رووداو – أربيل
نشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً مسربة جمعت بين رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي والمكلف بتشكيل الحكومة محمد توفيق علاوي، تعود ليوم تكليف الأخير بتشكيل الحكومة داخل منزل رئيس الجمهورية.
وتظهر إحدى الصور الحلبوسي وهو يصافح محمد علاوي فيما يقف رئيس الجمهورية وهو يحمل وثيقة التكليف، وفي أخرى يقرأ رئيس البرلمان الوثيقة وبجانبه برهم صالح، فيما التُقِطت صورتان أخريان من نفس الزاوية في إحداهما يجلس الحلبوسي قرب رئيس الجمهورية وفي الثانية يجلس محمد توفيق علاوي على نفس المقعد، وسط حضور عدد كبير من المسؤولين وعلى رأسهم ممثلة الأمين العام الأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس بلاسخارت.

وتأتي إعادة هذا الملف إلى الواجهة من جديد مع قرب عقد جلسة مجلس النواب العراقي للتصويت على حكومة علاوي حيث حدد بعد غد الخميس لمنحها الثقة من عدمها، في الوقت الذي جدد تحالف القوى العراقية، برئاسة الحلبوسي عزمه عدم التصويت لصالح الكابينة الجديدة بدعوى أنها لا تحظى بدعم المتظاهرين.
رئيس البرلمان الذي يقدم نفسه كمتعاطف مع المتظاهرين منذ بداية التظاهرات، ويترأس أكبر كتلة للقوى السنية (40 من أصل 329 مقعداً) وفي محاولة منه للنأي بنفسه عن المشاركة في قرار اختيار علاوي اتهم أمس في مقابلة تلفزيونية برهم صالح بالتصرف وفق رأيه الشخصي خلال تكليف محمد علاوي بالقول: "يجب أن يتعامل رئيس الجمهورية مع الدستور باعتباره حامي له بعيداً عن رأيه الشخصي مبيناً أن رئيس الجمهورية "رفض كل المرشحين وأصر على تجاوز المدة الدستورية التي نص عليها الدستور 15 يوماً للوصول إلى مرحلة تكليف علاوي".

في المقابل، أكد مصدر في رئاسة الجمهورية العراقية مساء أمس، رداً على تصريحات الحلبوسي، حول تكليف علاوي بأن "علاوي كان مؤيداً لترشيح علاوي وحاضراً يوم التكليف، في مقر رئيس الجمهورية، و كان ذلك بحضور مندوبة الأمم المتحدة والعديد من النواب والقيادات السياسية"، مبيناً: "أعلن رئيس مجلس النواب صراحة تأييده لترشيح علاوي، وذلك قبل تكليفه رسمياً من قبل السيد رئيس الجمهورية".
ومع نشر الصور، أصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب، اليوم توضيحاً جاء فيه إن "رئيس مجلس النواب غادر منزل رئيس الجمهورية، وأثناء الخروج التقى بالمكلف عند البوابة وجرى تبادل التحايا".

ويتزامن هذا مع انخفاض دعم حلفاء علاوي داخل العملية السياسية له، حيث وعلى المنوال ذاته، نفى زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أمس حصول اتفاق غير معلن بينه وبين رئيس تحالف الفتح هادي العامري، لاختيار علاوي، قائلاً إن التكليف جاء بقرار من رئيس الجمهورية.
كما تمخض اجتماع رئاسات إقليم كوردستان وقيادات القوى السياسية بمشاركة الوفد التفاوضي لاقليم كوردستان عن خمس قرارات ومنها تأكيد العمل على تشكيل حكومة قادرة على معالجة مشاكل العراق الآنية والتهيئة للانتخابات المبكرة.

وأشار بيان الاجتماع إلى أن "الخطوات التي اتبعها محمد علاوي غير مطمئنة وليست محل ثقة الكثير من أطراف ومكونات الشعب العراقي، لذا نطالب بضرورة إعادة النظر في ادائه ومنهجه، لتحقق الحكومة القادمة جميع حقوق ومتطلبات المكونات العراقية، والإصرار والتأكيد في الحفاظ على الكيان الدستوري لاقليم كوردستان ومواصلة وفد إقليم كوردستان حواراته ومشاوراته مع بقية الأطراف السياسية العراقية".
وأعلنت رئاسة مجلس النواب العراقي، أمس الإثنين أن الجلسة الاستثنائية للتصويت على الثقة بالحكومة الجديدة ستعقد الخميس المقبل، في الوقت الذي يواجه علاوي اعتراضات من القوى السياسية الكوردية والسنية البارزة، فضلاً عن الحراك الشعبي.




.jpg&w=3840&q=75)