رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في نينوى، سعد حماد، أن قاعة الهيثم التي شهدت الفاجعة، لم تحصل على أي رخصة بناء من المديرية، مشيراً إلى أن العديد من المباني شيدت بعد تحرير المنطقة من داعش في استغلال للوضع آنذاك.
وقال حماد، لشبكة رووداو الإعلامية، الخميس (28 أيلول 2023)، إن "القاعة غير مرخصة ولم تحصل على موافقات على إنشائها".
وأوضح أن قاعة الهيثم للمناسبات، "شيّدت من مواد مخالفة وسريعة للاشتعال، ولم تحصل على أي شروط سلامة".
وذكر سعد حماد أن القاعة لم تحوي مطافئ أو أي منظومة إطفاء، وقد ثبتت الملاحظات.
بشأن الرخصة، بيّن المتحدث باسم الدفاع المدني في نينوى أن الرخصة من صلاحيات البلدية، لافتاً إلى أنه تبين من خلال التدقيق عدم حصول تلك الصالة على أي موافقة أو إجازة بناء.
وأكد أن المديرية لم تبلغ بأي طلب إجازة بناء لتلك القاعة، التي بنيت من عام 2018 إلى 2020، منوهاً إلى أن بناءها تحت أبراج الضغط العالي "مخالفة كبرى".
سعد حماد، تابع أن العديد من أصحاب القاعات استغلوا الوضع بعد تحرير المنطقة من عصابات داعش، وقاموا بالبناء على الأراضي بشكل سريع وشروط مخالفة، إضافة إلى وجود مولات وقاعات ألعاب، حسب قوله.
ووفقاً لقانون الدفاع المدني، رقم 44 لعام 2013، فإنه يمنع استخدام المواد سريعة الاشتعال في تلك القاعات، ويتحمل المخالف الغرامات قانونياً ويحال إلى محكمة الفصل مع غلق القاعات المخالفة.
المتحدث باسم الدفاع المدني في نينوى، أكد أن المديرية بحاجة إلى عجلات إطفاء أكبر وأحدث ومعدات ثقيلة، مبيناً أن جدران القاعة السبب الأبرز في سرعة انتشار الحريق.
ريان الكلداني: الدفاع المدني منح موافقته مقابل 2.000 دولار
بدوره، رأى رئيس حركة بابليون ريان الكلداني، أن "المقصر بالدرجة الأولى هو مسؤول القاعة بعدم وضعه اسطوانات إطفاء الحريق ومنظومات السلامة في القاعة. والمقصرون الآخرون هم الدفاع المدني بتأخرهم في الوصول إلى مكان الحادث"، مشيراً إلى إلى أن "الدفاع المدني أرسل عجلة واحدة لإطفاء الحريق كانت ممتلئة إلى النصف".
وطالب رئيس الوزراء بـ "سحب يد قائممقام الحمدانية ومدير بلدية الحمدانية لتغاضيهما عن هكذا قاعات تؤدي إلى إزهاق أرواح".
في رده على سؤال لشبكة رووداو الإعلامية، حول ما توصلت اليه التحقيقات، بيّن أن القصرين هم "أصحاب القاعة، وهم 3 أشخاص، والعمال، لكن العمال لا دخل لهم. أصحاب القاعة أتوا بهذه الألعاب النارية".
وأضاف: "لدينا مستمسكات تؤكد بأن الدفاع المدني منح صاحب القاعة كتاباً رسمياً يفيد بأنها تستوفي شروط السلامة مقابل مبلغ من المال قدره 2.000 دولار، ولدي شهود يبلغ عددهم 30 شخصاً من أهالي الحمدانية، اسلتم الدفاع المدني من كل منهم مبالغ تتراوح بين 1.000 إلى 3.000 دولار".
وكانت مراسلة شبكة رووداو الإعلامية قد أفاد بأن 3 آخرين من مصابي الحريق فقدوا حياتهم.
جاء ذلك بالتزامن مع إقامة مراسم دفن 48 ضحية لقوا حتفهم في الحريق الذي اندلع في قاعة للأعراس في وقت متأخر من يوم 26 أيلول في منطقة الحمدانية، ذات الغالبية المسيحية، والذي أودى بحياة مئة شخص وإصابة أكثر من 150 آخرين.
.webp&w=3840&q=75)

