وجمعت فيها الكورد والدروز وجميع مكونات الشعب السوري، وحافظت على حدودها وسلامة أراضيها ضمن نظام برلماني ديمقراطي فيدرالي لامركزي علماني، فأي خيار نتبعه؟ بالطبع، الخيار الذي يضمن وحدتنا وتكاتفنا وسلامة الأراضي السورية على أساس الفيدرالية والديمقراطية واللامركزية.

رووداو: بخصوص الأحداث التي وقعت في الساحل، جمع العديد من النشطاء العلويين أو الدروز الوثائق. هل تحدثتم مع أي جهة رسمية في ألمانيا أو أوروبا، كوزارة الخارجية أو البرلمانيين، بشأن هذه الانتهاكات؟

علي عبود:
لدينا في اتحادنا مكتب قانوني يضم عدداً كبيراً من الخبراء والمحامين في القانون الدولي والجزائي والمدني والتخصصات المختلفة. كما يعمل فريق كبير للتوثيق ضمن الاتحاد. أعد هذا الفريق عدة تقارير، آخرها كان في 4 تشرين الثاني، أي قبل أيام من رفع اسم الجولاني من قائمة الإرهاب العالمية. أُرسل هذا التقرير إلى 24 جهة دولية، من بينها جهات ألمانية وأوروبية، وحتى لجنة مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن والأمم المتحدة وحقوق الإنسان ومكاتب السياسة الخارجية والأمنية ومعهد الدراسات الأمنية في الاتحاد الأوروبي.

بالطبع، يتضمن هذا التقرير بالتفصيل جميع الانتهاكات التي ارتُكبت في سوريا ضد كافة المكونات من شهر تموز حتى تشرين الأول، كما قمنا برفع دعوى قضائية ضد حكومة الأمر الواقع وشخصياتها أمام الادعاء العام الفيدرالي الألماني، وقد تم قبول الدعوى مبدئياً.

رووداو: هل تقصدون رئيس الجمهورية؟ 

علي عبود:
رئيس الجمهورية ووزير الدفاع ووزير الداخلية ووزير الأوقاف.

رووداو: هل تتوقعون أن يزور برلين قريباً؟

علي عبود:
هذا ممكن، فالسياسة تؤخر الحلول القضائية. لألمانيا اليوم مصلحة آنية، ومصلحة بعيدة المدى في بناء علاقة جيدة عن بعد مع هذه الحكومة لإعادة اللاجئين الذين أصبحوا إرهاقاً اجتماعياً واقتصادياً على المجتمع الألماني. هذه هي مصلحة ألمانيا باختصار، وهذا هو سبب استقبالهم له إن فعلوا. لكن الألمان يعرفون جيداً ما يحدث في سوريا، وهم على دراية تامة بالوضع السوري بحذافيره.

رووداو: هل حاول مسؤولو الحكومة الجديدة التواصل معكم، خاصة مع الجالية العلوية السورية في أوروبا وألمانيا؟

علي عبود:
كانت هناك محاولات غير مباشرة، لكننا تصدينا لها مباشرة، لأنه لا يمكن فتح أي باب للتفاوض أو الحوار، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر، مع هذه الحكومة التي تلطخت أيديها بدماء السوريين؛ أيديهم ملطخة بدماء العلويين والكورد والدروز والمسيحيين. لم يسلم أحد من أذاهم، حتى السنة. قبل أسبوع، قُتل شيخ سني في طرطوس فقط لأنه رفض اتباع النهج السلفي الجهادي. لم يسلم أحد من هذه الحكومة. فعلى أي أساس ولأي هدف يتواصل الإنسان مع هذه الحكومة؟
  

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب
 

آخر الأخبار

صورة لاستهداف ناقلة في المياه العراقية ولؤي الخطيب

لؤي الخطيب لرووداو: بسبب الحرب الدائرة حالياً العراق يمر بأكبر أزمة اقتصادية والشركات الأميركية الرابح الأكبر

وصف الأكاديمي في الجامعة الأميركية ببغداد، لؤي الخطيب، الخبير في اختصاص الطاقة والوزير السابق في الحكومة الاتحادية، الأزمة التي يمر بها العراق نتيجة توقف تصدير النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز إثر الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران بأنها: "أكبر أزمة اقتصادية تواجه العراق منذ سنوات الحصار التي عانى منها في تسعينيات القرن الماضي، حيث توقفت مجمل القدرة التصديرية من الموانئ الجنوبية والتي تقدر بـ 3,4 مليون برميل يومياً نحو الأسواق العالمية عبر مضيق هرمز، مما تسبب بانقطاع واردات العراق النفطية والمقدرة يومياً بالأسعار الحالية بحدود 340 مليون دولار، وهذا سينعكس سلباً على مالية الدولة الاتحادية لإضافة عجز آخر فوق عجز الموازنة الاتحادية".