رووداو ديجيتال
كشف مسؤول رفيع في وزارة الطاقة السورية عن الآلية التي تتبعها الحكومة السورية لشراء النفط من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) شرق الفرات، مؤكداً أن العملية تتم عبر وسطاء وبأسعار "مريحة" لدمشق.
وقال رياض جوباسي، معاون مدير الإدارة العامة لشؤون النفط في وزارة الطاقة، لمراسل رووداو، دلخواز محمد، اليوم الأربعاء (2 تموز 2025)، إنه لا يوجد اتفاق مباشر بين الحكومة وقسد.
وأوضح: "بخصوص شراء النفط من قوات سوريا الديمقراطية، لا يوجد اتفاق بيننا. هناك مقاول من وزارة النفط ومقاول آخر من قوات سوريا الديمقراطية، يتم شراء النفط من خلالهما".
وأرجع جوباسي هذه الطريقة إلى أسباب سياسية، قائلاً: "لأننا لا نعترف بوجود جزء مقتطع من سوريا". وأضاف أن الهدف من هذه العملية هو "تخفيف أعباء تكاليف شراء النفط من الخارج".
وأكد أن المفاوضات بين الوسطاء تضمن أسعاراً تفضيلية للحكومة السورية، قائلاً: "من خلال المفاوضات الطويلة بين المقاولين (المتعهدين) نحصل على كميات النفط بأسعار مريحة لنا كحكومة سورية".
وأشار إلى أن الكمية المشتراة من قسد "تقارب 15 ألف برميل، أكثر أو أقل، وفق حاجة المصافي".
تحديات فنية
على صعيد آخر، تطرق جوباسي إلى التحديات الفنية الكبيرة التي تواجه قطاع النفط في سوريا، وعلى رأسها مشكلة "المياه المرافقة" للنفط الخام.
وقال المسؤول السوري: "المياه المرافقة للنفط مشكلة عالمية أساساً. إذا أنتجنا برميل نفط واحد حالياً، فإننا ننتج معه 10 براميل من المياه. هذا تحدٍ كبير نواجهه".
وأوضح أنه قبل عام 2011، كانت هناك طرق مكلفة للتخلص من هذه المياه، قائلاً: "كانت لدينا آبار تصريف ضمن الطبقات العميقة، من خلال التخلص من كميات المياه وما تحويه في تلك الطبقات. هذه العملية كانت مكلفة، لأن تكلفة البرميل كانت حوالي دولار واحد".
لكن الظروف الحالية دفعت الوزارة للبحث عن حلول بديلة وأقل تكلفة مثل "استخدام الفواصل، وقشور الجوز، وأحواض الترسيب"، حسب قوله.
وكشف جوباسي عن وجود "خطة شاملة" لمعالجة هذه المشاكل في كافة الحقول السورية، مشيراً إلى أن تطبيقها الكامل مرتبط بالتوصل إلى تفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية.
وتابع: "قمنا بتطوير خطة شاملة لجميع حقول النفط في سوريا، ووفقاً لما هو حالياً تحت سيطرة الحكومة السورية، سنبدأ بمعالجتها. الخطة الشاملة (في باقي المناطق) ستبدأ بعد الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية شرق النهر (الفرات)، إذ شكلنا لجاناً عن طريق الوزارة لمعالجة كافة الأمور".
وخلال شباط الماضي، أفاد مسؤول العلاقات في وزارة النفط السورية بالتوصل إلى اتفاق مع الإدارة الذاتية يقضي بتفعيل عقد سابق تشتري الحكومة بموجبه النفط والغاز من شمال شرق سوريا (روجآفا).
تقع معظم الحقول النفطية السورية في شمال شرق سوريا، ويقع جزء كبير منها تحت سيطرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
وتتركز الحقول النفطية بشكل رئيسي في الحسكة ودير الزور والرقة.

.jpg&w=3840&q=75)
