لأول مرة في تاريخه.. يعلن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنه سيزور سوريا هذا الشهر

02-12-2025
نامو عبد الله
الكلمات الدالة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كورد سوريا
A+ A-
رووداو ديجيتال

لأول مرة في تاريخه، أعلن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنه سيزور سوريا هذا الشهر، وذلك بعد عام من سقوط حكومة الأسد، وفي وقت تتزايد فيه التوترات داخل البلاد، بسبب رغبة الأقليات السورية في حكم لامركزي.
 
رئيس مجلس الأمن الدولي، صامويل زبوغار، صرح لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "نقوم بهذه الزيارة في وقت حاسم للمنطقة ولكلا البلدين [سوريا ولبنان]. لقد مر عام على سقوط نظام الأسد، والسلطات الجديدة تعمل على تشكيل حكومة انتقالية".
 
في سوريا، تتركز الأقليات في مناطق مختلفة من البلاد، وهو ما يقول الخبراء إنه يجعل الفيدرالية ممكنة على المستوى الجغرافي.
 
مجلس الأمن هو أقوى مؤسسة في الأمم المتحدة، وتكون رئاسته بالتناوب شهرياً. هذا الشهر، تتولى سلوفينيا الرئاسة.
 
في مؤتمر صحفي، قال ممثل سلوفينيا إن سوريا ستكون جزءاً من أجندة مجلس الأمن تحت رئاسة بلاده. لكنه صرح لشبكة رووداو بأن المجلس لن يناقش مطالب الأقليات السورية بالحكم الذاتي.
 
 
رئيس مجلس الأمن الدولي، صامويل زبوغار، أجاب عن سؤال مراسل شبكة رووداو الإعلامية، نامو عبد الله، بخصوص إمكان أن "يناقش اجتماع مجلس الأمن حول سوريا الحكم الذاتي للأقليات السورية"، وكان جوابه بلنفي: "لا. أعتقد أن هذه قضية يعود القرار فيها لسوريا نفسها".
 
وقد ذكّرَ مراسل رووداو، نامو عبد الله، رئيس مجلس الأمن ببعض من تاريخ الكورد في سوريا، قائلاً: "لقد وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش الجرائم التي ارتكبها النظام السابق بحق الكورد، بما في ذلك حرمانهم من الجنسية، مما كان يعني أن الكورد لم يتمكنوا من الزواج رسمياً أو السفر خارج سوريا. هل تتفهم سلوفينيا سبب إصرار الكورد الشديد على المطالبة باللامركزية أو الحكم الذاتي لأنفسهم في شمال شرق سوريا؟".
 
أجاب صامويل زبوغار، رئيس مجلس الأمن الدولي قائلاً: "أعتقد أننا عندما نذهب إلى سوريا سنجتمع مع الجميع. لذلك، سنستمع إلى آراء الجميع أيضاً. لكنني شخصياً أتجنب التعبير عن رأي حول قضية داخلية لدولة أخرى. كما قلت، يمكننا دائماً تقديم المشورة والتشجيع والدعم، لكن الحل يجب أن يأتي من الداخل".
 
قد تكون هذه الفترة هي الأفضل للكورد في التاريخ. ففي معظم أجزاء كوردستان، تتزايد حقوقهم وسلطتهم. ولكن حتى في العراق، حيث حصل الكورد على أكبر قدر من الاعتراف، اتضح هذا الأسبوع أن الكورد لا يزالون تحت التهديد عندما شُنَّ هجوم على حقل غاز كبير، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من الإقليم.
 
في ذلك صرح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، لشبكة رووداو الإعلامية، جواباً عن سؤال مراسلها: "قبل بضعة أيام، عندما كانت هناك عطلة هنا، هاجمت جماعات مسلحة أكبر مصفاة للغاز الطبيعي في إقليم كوردستان، مما تسبب في انقطاع حوالي 80% من كهرباء الإقليم. هل لدى الأمين العام أي تعليق على ذلك؟".
 
أجاب ستيفان دوجاريك: "نحن نعارض أي هجوم على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة، والذي يتعارض مع القانون الدولي".
 
 
أعرب الرئيس الجديد لمجلس الأمن الدولي عن أمله في أن تزيد الزيارة من ثقة السوريين بالأمم المتحدة بعد شعورهم بأن المنظمة العالمية قد أهملتهم تحت الحكم القمعي للأسد في السنوات الماضية.

 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب