رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم تحالف عزم، عزام الحمداني، في مقابلة تلفزيونة لشبكة رووداو، أن الحراك السياسي داخل البيت السني يسير نحو "تثبيت مفهوم الشراكة" بين المكونات العراقية، مشدداً على أن هذا المفهوم هو الركيزة الأساسية لنجاح المجلس الوطني السياسي الذي يجري العمل على ترسيخه.
وقال الحمداني إن تحالف عزم، برئاسة مثنى السامرائي، عمل منذ البداية على توحيد البيت السني وتصحيح مسار العمل السياسي داخله، بعد سنوات من الانقسام والقرارات الفردية. وأشار إلى أن المجلس الوطني السياسي جاء ليكون الإطار الجامع الذي يضمن تمثيلاً حقيقياً للمكوّن السني.
الشراكة بين المكونات
وفيما يخص المعادلة السياسية بين مكونات العراق قال الحمداني إن "الطرف الكوردي هو طرف مهم في المعادلة السياسية ورقم مهم في رسم ملامح الدولة العراقية على مستوى الرئاسات وأيضا على مستوى البنية التنموية البنية الاقتصادية السياسية الأمنية في عملية البناء" مضيفا أن الكورد أيضا لديهم "جملة مفاوضات وفي زيارات مرتقبة لزعماء قادة المكون السني وحتى الشيعي وهناك لقاءات مستمرة ما بين رئاسة تحالف عزم والرئاسات الأخرى من الأحزاب الكوردية
مؤكدا "لكن مثل ما اسلفت لا يمكن بناء دولة خالية من الكورد، فالكورد هم عمد الدولة مثل ما السنّة هم أيضاً عمد الدولة والشيعة والتركمان"، مضيفاً: "وبالتالي لا يمكن أن نستثني أحداً ولا أن نكون مع جهة على حساب أخرى".
رئاسة البرلمان استحقاق سني ثابت
وبشأن منصب رئيس البرلمان، شدد الحمداني على أنه "استحقاق سني رسّخه العرف السياسي منذ عام 2003، ولا يمكن تجاوزه أو منحه لأي طرف آخر"، مبيناً أن المنصب "يمثل ركيزة أساسية في التوازن بين المكونات السنية والشيعية والكوردية، وله دور مباشر في إدارة الاستحقاقات الدستورية".
قائداً من الصف الأول وليس موظفاً
ولفت الحمداني إلى أن شغل منصب رئيس البرلمان يجب أن يكون من نصيب "قائد سياسي من الصف الأول داخل المكوّن السني"، يمتلك رؤية سياسية وقدرة تفاوضية وقابلية لإدارة التعقيدات داخل المشهد العراقي، لا مجرد موظف أو واجهة شكلية، حسب وصفه.
وقال إن التمسك بهذا الشرط يأتي لضمان إدارة فعّالة للبرلمان وتحصين الموقف السني داخل العملية السياسية، مضيفاً أن "أي فشل أو ضعف في هذا الموقع سيُحسب على البيت السني بأكمله".
الشراكة طريق التوافق
فيما يتعلق بالمجلس الوطني السياسي، أكد الحمداني أن نجاحه مرتبط بالتزام الأطراف المشاركة بمفهوم الشراكة، مشيراً إلى أن "القرارات الفردية أو النزوع لاحتكار التمثيل سيعرقلان عمل المجلس ويعيدان المكوّن إلى دوامة الانقسام".
وختم بالقول إن المجلس الوطني يعمل على "إعداد ورقة سياسية شاملة تعبر عن مطالب المحافظات السنية وتنسجم مع المصلحة الوطنية، بالتعاون مع الشركاء الشيعة والكورد والتركمان".
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً