رووداو ديجيتال
اتهمت قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مجموعات تابعة لحكومة دمشق بتنفيذ تحركات استفزازية في مناطق عدة شمالي سوريا، أبرزها محيط بلدة دير حافر وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، معتبرة أن هذه التحركات تمثل "خرقاً واضحاً" لاتفاق وقف إطلاق النار، وتهدد التفاهمات الموقعة بين الطرفين.
وقالت قسد في بيان اليوم الاثنين (11 آب 2025): "تحاول المجموعات التابعة لحكومة دمشق، ومنذ عدة أيام، استفزاز قواتنا، حيث بدأت بتحركات مشبوهة في عدة مناطق، خاصة في محيط بلدة دير حافر والقرى التابعة لها، حيث تستمر في خرق وقف إطلاق النار، رغم أن قواتنا لا تزال تلتزم بالصبر ولا ترد على تلك الاستفزازات المستمرة. ولكن إن استمرت باستهداف قواتنا، سنضطر للرد عليها من منطلق الدفاع المشروع".
وأضاف البيان: "كما أن مجموعات أخرى لا تزال، ومنذ عدة أيام، تتجمع في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وتكثف دوريات عناصرها، إضافة إلى تحليق طائرات درون تابعة لها في سماء الحيين بشكل شبه مستمر في استفزاز واضح ومكشوف، حيث فجرت إحداها في أطراف الحي".
وتابعت قسد: "إن محاولات تلك المجموعات تعد انتهاكاً لوقف إطلاق النار، كما أنها تناقض روح الاتفاقية التي وقعها مجلس أحياء الشيخ مقصود والأشرفية مع حكومة دمشق في الأول من نيسان الماضي، وهي موضع استنكار من قبل أهالي الحيين، وتعرض سلامة المدنيين القاطنين فيهما للخطر".
وختمت البيان بدعوة مباشرة للحكومة السورية: "ندعو الحكومة السورية إلى ضبط سلوك تلك العناصر المنفلتة، وإلا تتسبب في انهيار الاتفاقيات والتفاهمات الموقعة بيننا، وأن تبتعد من كل ما من شأنه زيادة التوتر، وتحافظ على السلم الأهلي في كامل مدينة حلب وسائر المناطق".
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، رغم توقيع اتفاق تاريخي في 10 آذار 2025 بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، يقضي بدمج قسد ضمن مؤسسات الدولة السورية، وضمان حقوق الكورد في المواطنة والتمثيل السياسي، ووقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية.
الاتفاق الذي وصف حينها بأنه "خطوة نحو إنهاء الحرب الأهلية"، واجه منذ أيامه الأولى تحديات كبيرة في التنفيذ، أبرزها الخلاف حول آلية دمج قسد في الجيش السوري. فبينما تصر دمشق على إدماج عناصر قسد كأفراد ضمن الجيش النظامي، تطالب قسد بالاحتفاظ بكيانها العسكري المستقل ضمن هيكل الدولة، على غرار قوات البيشمركة في العراق.
كما شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيداً ميدانياً خطيراً، شمل أكثر من 25 هجوماً على مناطق خاضعة لسيطرة قسد، نفذتها فصائل مدعومة من دمشق وتركيا، خاصة في منبج، حلب، الشيخ مقصود، الأشرفية، ودير حافر. وقد أسفرت هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً في المناطق الكوردية.


.jpg&w=3840&q=75)
