رووداو ديجيتال - موسع
أعلنت وزارة الكهرباء، اليوم الخميس، فقدان 1200 ميغاواط من الطاقة في المنظومة الوطنية، إثر توقّف عقود شراء الطاقة من المحطات الاستثمارية العاملة بالغاز في إقليم كوردستان، بعد الهجوم الذي استهدف حقل كورمور في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى العبادي، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الخميس، 27-11-2025، إن "منظومة الطاقة الكهربائية الوطنية فقدت 1200 ميغاواط، وذلك بسبب الهجوم الذي استهدف حقل كورمور للغاز".
وأضاف المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية، أن الوزارة لديها عقود لشراء الطاقة الكهربائية من شركات القطاع الخاص في إقليم كوردستان، وبسبب الهجوم انخفضت الشبكة الوطنية بمقدار 1200 ميغاواط، مما أثر بشكل كبير على ساعات تجهيز الكهرباء في محافظات كركوك ونينوى وصلاح الدين.
وأشار موقع اقتصاد نيوز العراقي إلى أن "فرق السيطرة في إقليم كوردستان استنفرت لتفادي الإطفاء العام، بعدما تراجع إنتاج الكهرباء في الإقليم بنحو 2600 ميغاواط نتيجة توقف حقل كورمور عن ضخ الغاز".
استهداف مباشر لحقل كورمور
وشهد الحقل، مساء الأربعاء، استهدافاً بصاروخ أدى إلى اندلاع حريق كبير في منشأة إنتاج الغاز. وفي هذا السياق، قالت شركة دانة غاز المشغلة للحقل، في بيان، " إن مستودعاً لتخزين الغاز السائل تعرّض لهجوم بصاروخ" مضيفة أن الاستهداف "أدى إلى حدوث انفجار تبعه حريق"، وأكدت الشركة عدم تسجيل أي إصابات بين العاملين مضيفة "توقفت عمليات الإنتاج مؤقتاً بغرض إخماد الحريق وتقييم الأضرار"، وأكدت في بيانها أن "الشركة على تواصل مستمر مع الجهات الرسمية، وسيتم الإعلان عن المستجدات أولاً بأول".

وأعلنت أن "تعليق الإنتاج كان ضرورياً لحماية العاملين والموقع، ما أدى إلى توقف ضخ الغاز المتجه إلى محطات توليد الكهرباء في الإقليم".
وبحسب بيانات سابقة لوزارة الكهرباء في الإقليم، فإن حقل كورمور يوفر بين 67% إلى 75% من احتياجات محطات التوليد الغازية، ويغذي ما يصل إلى 4200 ميغاواط من قدرات الإنتاج في عموم الإقليم وكركوك والموصل.
تداعيات على الشبكتين الاتحادية والإقليمية
وأدى توقف ضخ الغاز إلى خروج المحطات الاستثمارية المرتبطة بالحكومة الاتحادية عن الخدمة (1200 ميغاواط)
وكانت وزارة الثروات الطبيعية في الإقليم قد أعلنت أن الهجوم أدى إلى توقف كامل لإمدادات الغاز لمحطات الكهرباء، الأمر الذي تسبب بانقطاعات ليلية في عدد من أحياء أربيل والسليمانية.
وقالت مصادر في كهرباء الإقليم إن فرق الطوارئ تعمل حالياً على تشغيل خطوط بديلة لتقليل الانقطاعات، وسط مخاوف من تكرار الهجمات التي استهدفت الحقل خلال الأشهر الماضية.
خلفية الهجمات على حقل كورمور
ويُعد حقل كورمور أحد أكبر حقول الغاز الوطني، وتشغّله شركة دانة غاز الإماراتية. وقد شهد الحقل سلسلة استهدافات بمسيّرات خلال الأعوام 2024 و2025، بينها هجوم قبل أيام حين اقتربت طائرة مسيرة من الموقع وتم إسقاطها، بحسب تقارير لوكالة رويترز.
وتشير تقارير دولية إلى أن أي توقف في الحقل ينعكس مباشرة على إنتاج الكهرباء، لارتباط معظم محطات التوليد الغازية في الإقليم بإمداداته.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً