هيفاء الأمين لرووداو: يجب أن تكون المرأة شريكاً حقيقياً في العملية السياسية وليست مجرد ديكور

29-09-2025
معد فياض
معد فياض
الكلمات الدالة الانتخابات النيابية
A+ A-
رووداو ديجيتال

اطلقت السياسية والعضو السابق في مجلس النواب، هيفاء الأمين، جرس الانذار عبر منشور على صفحتها قالت فيه: "المرأة مو ضيف بالسياسة، بل هي شريك حقيقي".
 
هيفاء الامين قالت لشبكة رووداو الاعلامية يوم الاثنين (29 ايلول 2025) إن "هذا جرس انذار للسياسيين والطبقة السياسية الحاكمة والمعارضة"، عادة المرأة "شريكاً مهماً في العملية السياسية ويجب أن تأخذ حقها حسب الدستور والقوانين وكذلك على ارض الواقع، بدءاً بالأحزاب السياسية والهيئات وقيادة المؤسسات". 
 
كانت الامين قد استقالت من مجلس النواب مع سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي في 27 تشرين الاول عام 2019 تضامناً مع مطالب حركة تشرين.
 
وأضافت: "أرفض ان تكون المرأة العراقية مجرد ديكور سياسي يخدم هذه الكتلة وذاك الحزب الذي تعمل فيه. الحزب الشيوعي أوجد كوتا للمرأة وهي ليست بمستوى الطموح الذي نريده".
 
وتساءلت: "هل المشكلة في الحزب ام في المرأة التي يجب ان تفرض نفسها وقوة شخصيتها، وتؤكد وجودها ودورها؟ في الحزب الشيوعي مقبول حتى الان لكنه ليس بمستوى الطموح. أنا احمل المرأة المسؤولية لان دورها متراجع اجتماعياً اضافة الى ثقافة المجتمع الذكوري الذي يرفض ان تكون المرأة شريكة في العمل السياسي، والعمل لساعات طويلة خارج المنزل. يجب تفكيك هذه الصورة النمطية وهنا يأتي دور المراة بعدم تكريس هذه الافكار".
 
وبيّنت أن "هناك توصيفات جاهزة عن مجتمعنا باعتباره عشائرياً مغلقاً لا يرضى بالافكار المنفتحة، لكن الواقع برهن عكس ذلك. أنا حصلت على اعلى الاصوات النسائية في المحافظات الجنوبية وخاصة الناصرية مع اني سافرة ومنفتحة في نقاشاتي، والرجل يحترم هذا النموذج من المرأة التي تثبت وجودها وتحمل مسؤولية وجودها في العمل السياسي ويقدرها حتى وأن لم يتفق مع افكارها".
 
وتابعت الأمين: "لتغيير الصورة النمطية عن المرأة في مجتمعاتنا نحتاج الى جهد كبير ومتواصل ووضع برامج ومشاريع عمل على ان تكون المراة شريكة سياسية".
 
وأوضحت عضو الحزب الشيوعي العراقي والمرشحة للانتخابات التشريعية التي من المفترض إجرائها في 11 تشرين الثاني المقبل: "نحن في الناصرية لم ندخل تحالف (البديل) بزعامة عدنان الزرفي، بل سنخوض الانتخابات ضمن (التحالف المدني الديمقراطي)، الذي يضم: الحزب الشيوعي العراقي والتيار الاجتماعي وبقايا جمهور امتداد، والمستقلين، لأننا درسنا طبيعة التحالفات على ارض الواقع هنا، ونخطط لحصر الاصوات وجمع اكبر عدد منها بالتقليل من عدد التحالفات المدنية المرشحة للانتخابات".
 
ولفتت الى أنه "في انتخابات المجالس المحلية عام 2013، وفي الانتخابات التشريعية عام 2014، حقق تحالفنا المدني الديمقراطي نتائج جيدة كقائمة مدنية ".
 
وأشارت الامين الى أن "موضوع الشراكة السياسية للمرأة لا يعني ان تترشح المرأة لانتخابات مجلس النواب وتنتظر دعم كتلتها او حزبها لها مادياً او اعلامياً، بل يجب ان يكون عندها برنامج عمل انتخابي وتحضير طويل لاقناع الناخبين وخوض الانتخابات بدلاً من ان تجلس في البيت وتنتظر الفوز، وانها ستصل الى البرلمان كونها ضمن الكوتا وبدعم من القائمة المرشحة ضمنها بغض النظر عن الكفاءة".
 
كما قالت: "خلال لقاءاتي بالمرشحات اشعر بالمرارة وأؤكد على هذه الجوانب لأن العمل البرلماني يحتاج الى بذل جهود، واشعر اننا بعيدين عن المستوى السياسي المطلوب. مع ذلك انا متفائلة بأن اليوم الذي ستحقق في المرأة مكانتها وتثبت جدارتها سياسياً سيأتي قريباً".
 
ولفتت الامين الى أن "المواطن العراقي ينظر الى البرلماني باعتباره رجل خدمات، وتماشياً مع هذه الرؤية يقدم عضو مجلس النواب نفسه باعتباره من السلطة التنفيذية ويعد ويتحدث عن توزيع اراضي وبناء مدارس وتبليط شوارع، وهذه مهمة المؤسسات التنفيذية مع ان مهمة البرلماني بالدرجة الاولى تشريعية ورقابية".
 
كما ذكرت أن "البرلمان يشرع القوانين التي تخدم الشعب ويراقب تنفيذ الميزانية والمشاريع والبرامج وتفعيل القوانين"، مضيفة أن "النواب تركوا هذه المهمات وتحولوا الى معقبين، وفي الدورة البرلمانية الحالية لم يمارس اعضاء مجلس النواب دورهم الرقابي ابداً"ز
 
وعبّرت الامين عن اعتقادها حول مدى مشاركة العراقيين في الانتخابات التشريعية القادمة، قائلة: "اعتقد ان انعدام الثقة بين المواطن والحكومة يحرك مشاعر الاحباط وعدم الرغبة في المشاركة بالتصويت، اضافة الى موضوع استغلال المال العام في الحملات الانتخابية وغياب جانب العدالة، فنرى مرشحاً ينفق 500 مليون دينار ليمارس اساليب غير اخلاقية من ابتزاز وشراء اصوات والكذب، وهذا مرفوض نهائياً ويخدش المسار الديمقراطي".
 
وأردفت: "سأشتغل من داخل البرلمان على اصلاح العمل الانتخابي. يجب ان تكون هناك احزاب تخوض الانتخابات والتي تحتاج الى قوانين ورقابة، والمفوضية العليا للانتخابات هي صاحبة هذا الحق، لكننا نتسائل: هل تحتاج هذه القوانين الى تعديلات او اعادة نظر؟ وهل المفوضية نزيهة وبعيدة عن المحاصصة؟ قوانين الانتخابات مثلاً لا تسمح لاي جهة لها اذرع مسلحة بالترشيح".
 
وتابعت: "نحن نعلم هناك احزاب لها ميلشيات مسلحة وهي ممثلة في مجلس النواب ولها اليوم مرشحين للانتخابات. القانون غير عادل ويخدم الكتل الكبيرة المسيطرة على الاوضاع في العراق".
 
هيفاء الامين، توقعت أن "يكون هناك اقبال على المشاركة في الانتخابات، ومن خلال لقاءاتي بالمواطنين في الناصرية والشطرة وجدت ان المقاطعة ليست لاسباب ايديولوجية، بل لأن المواطن محبط بسبب عدم تنفيذ البرامج الخدمية، وعندما تحدثت معهم عن اهمية اصواتهم في تغيير الاوضاع ويجب احترام اصواتهم وعدم هدرها لصالح الفاسدين وجدت استجابات واسعة".
 
ونوهت الى أن "أكثر من 700 الف بطاقة محدثة في محافظة ذي قار، وغالبية من الناخبين هم من الشباب الذين سيصوتون للمرة الاولى، وهؤلاء منحازين للتغيير وللمدنيين أكثر من انحيازهم للأحزاب التقليدية المسيطرة على الحكم والتي لم تحقق اي شيء للشباب ولعموم العراقيين".
 

تعليقات

علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر

أضف تعليقاً

النص المطلوب
النص المطلوب