رووداو ديجيتال
عدّ رئيس الهيئة العامة للمناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان قرار تحويل ناحية جلولاء (كولالة) إلى قضاء "مخالفاً للدستور"، مؤكداً بذل كافة الجهود لإيقاف هذا القرار.
واجتمع فهمي برهان، في أربيل يوم الخميس (26 شباط 2026) مع ممثلي الأطراف السياسية الكوردستانية في خانقين.
وعقب الاجتماع، صرح فهمي برهان في مؤتمر صحفي قائلاً: "أجرينا مناقشة جادة حول الوضع الحالي في خانقين والقرار غير القانوني بتحويل جلولاء إلى قضاء".
وشدد رئيس الهيئة على أن قرار تحويل جلولاء إلى قضاء "هو امتداد لنفس السياسة التي فصلت جمجمال، وكفري، وكلار، ومخمور عن محافظاتها الأصلية منذ بداية السبعينيات".
كان قرار تحويل ناحية جلولاء إلى قضاء قد أُعلن يوم الخميس (19 شباط 2026) من قبل رئيس مجلس محافظة ديالى عمر الكروي.
واعتبر فهمي برهان هذا القرار "غير دستوري ومخالفاً للمبدأ الأول من المادة 140".
وأشار إلى أنهم سيبذلون كل المساعي لإيقاف هذا القرار "غير الدستوري" في خانقين وجلولاء، مضيفاً: "أبلغنا الأطراف الكوردستانية خلال الاجتماع بأن يطمئنوا، فأهالي خانقين ليسوا وحدهم، بل كل شعب كوردستان يساندهم".
بحسب فهمي برهان، فإن جميع الأطراف الكوردستانية في خانقين كان لها خطاب موحد في اجتماع اليوم، و"تم طرح نقاط جيدة جداً، وقررنا الخروج من الاجتماع بمذكرة مشتركة".
وأوضح أن حكومة إقليم كوردستان تولي أهمية كبيرة للوضع في جلولاء وخانقين، و"لديها قلق بالغ تجاه هذه الخطوة غير الدستورية".
من جانبه، صرّح مسؤول مركز خانقين للاتحاد الوطني الكوردستاني شيركو ميرويس، خلال المؤتمر الصحفي، بأنهم يتعاملون مع قرار تحويل جلولاء إلى قضاء كـ"قضية وطنية".
وقال إن "جميع القوى والأطراف السياسية حاضرة هنا اليوم. أردنا إرسال رسالة من أربيل إلى بغداد مفادها أن مثل هذه القضايا هي مشكلة تخص شعب كوردستان بأكمله".
ويرى شيركو ميرويس أن "هناك خطة موضوعة لتعريب خانقين وأن هناك خطراً كبيراً يهدد الوجود الكوردي في تلك المنطقة"، مضيفاً: "لذلك اتخذنا الإجراءات القانونية اللازمة وقمنا بتسجيل شكاوى قانونية".
وفي السياق ذاته، قال مسؤول الفرع 15 للحزب الديمقراطي الكوردستاني في خانقين أكبر حيدر: "عقدنا هذا اللقاء كأطراف سياسية في حدود محافظة ديالى وخانقين لإيصال صوت خانقين إلى الحكومة الاتحادية من خلال حكومة إقليم كوردستان".
تعد المادة 140 امتداداً للمادة 58 من قانون إدارة الدولة، وقد وضعت لحل مشكلة المناطق الكوردستانية خارج إدارة الإقليم.
كان من المفترض استكمال تنفيذ هذه المادة الدستورية عبر ثلاث مراحل (التطبيع، الإحصاء، ثم الاستفتاء) بنهاية عام 2007، ولكن بعد مرور 18 عاماً على الموعد الدستوري النهائي، لم يتم تنفيذها بعد.
ووفقاً للمادة 140، فإن أي تغيير إداري أو جغرافي في المناطق المتنازع عليها قبل تطبيع الأوضاع فيها يعد مخالفاً للدستور.
وأكد أكبر حيدر أنه "لا يمكن القبول بانتهاك المادة 140، وهي مادة دستورية بشكل علني".
وطالب مسؤول فرع الحزب الديمقراطي رئاسة إقليم كوردستان والحكومة وجميع الأطراف السياسية بالوقوف بصف واحد وخطاب موحد ضد قرار تحويل جلولاء إلى قضاء، وحسم هذا الموضوع مع بغداد.
يذكر أنه في 31 كانون الثاني 2024، صوّت مجلس محافظة ديالى على تحويل ناحية جلولاء إلى قضاء، وهو ما عارضته الأطراف الكوردستانية حينها.
