رووداو ديجيتال
عقب مرور نحو ست سنوات على حادثة اغتيال المراسل الصحفي أحمد عبد الصمد ومصوره صفاء غالي في مدينة البصرة، جنوبي العراق، عثر على قاتلهما وقاتل العديد من الناشطين والمتظاهرين، مقتولاً قرب الحدود العراقية الايرانية.
المراسل الصحفي أحمد عبد الصمد، كان معروفاً بمحاربته للفصائل المسلحة في العراق، وكان ينتقد الأحزاب الموالية الى ايران، من خلال عمله وتغطياته الصحفية في أكثر من محطة تلفزيونية، ولاسيما تغطية التظاهرات الاحتجاجية التي عرفت باسم "ثورة تشرين".
تلك الاحتجاجات طالبت في البدء بتحسين الخدمات العامة وإيجاد فرص عمل للشباب العاطلين والخريجين ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف المطالب إلى إسقاط الحكومة إثر استخدام السلطات والفصائل المسلحة العنف بحق المتظاهرين.
أشجع مراسل ميداني
أحمد عبد الصمد كان متزوجاً ولديه 3 أطفال، وسبق أن نال جائزة أشجع مراسل ميداني في محافظة البصرة.
ولاقت قضية اغتياله ومصوره صدى اعلامياً ومحلياً واسعاً، حيث طالبت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي السلطات العراقية بمحاسبة المسؤولين عن مقتله وزميله صفاء غالي، كما استنكرت منظمة مراسلون بلا حدود ما حصل لأحمد عبد الصمد وصفاء غالي ونددت بالخطر المحيط بالصحفيين المحليين في العراق والذين يسلطون الضوء على الوضع السياسي في البلاد.
ورغم مرور نحو ست سنوات على حادثة الاغتيال (10 كانون الثاني 2020) الا أن السلطات لم تعثر على المنفذ للعملية، وهو المعروف باسم "أحمد طويسة"، وفقاً لباسط، وهو شقيق أحمد عبد الصمد.
العثور على القاتل مقتولاً
باسط، تحدث لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الخميس (25 كانون الأول 2025) عن تفاصيل جديدة حول القضية، ومنها العثور على جثة القاتل مرمية قرب الحدود العراقية الايرانية.
وقال باسط عبد الصمد إنه "ومنذ استشهاد أحمد عبد الصمد ولحد الآن تم تداول صور مدير الحشد الشعبي في البصرة المدعو أبو ياسر، وليست القاتل أحمد طويسة"، متسائلاً: "لماذا لم يقم أبو ياسر بنفي تداول صورته طيلة هذه السنوات؟".
وأوضح باسط عبد الصمد أن "صورة القاتل أحمد طويسة، الذي هو من تولد 1988، كان صعباً الحصول عليها. لماذا لم يستطع أحد الحصول على صورته؟ هل هنالك تواطؤاً بالأمر؟"، مردفاً أن أخيه أغتيل بتاريخ 10 كانون الثاني 2020 بعد أن أصابت 29 اطلاقة جسده.
وأشار الى أن "القاتل ظهرت صورته اليوم مقتولاً"، مبيناً أنه "تم خطف أحمد طويسة يوم أمس ووجدت جثته وعليها اطلاقات نار في منطقة الشلامجة قرب الحدود مع ايران".
أما الشخص الذي كان يقود الدراجة النارية لتنفيذ عمليات الاغتيال في البصرة برفقة أحمد طويسة، فيدعى "هادي" والذي "تم القبض عليه سابقاً، ومن ثم تم الحكم عليه بالاعدام، لكنه لم ينفذ الى الآن، وذلك لوجود أكثر من قضية اعدام عليه".
مطلع تشرين الثاني 2021 أصدر القضاء العراقي حكماً بالإعدام شنقاً بحق المتهم الرئيسي بقتل الصحفيين أحمد عبد الصمد وصفاء غالي، وفقاً للمادة 13 من قانون مكافحة الإرهاب.
قبيل اغتياله، نشر أحمد عبد الصمد مقطعاً مصوراً على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث فيه عن تهديدات يتلقاها من أحزاب وفصائل مسلحة.

"القاتل من أسرة سيئة السمعة"
حول تفاصيل "القاتل أحمد طويسة"، بيّن باسط عبد الصمد أن "الأخير معروف بكونه من عائلة سيئة السمعة، سواء والدته، أو أخيه تاجر الكريستال".
ولفت الى أن "أحمد طويسة كان خلال هذه الفترة (بعد اغتيال أحمد عبد الصمد) يتجول في البصرة ومعه سلاحه وسيارته المصفحة، ولا يستطيع أحد القبض عليه".
تأجيل التعامل العشائري مع القضية
أما بشأن التعامل مع هذه القضية من الناحية العشائرية، مثلما هو متعارف في جنوبي العراق، قال باسط عبد الصمد: "نحن ننتظر، وسنتصرف في وقت لاحق ولكل حادث حديث"، مؤكداً: "ليست من شيمتنا أن نقتل شخصاً لا علاقة له بالقضية".
أحمد عبد الصمد كان يعمل في شركة ابن ماجد التابعة لوزارة الصناعة العراقية.
بخصوص ضحايا فرق الاغتيالات في البصرة، أشار باسط عبد الصمد الى أن "عمليات الاغتيال طالت أحمد عبد الصمد، وصفاء غالي، وريهام يعقوب وآخرين غيرهم".
اغتيال طفل زود المتظاهرين بالماء
ونوّه الى أن "من بين المغدورين طفل يدعى علي الزاجل، بلغ في وقتها نحو 13 عاماً"، مضيفاً أن هذا الطفل "تم اغتياله لكونه كان يجلب الماء الى المتظاهرين"، مشدداً: "حصلت جرائم في البصرة لا نستطيع وصفها".
وفق بيانات الحكومة العراقية، فإن أكثر من 600 شخص، بينهم متظاهرون وعناصر أمن، قتلوا خلال الاحتجاجات في بغداد ومدن الوسط والجنوب، وكان من بين الضحايا عشرات الناشطين الذين تعرضوا للاغتيال على أيدي مسلحين ملثمين.
تعليقات
علق كضيف أو قم بتسجيل الدخول لمداخلات أكثر
أضف تعليقاً