رووداو ديجيتال
بعد انتظار دام أكثر من 60 عاماً، فتحت مراكز تسجيل "المكتومين" أبوابها في العاصمة السورية دمشق ومحافظات أخرى، مانحةً الأمل لمئات آلاف الكورد باستعادة حقهم في المواطنة الذي سُلب منهم.
في أحد هذه المراكز، تقف منى شيخاني وابنتها بيريفان، اللتان عاشتا في دمشق من دون هوية، وهما تحملان أوراقهما الثبوتية التي احتفظتا بها لسنوات طويلة على أمل الحصول على الجنسية.
تقول منى شيخاني، لشبكة رووداو الإعلامية: "أتمنى ألا يُحرم أطفالي وأحفادي مما حُرمت منه، الحمد لله سيحصلون على هوياتهم. 4 من أطفالي حُرموا من التعليم و2 ما زالا يدرسان".
أما ابنتها بيريفان، فتشاركها الأمل قائلة: "إن شاء الله سيتحسن الوضع، وأتمنى من كل قلبي أن تواصل أخواتي دراستهن، وأن ينجحن. إذا سمح لي زوجي، سأقدم امتحانات الصف التاسع والبكالوريا".
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً للمرسوم رقم 13 الصادر عن رئيس الجمهورية السورية، والذي يعيد حق المواطنة للكورد الذين جُردوا منها.
وبحسب الإجراءات، يمكن لأقارب المقيمين خارج سوريا تسجيلهم، لكن الحصول على الهوية يتطلب شرطاً أساسياً، وهو إجراء مقابلة شخصية مع لجنة خاصة سيتم تحديد مواعيدها لاحقاً.
توضح تغريد الحريري، وهي مسؤولة في أحد مراكز التسجيل، آلية العمل قائلة: "سيتم تسجيل الأسماء في طلبات وتقديمها للجنة. أما الموجودون خارج البلاد، فسيجرون المقابلة مع اللجنة عند زيارتهم. لا يمكن لأي شخص في الخارج الحصول على الهوية دون زيارة، فالمقابلة والحضور إلزامي".
وأضافت: "فيما يتعلق بالوكالات، لم تصلنا أي معلومات حتى الآن، حالياً يتم قبول أفراد الأسرة فقط".
وقد تم تحديد مراكز تسجيل المكتومين في خمس محافظات، هي: دمشق، وحلب، والرقة، ودير الزور، والحسكة، مع تحديد مدة تسجيل مبدئية بشهر واحد قابلة للتمديد.
يُذكر أن الإحصاء الاستثنائي الذي أُجري عام 1962 في محافظة الحسكة أدى إلى حرمان ما يقارب 200 ألف كوردي من حق المواطنة، وفقاً لبعض الإحصاءات غير الرسمية.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً