رووداو ديجيتال
أكد عضو تحالف العزم، محمد دحام، أن القوى السنية ستدخل جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب بمرشحين اثنين، في ظل الحراك السياسي المتصاعد مع اقتراب موعد الجلسة الأولى للدورة البرلمانية السادسة المقررة في 29 كانون الأول.
وقال دحام لشبكة رووداو، اليوم الخميس (25 كانون الأول 2025)، إن "اليوم ومع قرب الاستحقاق الدستوري في 29 كانون الأول، وهو يوم الجلسة الأولى للدورة البرلمانية السادسة، هناك حراك سياسي داخل القوى السياسية وخارجها"، مبيناً أن "هذا الحراك يأتي بالنظر إلى ارتباط الرئاسات الثلاث بعضها ببعض، لكون أن الدستور العراقي أو العرف السياسي استقر على أن تكون رئاسة مجلس النواب للمكون السني، ورئاسة الجمهورية للمكون الكوردي، ورئاسة الوزراء للمكون الشيعي".
وأضاف، أن "هذا الحراك بدأ مبكراً وكان لديه فسحة من الوقت، لكن بعد إصدار المرسوم الجمهوري بتحديد يوم الاستحقاق الدستوري، أصبح الحراك سباقاً مع الوقت من أجل الوصول إلى تفاهمات تسرّع الالتزام بالاستحقاق الدستوري، وبما يضمن في الوقت نفسه الالتزام بالتوقيتات الدستورية، وبما يرضي جميع الأطراف، وحسب التوافقية التي أقرها العرف السياسي داخل العملية السياسية العراقية".
وفيما يتعلق بالعلاقات مع القوى الكوردية، أوضح دحام، أن "تحالف العزم والمجلس السياسي الوطني يرتبطان بعلاقات طيبة مع الحزبين الكورديين، ولا سيما الحزب الديمقراطي الكوردستاني"، لافتاً إلى أن "الأخوة على مسافة واحدة، وهناك تفاهمات كبيرة جداً، لكن تحالف العزم ينتظر ما تنص عليه المباحثات داخل البيت الكوردي".
وتابع قائلاً: "نحن نتفق مع ما يتفق عليه الكورد من تفاهمات، وليس من مصلحتنا التدخل في الشأن الكوردي قبل الوصول إلى تفاهم واضح، وفي حال توصلوا إلى اتفاق فيما بينهم، فإن تحالف العزم والمجلس السياسي الوطني سيكونان مباركين لهذه الخطوة، لما لها من دور في تسريع الوصول إلى الاستحقاق الدستوري".
وأشار عضو تحالف العزم، إلى أن "المجلس السياسي الوطني، ومنذ تأسيسه قبل أسابيع، عقد خمس جلسات متتالية، ووضعت هذه الجلسات في بدايتها آلية للتفاهم، ثم جرى وضع معايير للوصول إلى حسم هذا الموضوع بضرورة أن يكون هناك مرشحون".
وبيّن، أن "تحالف العزم تفاجأ، في الاجتماع الخامس الذي عُقد في منزل الأمين العام لحزب الجماهير الوطنية أحمد عبد الله الجبوري (أبو مازن)، بطرح خيار المرشح الواحد، وجرى طرح اسم محمد الحلبوسي حصراً"، موضحاً أن "المجلس السياسي الوطني رفض هذا الطرح بأغلبية أعضائه، نتيجة عدم التوافق على شخصية واحدة".
وأضاف دحام، أن "الأمر متوقف حالياً على الذهاب باتجاه شخصيتين، وربما يُعقد اجتماع آخر قبل يوم 29، لكن هذا الاجتماع غير معلن حتى الآن"، مؤكداً أن "واقع الحال والمعطيات تشير إلى أن المكون السني والمجلس السياسي الوطني سيدخلان الجلسة الأولى بمرشحين اثنين، هما مثنى السامرائي ومحمد الحلبوسي، حتى هذه اللحظة".
وحول طبيعة التفاهمات المطلوبة لانتخاب رئيس البرلمان، قال دحام إن "رئاسة مجلس النواب، على الرغم من أن مرشحها من المكون السني، إلا أن المسألة لا تنحصر داخل المكون السني فقط"، مبيناً أنه "لا بد من تدخل ومشاركة المكونات الأخرى".
وأضاف، أن "تحالف العزم أجرى مجموعة من اللقاءات مع الحزب الديمقراطي الكوردستاني، وكذلك مع الاتحاد الوطني الكوردستاني"، لافتاً إلى أن "مثنى السامرائي والوفد المرافق له متواجدون حالياً في السليمانية للتباحث في آخر المستجدات المتعلقة بالاستحقاق الدستوري، وكيفية الوصول إلى رئاسة مجلس النواب".
وأكد دحام، بصفته عضواً في تحالف العزم، أن "التحالف مضطر إلى الإبقاء على ترشيح مثنى السامرائي للدخول إلى جلسة البرلمان، لما يمتلكه من شخصية ثابتة ومتزنة وهادئة، فضلاً عن علاقاته الطيبة داخل الفضاء الوطني، ولا سيما مع الكورد في الحزبين الكوردستانيين".
وشدد، على أن "رئاسة مجلس النواب هي للمكون السني، لكنها ليست حكراً على حزب سياسي أو شخصية سياسية بعينها"، مضيفاً أن "تحالف العزم يسعى إلى إعادة العرف السياسي السابق الذي كان يشير إلى أن رئاسة البرلمان دورية بين المحافظات السنية".
وبيّن، أن "تحالف العزم منفتح على الحزبين الكورديين، وأن زيارة السليمانية تأتي في إطار التفاهم مع الاتحاد الوطني الكوردستاني"، مرجحاً أن "يُعقد اجتماع خلال هذه الليلة، وقد تخرج عنه مخرجات مهمة تتعلق بمناقشة الاستحقاق الدستوري للرئاسات، ولا سيما رئاسة مجلس النواب، فضلاً عن الاطلاع على آخر التطورات في التفاهمات الكوردية بشأن رئاسة الجمهورية".
وفي ختام حديثه، أشار دحام إلى أن "المعطيات والتأكيدات الصادرة عن رئاسة مجلس القضاء الأعلى، كما أعلنها رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، شددت على ضرورة الالتزام بموعد الجلسة الأولى"، موضحاً أن "الدستور العراقي أكد على حسم انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه في الجلسة الأولى".
وأضاف، أن "الحراك الذي يقوده تحالف العزم يأتي في إطار الالتزام بالتوقيتات الدستورية"، معرباً عن اعتقاده بأن "الجلسة الأولى كافية وستنتهي باختيار رئيس مجلس النواب".
وختم دحام بالقول، إن "أمل تحالف العزم كبير بالمكون الكوردي لدعم مثنى السامرائي، لما له من مواقف طيبة وجيدة في دعم القضية الكوردية وحقوق كوردستان العراق، ولا سيما في الفترات الأخيرة، من خلال التفاهم مع الحكومة الاتحادية لإنصاف المكون الكوردي وضمان حقوقه".